- المرء مخوّل بالعمل بأمور الدنيا في أوقات ما بين الصلوات الخمس
- أوقات الصلوات الخمس هي الأساس وما بينها هوامش لأعمال الدنيا
- الرسول عليه الصلاة والسلام يقول «يا بلال أرحنا بها» فالصلاة راحة
- بعد عودتي من أداء صلاة الفجر بالمسجد أفتح ملف «مبرّة» للمساعدات
- سلبيات كثيرة يسببها الإسراف في المشتريات الغذائية والاستهلاكية
- البشر عليهم الانتباه والحذر من كل شيء وكل المخاطر والسلبيات
أوضح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن الله سبحانه وتعالى يقول إن الصلاة مواقيت، {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} «النساء: 103»، وهذا يعني أن كل برنامج حياة الإنسان يكمن في أداء الصلاة التي تم إهمالها، وأنه إذا التزم المرء بأداء الصلوات الخمس المفروضة في أوقاتها المحددة، ترك غيرها من فترات زمنية للهوامش، وحذر سموه، من تفضيل هوامش الدنيا على الأساس وهو الصلاة.
وأضاف سموه، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»، الذي تبثه إذاعة وتلفزيون الشارقة، مع محمد حسن خلف المدير العام لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، عندما تذهب إلى صلاة الفجر، فعلى الأقل أنت تستيقظ قبل وقتها بساعة، وتعامل الصلوات الأخرى بالطريقة نفسها، فإذا رتب الإنسان هذه الصلوات وأداها، تبقى له الأوقات ما بينها، والمرء مخوّل بالعمل بأمور الدنيا في أوقات ما بين الصلوات الخمس، لأن أوقات الصلوات هي الأساس، وما بينها من فترات زمنية هي هوامش لأعمال الدنيا، فأمام الإنسان مسؤوليات كثيرة، لأن الله عز وجل، بصفاته وأسمائه الحسنى كلها كالملك والجبار...، له الأولوية وليس للمرء في هذه الدنيا سوى الله عز وجل، ويجب تقديمه سبحانه على بقية الأمور، وضرب سموه لنا مثلاً، بأنه عندما يذهب المرء إلى قوم، يأخذونه إلى الشيخ أولاً، فما بالك بخالق الكون كله.
الصلوات في أوقاتها
وتابع سموه، أن المرء إذا التزام بأداء الصلاة في وقتها، كسب ما بينها من أوقات، عندئذ سيجد بالدرجة الأولى نفسه مستريحة، لأن النفس أدت الدين الذي عليها، و«كأنك مديون وفرّج عنك»، وهكذا هي الحال بعد أداء الصلوات.
وذكر سموه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول «يا بلال أرحنا بها»، فالصلاة راحة، وهذا هو نشاطي والحمد لله، والوقت فيه براح ومسافة كثيرة، ولا داعي للضغط على نفسك بالوقت، لأن النفس مستريحة بعد أداء الصلوات المفروضة.
ادفع بالتي هي أحسن
وكشف سموه، أنه بعد عودته من أداء صلاة الفجر في المسجد، يفتح ملف «مبرّة» للمساعدات وتلبية أصحاب الحاجات، لأن فيها رحمة، ويتساءل سموه، أن الدوائر سوف تكتب لي هل نعطي صاحب الحاجة هذا أو ذاك 50 أو 100؟، فأقول لهم: «ادفع بالتي هي أحسن»، وتصرفوا وتدبروا من أنفسكم، فالأمر لا يحتاج إلى استشارتي.
وأوضح سموه، أنه في الصباح يجب أن نزف البشرى للناس أصحاب الحاجات، وأن سموه، يتصل ببعض الناس فجراً ليبشرهم، وهذا الأمر يسعدهم ويترك أثراً طيباً في نفوسهم وفرحة لا توصف، كما حصل مع أحد المواطنين في «طوي السامان»، عندما تلقى اتصالاً من سموه، أمام باب بيته وهو عائد من صلاة الفجر، حيث بشره سموه، بتلبية حاجته، وبدرت منه ردة فعل سعيدة وفرح كثيراً وضحك، وتابع سموه، هذا اليوم هو عالمك الذي تعيش وليس وقتاً آخر.
«الوجود» كتابي الجديد
وكشف سموه، أنه يعمل على تأليف كتاب اسمه «الوجود»، وهو شامل، ويتناول فيه كل الوجود والعلوم والمعارف، وفيه كل شيء فات على الناس من محققين وباحثين ومهتمين، وما ترك سموه شيئاً إلا وتناوله، وأن سموه وصل في هذا الكتاب إلى عام 650 قبل الميلاد، وسيكمل لما قبل ذلك بكثير حتى يبلغ الدهر كله، ونهج سموه في ذلك هو القرآن الكريم، وأوضح سموه، أن ذلك يأتي لأن سموه كان يعمل بالأساس قبل ذلك على جزء منه، وهو «تاريخ الأنبياء» كما ذكر سموه سابقاً، وأن سموه، انتقل من هذه الدراسة إلى كتاب «الوجود»، لأنه تبين له من دراسة تاريخ الأنبياء، جميع أحداث الدنيا وآثارها.
ويتساءل سموه، ماذا رأيت في عام 650 قبل الميلاد؟ ويجيب أن الملك كورش كان يحكم فارس آنذاك، وهناك بعض التشابه بين الشارقة وفارس آنذاك، فالملك كورش هو مؤسس الحدائق المعلقة، وهذا ما أنجزه سموه أيضاً في الشارقة ووصل إليه، وقيل إن كورش أسس أيضاً مركزاً للوحوش كالنمور والأسود، ونحن أيضاً في الشارقة أسسنا مركزاً للحيوانات المفترسة.
تعلم العبر والدروس
وتابع سموه، أنه عندما وفدت الناس إلى كورش في قصره «تخت جمشيد» بالقرب من شيراز حالياً، فإذا ثلاثة من العرب يقودون جمالاً وصلوا إليه وقدموا له الجمال، والعجيب أن أسماء هؤلاء الثلاثة موجودة في النص الأصلي للرواية التاريخية، وهنا ذُكر العربي في عام 650 قبل الميلاد، وأضاف سموه، أنه يضيف المعلومات والحقائق بكل اللغات إلى دفتر كبير لديه بين الحين والآخر، وحث سموه، على تعلم العبر والدروس من هذا العلم الكثير، وتعلم ما ينفع البشرية وما يضرها، لأن الناس الآن تسير بلا هوية، ولا نعرف إلى أين مبتغاهم ووجهتهم في هذا العالم.
سلبيات إعداد الأطعمة
وأكد سموه، أنه يحرص على التأمل في إعداد وطهي مختلف الأطعمة والوجبات الغذائية، وأنه يشاهد الخطر بعينه، وما سيأتي من مخاطر جراء هذه التصرفات السلبية في طهي الأطعمة، مشيراً سموه، إلى تزايد أعداد الوفيات في هذا الزمن، وكثرة الأمراض بمسببات وعوامل كثيرة وغريبة في هذا الزمن لم تكن موجودة من الأزمنة القديمة، ولهذه الأمراض مسببات، ومسبباتها من الطامعين من البشر أنفسهم، ومن الإنسان الذي لا يردعه دينه وإيمانه وعقيدته، ولا بد له من العودة إلى دينه ومراجعة أسلوب حياته.
وضرب سموه مثلاً، عن الحيوانات التي تنتبه إلى إشارات الخطر، و«ليس كالإنسان المخدر»، وتبعد نفسها عن المخاطر المحدقة بها، كالقطة البسيطة التي تحمل صغارها بين فكيها وأسنانها وتقبض عليهم بقوة، وتعبر بهم وتقفز من حائط إلى آخر، هرباً من خطر محدق ومتوقع، فكيف بالإنسان الذي وهبه الله عز وجل العقل والتفكير، وهو أولى بأن ينتبه للمخاطر المحدقة بحياته، ودعا سموه، البشر إلى الانتباه والحذر من كل شيء وكل المخاطر والسلبيات ومكامنها، فالوالد يخرج من بيته من دون أن يدري البقية إلى أين وجهته؟ وأضاف سموه، أنه يجب على المرء السؤال والتعلم واتخاذ القرار الصائب في هذه الحياة، وإلى التفكر والتأمل في طعامه ومنامه وصحوه وكل ما يحيط به وما يفعله وسلوكه، والابتعاد عن السموم والأطعمة غير الصحية، وقال إنه يجب على الإنسان التفكر في البيت أولاً، والحي الذي يسكنه ثانياً، وأن على الآباء والأمهات التعلم، انطلاقاً من أنفسهم لإسعاد أبنائهم.
انتبه إلى هلاكك ونهايتك
ودعا سموه، إلى الحد من الإسراف في المشتريات الغذائية والاستهلاكية، لآثارها السلبية الكثيرة، وأوضح سموه، أنه على الإنسان أن يتعلم ماذا يشتري بالدقة، وما يحتاج اليه من الأسواق بالضبط، ولا يجوز له أن يدفع عربة التسوق في المتجر، وينهال على رفوف البضائع والمواد ويفرغها في العربة، فلا بد للمرء من التفكير، فهو لا يحتاج إلى كل هذه المشتريات من البضائع والمواد، وفيها الكثير من الأضرار والسموم للجسم، ويجب الابتعاد عنها والانتباه لما هو قادم من الأمراض والهلاك، وشدد سموه قائلاً: أقولها صراحة وبالحرف «انتبه إلى هلاكك ونهايتك»، وأوضح سموه، هذا العلم أقوله ولا أكتبه لأن ليس كل الناس تقرأ ما أكتب لكن جلهم يسمع، وأنا أعرف الناس بهم من أنفسهم، وحث سموه الناس إلى تقوى الله عز وجل والقراءة، وأحسن ما تقرأ: «باسم ربك الأعلى».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
