عرب وعالم / السعودية / عكاظ

​الأمين العام لمجلس شبوة الوطني لـ«عكاظ»: الرهان على .. «رابح».. ورعايتها للحوار «ضمانة دولية»

نوه الأمين العام لمجلس شبوة الوطني العام الدكتور ناصر أحمد حبتور برعاية للحوار الجنوبي - الجنوبي، مؤكداً أنه يمثل ضرورة وطنية في هذه المرحلة الحرجة، واستحقاقاً أخلاقياً قبل أن يكون سياسياً.


وقال حبتور في حوار لـ«عكاظ»: إن الحوار المرتقب فرصة تاريخية لتجاوز عثرات الماضي وتجنب إعادة إنتاج الصراعات، مضيفاً أن الجنوب اليوم بحاجة ماسة إلى مسار آمن يحترم التنوع، ويستوعب الاختلاف في أطر سياسية جامعة.


نهج السعودية.. إرادة صادقة


وتحدث حبتور عما يميز الرعاية السعودية للحوار، قائلاً: «ما نلمسه في مجلس شبوة الوطني من خلال تواصلنا مع الإخوة في السعودية هو حرصهم على أن يكون الحل للقضية الجنوبية عبر حوار مسؤول مباشر بين أبناء الجنوب بمختلف مشاربهم، بعيداً عن لغة الإقصاء أو التهميش أو الاستقواء». وإن هذا «النفس الصادق» يعطي الثقة بأن مخرجات الحوار ستكون أرضية صلبة للبناء، وليست مجرد مسكنات مؤقتة.


وحول انعكاسات الحوار على وحدة الصف الجنوبي، قال: «الثقة لا تُبنى بقرار، بل بمسار. الحوار هو البداية، والمهم هو تحويل تفاهمات الغرف المغلقة إلى واقع يلمسه أبناء الجنوب في أمنهم ومعيشتهم»، مؤكداً أن وحدة الصف تبدأ من الاعتراف المتبادل بالحقوق، واستيعاب الاختلاف في إطار رؤية وطنية جامعة.


رسالة استقرار إقليمي


وفي ما يتعلق بدلالات الرعاية السعودية في هذا التوقيت، أفاد بأن «التوقيت حساس جداً على مستوى اليمن والمنطقة ككل، والفراغ السياسي هو الخصبة للفوضى»، مؤكداً أن وجود كراعٍ في هذه اللحظة يعني «الدفع نحو الاستقرار، ويعني للقضية الجنوبية وجود ضمانة دولية برعاية الأشقاء».


ورأى حبتور أن هذا الحوار، رغم خصوصية القضية الجنوبية، يمكن أن يشكل نموذجاً لتسويات داخلية في المنطقة، إذ إن «الجلوس على طاولة واحدة وتجاوز لغة الإقصاء هو بحد ذاته نموذج يمكن تصديره»، مؤكداً أن «التجربة السعودية» في الرعاية تقدم درساً في كيفية تحويل «الخصومة السياسية» إلى «تنافس وطني» تحت سقف التوافق.


نحو كيان سياسي متماسك


وأوضح أن نجاح الحوار والتوافق على رؤية وطنية شاملة يعني «ولادة كيان سياسي متماسك مستقر وموثوق»، وهو ما سيسهم في إخراج اليمن من مربع الفوضى وتصدير المشكلات، وسيعيد دمجه في المنظومة الخليجية والعربية كفاعل وشريك مفيد.


ورداً على سؤال حول ما إذا كان الحوار يمهد لتوافق حول شكل الدولة القادمة، أجاب: «في هذه الحالة لا يمكن فصل الآني عن الإستراتيجي. سنناقش الجراح الحالية لنضمن عدم تكرارها. الحوار يجب أن يصنع مداميك الدولة العادلة، ويتطلب نقاشاً شجاعاً حول الصيغة التي تضمن الحقوق السياسية والاقتصادية لجميع أقاليمها». وأكد أن الجوهر، بغض النظر عن التسميات، هو «العدالة في توزيع السلطة والثروة».


الضمانة الوحيدة ضد الانقسام


وشدد الدكتور حبتور على أن الضمانة الوحيدة ضد الانقسام هي «الشراكة»، قائلاً: «إذا شعر الجميع أنهم شركاء في القرار الوطني، فلن يبحث أحد عن مسارات منفردة. وحدة الصف قوة، ولكنها الوحدة المبنية على الشراكة لا التبعية».


وقال إن «أقوى ضمانة» لجعل مخرجات الحوار ملزمة هي «رعاية وضمانة الإخوة في المملكة العربية السعودية»، بعد أن تاهت القضية لعقود بين المتاجرة السياسية والصوت الشعبوي غير المفيد.


رسالة وفاء للمملكة..


وفي رسالة للمملكة قيادة وشعباً، قال الأمين العام لمجلس شبوة الوطني: «رسالتنا هي رسالة وفاء لجارٍ وفيٍ صادقٍ وشجاعٍ لم يترك جاره في وسط العاصفة. الشقيقة الكبرى هي اليد التي امتدت حين ضاقت السبل. العلاقة مع المملكة مصيرية، وقد أثبتت التجارب أن الرهان عليها هو دائماً رهان رابح».


صمام الأمان وعمود التوازن


وحول الدور المحوري لإقليم حضرموت وهي المحافظات الشرقية (شبوة، حضرموت، المهرة، سقطرى) في مستقبل اليمن، أكد حبتور أن هذا الإقليم «يتجاوز كونه مساحة جغرافية، فهو عنصر توازن في المعادلة الوطنية، وصمام الأمان، وأحد أعمدة الاستقرار الكبرى». ولفت إلى أن الإقليم، بتشكيله على أسس متينة، سيكون «عنصر اتزان» مستنداً إلى إرث من العقلانية والوسطية والمسؤولية.


وأكد على حق أبناء الإقليم في «تمثيل حقيقي يعكس حجم تضحياتهم»، معتبراً أن والتوافق بين قواه هو الضمانة الحقيقية، حيث يشكل اليوم «كتلة وجبهة موحدة ترفض الإقصاء وتطالب بتمثيل يعكس التضحيات وحجم ما يقدمه الإقليم».


رافعة النهضة الاقتصادية


ولفت إلى أن إقليم حضرموت هو «الخزان الإستراتيجي» لليمن، بثرواته الهائلة التي لم تستغل بعد وقدرته على استيعاب مشاريع المتجددة والصناعات التحويلية، مؤكداً أنه «سيقود قطار النهضة لليمن ككل» إذا أُحسنت إدارته وأُعطي حقه في التخطيط.


وحول موقع شبوة، وصفها بأنها «القلب»، وأن استقرارها مفتاح لاستقرار اليمن ككل، نظراً إلى موقعها الجغرافي المشرف على البحر العربي والقريب من خطوط الطاقة، ما يجعلها «لاعباً رئيسياً في الأمن الوطني والإقليمي»، وحائط صد ضد التهريب والإرهاب والفوضى.


من المركزية إلى الشراكة


وأعرب حبتور عن رؤيته لتعزيز التكامل بين الأقاليم، قائلاً: «المركزية أدخلت البلاد في صراع طويل، اليوم يمكن بناء روابط وطنية حقيقية قائمة على العدالة والشراكة في السلطة والثروة، ولعل نظام الأقاليم الاتحادية يكون مخرجاً آمناً تتشابك فيه المصالح، وتحترم الخصوصيات، وتجفف مصادر النزاع».


وأكد أن إقليم حضرموت، في أي صيغة اتحادية قادمة، سيكون «العمود الفقري وصمام الأمان» الكفيل بحماية توازن القوى ومنع انحراف الدولة نحو المركزية من جديد. كما يمكن لشبوة والأقاليم الأخرى، بعلاقاتهما العابرة للحدود التقليدية، أن تشكلا «جسراً للتكامل بين الجنوب وبقية الأقاليم».


التمسك بالشراكة العادلة..


وفي ما يتعلق بالعلاقة بين الأقاليم الستة (حضرموت وعدن، وسبأ، وتهامة، والجند، وأزال)، المكونة لـ«اليمن الاتحادي»، أوضح حبتور أن المهم هو أن تقوم العلاقة على أساس «الشراكة الندية التي تحفظ كرامة ومصالح الجميع»، مع التمسك بأي صيغة تحفظ كرامة المواطن وتضمن توزيعاً عادلاً للثروة والسلطة.


ورداً على سؤال حول مستوى التوافق على إقامة إقليم حضرموت، قال: «نرى في إقليم حضرموت، بمحافظاته الأربع، خياراً مناسباً له مبرراته، ولكن إذا كان لأبناء محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى رأي آخر، سنتمسك بإقليم مستقل في شبوة».


رسالة لأبناء اليمن


وتحدث الدكتور حبتور عن دور مجلس شبوة الوطني العام في تعزيز المسؤولية الوطنية، موضحاً أن المجلس «يجمع تحت مظلته مختلف الأطياف، إدراكاً أن شبوة أكبر من أي حزب أو قبيلة»، ومسؤوليته تتجسد في ضمان أن تكون شبوة «شريكاً فاعلاً في المسيرة الوطنية نحو استعادة الدولة وبناء نظام اتحادي عادل».


ودعا في ختام الحوار القوى السياسية وجميع أبناء اليمن للتكاتف لاستعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها على أسس وطنية عادلة. وقال: «على الجميع أن يرتقوا فوق الضغائن ويمضوا سوياً نحو بناء وطن آمن مستقر ومزدهر».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا