عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

قرقاش: نهضت كطائر الفينيق... والأخوّة الخليجية أقوى من الحملات والتباينات

دبي: يمامة بدوان ومحمد ياسين وحسن حمدي

أبرز المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، الدكتور أنور قرقاش، المكانة الخاصة التي تحتلها دولة الكويت في الوجدان الخليجي، مؤكداً أنها استطاعت، بعد محنة الغزو، أن تنهض كـ«طائر الفينيق»، وتستعيد دورها ومكانتها الإقليمية والدولية بفضل قيادتها الحكيمة وتماسك شعبها، مشيداً بتجربتها السياسية ومواقفها التي تعكس أصالة الأخلاق الخليجية. وأشار إلى أن المواقف الكويتية الأخيرة، ولا سيما في ظل ما تتعرض له دولة الإمارات من حملات إعلامية غير مسبوقة تتضمن افتراء وكذباً وتزويراً للحقائق، جاءت مرفوعة الرأس، وتليق بأخلاق الشعب الكويتي وقيادته، مؤكداً أن هذه المواقف تجسد عمق الأخوة وصلابة الروابط بين البلدين.


جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي « والكويت.. أخوّة للأبد»، في جلسة حملت عنوان «شراكة استراتيجية وأخوّة للأبد»، حيث أكد قرقاش أن العلاقة بين الإمارات والكويت تمثل نموذجاً راسخاً في العلاقات الخليجية، قائماً على المحبة والاحترام المتبادل والتاريخ المشترك، ومتجاوزاً الأطر السياسية التقليدية إلى شراكة إنسانية وأخلاقية عميقة بين القيادتين والشعبين.

وأكد قرقاش أن تباين الآراء بين الدول أمر طبيعي وصحي، بل ومطلوب أحياناً لتطوير التجارب السياسية، إلا أن غير الطبيعي هو «الفجور عند الخصوم»، وتحويل الخلافات إلى خصومات، وحملات تشويه وتصعيد إعلامي. وشدّد على أن مجلس التعاون الخليجي يظل إطاراً مهماً وضرورياً رغم التباين في وجهات النظر، لما يمثله من مظلة جامعة تحفظ المصالح المشتركة وتدير الاختلافات بروح المسؤولية.

وأوضح أن مجلس التعاون الخليجي حقق نجاحات ملموسة خلال مسيرته، من أبرزها بناء سوق خليجية مشتركة، وتسهيل انسيابية انتقال الأفراد، وتدعيم الترابط الاقتصادي والاجتماعي بين دوله، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من تطوير آليات المجلس، وتحديث أدواته، ليواكب تطلعات شعوب المنطقة، والتحديات، السياسية والاقتصادية، المتسارعة.

وتطرّق قرقاش إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، مشيراً إلى أن التحضيرات العسكرية المرتبطة بإيران كانت متوقعة في ظل حالة التوتر الإقليمي، مؤكداً أن علاقة دولة الإمارات مع إيران علاقة ممتدة بحكم الجوار الجغرافي والتاريخي، ما يستدعي التعامل معها بعقلانية وحكمة.


وشدد على أن النهج الخليجي يقوم على تجنب المواجهات وتغليب التهدئة، لافتاً إلى أن دول مجلس التعاون أعلنت مجتمعة عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها لتنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران، في موقف يعكس حرص الخليج على تحييد المنطقة عن الصراعات وحماية استقرارها.

وأكد قرقاش أن دولة الإمارات تتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية من منطلق المسؤولية، وتسعى دائماً إلى أن تكون «عامل إطفاء لا عامل تصعيد»، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أمن الخليج مترابط، وأن أي اضطراب في المنطقة ستكون له كلف باهظة على الجميع.


وأكد قرقاش أن علاقات الإمارات قائمة على الأخوّة، وأن مستقبل المنطقة لا يبنى بالصدامات ولا بتغذية الخلافات، بل بالحوار والتنسيق والعمل المشترك، مشدداً على أن تدعيم الشراكات الخليجية، وفي مقدمتها الشراكة الإماراتية-الكويتية، يظل الخيار الأنجع لترسيخ الاستقرار وصون مكتسبات التنمية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا