عرب وعالم / السعودية / عكاظ

.. حين يتحوّل الرقم إلى أثر

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

لم يكن إعلان أحمد الخطيب وصول عدد السيّاح في المملكة إلى 122 مليون سائح خلال عام 2025، بينهم نحو 30 مليون سائح دولي، وتجاوز الإنفاق السياحي حاجز 300 مليار ريال، مجرد عرضٍ لأرقام لافتة، بل كان إعلاناً عن اكتمال مرحلةٍ من التحوّل العميق الذي تشهده المملكة؛ بل لحظة نضج المشروع السياحي .

فالـ122 مليون سائح – محلياً ودولياً – لا تمثّل مجرد حركة تنقل عابرة، بل تعكس اتساع دائرة التفاعل مع التجربة . السياحة لم تعد نشاطاً موسمياً، بل أصبحت مكوّناً أصيلاً في المشهد المجتمعي والاقتصادي. مواطنون ومقيمون يعيدون اكتشاف وطنهم، ويتفاعلون مع مدنهم ووجهاتهم الجديدة، ويستشعرون تحسن جودة الحياة واقعاً يومياً لا شعاراً.

أما الـ30 مليون سائح دولي، فهم مؤشر ثقة عالمية متصاعدة، ودليل على أن المملكة لم تعد وجهة فضول، بل وجهة قصد راسخة على الخريطة الدولية. هؤلاء لا يعودون إلى بلدانهم محمّلين بصور المعالم فحسب، بل برواية مختلفة عن مجتمع يتوازن فيه العمق التاريخي مع الطموح المعاصر، ويتجاور فيه تنوع التضاريس من بحرٍ إلى جبل، ومن صحراءٍ إلى مدن نابضة بالحياة، بما يعكس ثراء الأرض وتعدّد الروافد الثقافية في مختلف مناطق المملكة.

وفي خضمّ هذا الزخم، يبرز وزير السياحة أحمد الخطيب بوصفه رجل التحوّل في المشهد السياحي السعودي، ومجدد الحفاوة السعودية بروحها المؤسسية الحديثة؛ قيادة جمعت بين الرؤية الاستراتيجية والانضباط التنفيذي، ونقلت القطاع من هامش الاهتمام إلى صدارة الأجندة الوطنية. لم يكن التحول قراراً إدارياً عابراً، بل مشروعاً متكامل الأركان أعاد ترتيب البنية التشريعية، وطوّر الوجهات، ورسّخ مفهوماً جديداً للسياحة بوصفها رافعة اقتصادية وجسراً ثقافياً في آنٍ معاً، مستنداً إلى تمكين ودعم القيادة الرشيدة – حفظها الله – التي جعلت من القطاع أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.

وتجاوز الإنفاق السياحي 300 مليار ريال يعكس قوة قطاع، لكنه في عمقه يعكس حيوية مجتمع وثقة زائر. فالسياحة ليست حركة أموال فقط، بل حركة ثقافة وانطباع. كل سائح داخلي يعمّق الارتباط بالمكان، وكل سائح دولي يوسّع دائرة التأثير ويضيف صوتاً جديداً إلى السردية السعودية الحديثة.

المملكة اليوم لا تبني وجهات سياحية فحسب، بل تعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان. مدن تُصمَّم بروح الحفاوة السعودية الأصيلة، ويقودها أبناء وبنات الوطن الذين يحظون بالتمكين في مختلف مفاصل القطاع السياحي، كفيلة بجعل التجربة السعودية نموذجاً يُحتذى، وأثراً يتجاوز الرقم إلى تجربة يعيشها الداخل، وصدى يتردد في الخارج.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا