تحول أقطاب التكنولوجيا في العالم من مجرد رؤساء شركات إلى «نجوم روك» ورموز ثقافية في الصين تُحرك الشارع وتنعش الاقتصاد بظهور عابر. ومن كشك فواكه بسيط في شنغهاي قفزت مبيعاته لمجرد زيارة جينسن هوانغ، إلى قرية ريفية منسية باتت مزاراً لعشرة آلاف سياح يومياً لأنها مسقط رأس مؤسس «ديب سيك»، يبدو أن السحر الشخصي لمليارديرات التقنية أصبح المحرك الجديد للقوة الناعمة والتأثير السوقي في التنين الآسيوي.
وخلال زيارة إيلون ماسك للصين عام 2023، تحولت تحركاته ووجبات طعامه إلى «تريند» حصد 170 مليون مشاهدة، لدرجة تهافت الزبائن على مطعم لتجربة الوجبة التي تناولها، وهو مشهد يتكرر مع بيل غيتس الذي يتابعه 4.2 مليون صيني، ومارك زوكربيرج الذي نال الاستحسان بركضه فوق سور مدينة شيان وإلقاء خطاب باللغة الصينية.
ويرى الخبراء أن هذا الإعجاب الشعبي ينبع من سياسة عاطفية تنجذب لشخصياتهم المتواضعة، مثل بيل غيتس الذي أثار إعجاب طالب صيني ببساطة مظهره، أو جينسن هوانغ الذي ظهر بزي «أسرة تانغ» التقليدي وغنى مع فناني الشوارع، ما كسر الحاجز الجليدي بين الملياردير والجمهور.
وتشير الدراسات إلى أن سر هذا الاستقبال الدافئ في الصين، مقارنة بالتشكك الذي يواجهه هؤلاء في أمريكا بسبب قضايا الاحتكار، يكمن في توافق قصص نجاحهم مع القيم الصينية التقليدية، فليانغ وينفنغ، مؤسس «ديب سيك»، يجسد نموذج «البراغماتي المثالي» الذي صعد من عائلة ريفية ليتحدى العمالقة، ولي جون، مؤسس «شاومي»، يُنظر إليه ك«بطل شعبي» بدأ مبرمجاً بسيطاً ليصل إلى القمة. هذا الارتباط لا يخدم الصورة الذهنية فقط، بل يدر أرباحاً هائلة، إذ حقق لي جون مبيعات ب30 مليون دولار في ساعتي بث مباشر فقط، ما يثبت أن السحر الشخصي للمؤسس هو «السلاح السري» لنمو العلامة التجارية.
ومع ذلك، يظل هذا السطوع الشبيه بالنجومية «سلاحاً ذا حدين» في نظر المراقبين الصينيين، فبينما يرى البعض أن الظهور بمظهر «الإنسان العادي» هو الاستراتيجية الأذكى للتواصل مع المستهلكين، يحذر آخرون من أن سقوط سمعة هؤلاء المليارديرات يعني انهيار إمبراطورياتهم معهم، في سوق لا يرحم ويربط بين العلامة التجارية ووجه صاحب «السترة الجلدية» أو «بطل القاعدة الشعبية».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
