تستعد الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السنغال لاستضافة «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026» في ديسمبر/كانون الأول المقبل، في خطوة تؤكد دور البلدين المتنامي بصفتهما لاعبين محوريين في القضايا البيئية والمائية على الصعيد الدولي.
ويهدف المؤتمر إلى إبراز التحديات العالمية المرتبطة بالمياه، وهي قضية تعد محوراً أساسياً للأمن الغذائي والصحي والاقتصادي في القرن الحادي والعشرين. وفي هذا الصدد، قادت حكومتا البلدين، بالتعاون مع الأمم المتحدة، عملية تشاورية شاملة وموسعة لبحث سبل تسريع التقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، شارك فيها مجموعة من الجهات المعنية، بما في ذلك المنظمات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات غير الحكومية، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية.
وقد أسهم هذا المسار التفاعلي في وضع خارطة طريق مشتركة تضمن تمثيل مختلف الأطراف المعنية وتحديد أولويات العمل على الصعيد العالمي، بما يعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال المياه.
سيركز المؤتمر على كيفية تأمين المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي للجميع، لا سيما في المناطق النامية والمتأثرة بتغير المناخ. وسيتم بحث أفضل الممارسات لضمان الوصول العادل إلى المياه، بما في ذلك الحلول التكنولوجية والاجتماعية لضمان توفير المياه النظيفة للمجتمعات المحلية.
وسيناقش أيضاً العلاقة بين المياه والتنمية الاقتصادية، بما في ذلك تعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي باستخدام المياه بكفاءة. مع التركيز على الاستراتيجيات التي تتيح تحقيق النمو الاقتصادي من دون استنزاف الموارد المائية. كما سيسلط الضوء على أهمية التعاون الدولي والإقليمي لإدارة الموارد المائية المشتركة، بما في ذلك الأنهار العابرة للحدود والمياه المشتركة بين الدول، بهدف الوصول إلى حوار أنضج بين الدول لضمان الاستخدام المستدام والمتوازن للمياه. على أن يتم إبراز دور المياه في السياسات الدولية والاتفاقيات متعددة الأطراف، مثل أهداف التنمية المستدامة والتزامات الأمم المتحدة والمبادرات العالمية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي.
الأمن المائي تحت الضغط
تشير التقديرات العالمية إلى أن الطلب على المياه سيزداد بشكل ملحوظ خلال العقود القادمة بسبب النمو السكاني المتسارع والتوسع الحضري والتغير المناخي. وفي العديد من المناطق، سيؤدي ذلك إلى ضغوط متزايدة على الموارد المائية العذبة، ما يجعل الأمن المائي قضية حاسمة للأمن الغذائي والصحي والاقتصادي.
وفي مواجهة هذه التحديات، تظهر التقنيات الحديثة والابتكارات المائية كعنصر أساسي لإدارة المياه بفاعلية. تشمل هذه الحلول تحلية المياه بالطاقة النظيفة، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وأنظمة الري الذكية في الزراعة، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المائية والتنبؤ بالأزمات. ومع تبنّي هذه التقنيات على نطاق واسع، سيكون من الممكن تحسين كفاءة الاستخدام وتقليل الفاقد المائي، ما يعزز الاستدامة على المدى الطويل.
التعاون الدولي
نظراً لأن قضايا المياه غالباً ما تتجاوز الحدود الوطنية، فإن التعاون الدولي وإدارة الأحواض المشتركة يصبحان محوريين لمستقبل المياه. الاتفاقيات متعددة الأطراف، والمبادرات الإقليمية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، ستؤدي دوراً أساسياً في منع النزاعات، وضمان الاستخدام المستدام، وتعزيز الأمن المائي العالمي.
بالطبع، لن يكون الابتكار كافياً من دون استثمارات ضخمة في البنية التحتية المائية. ويشمل ذلك محطات التحلية، وشبكات الصرف الصحي، وخزانات المياه، ومشاريع حماية الأنهار والبحيرات. وقد أظهرت التجارب الدولية أن الاستثمار المستدام في هذه المجالات لا يسهم فقط في الأمن المائي؛ بل يعزز النمو الاقتصادي ويحمي البيئة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
