حذّرت د. جولي سميث، طبيبة الأمراض النفسية البريطانية وصاحبة عيادة خاصة في هامبشاير، من أن صعوبة اتخاذ قرارات بسيطة، مثل اختيار الملابس في الصباح، قد تكون علامة مبكرة على الإرهاق العاطفي، وهي حالة تختلف عن التوتر اليومي المعتاد وقد تمهد للإرهاق الوظيفي.
وقالت د. جولي سميث، إن الإرهاق العاطفي لا يعد متلازمة مستقلة، لكنه يشير إلى حالة نفسية تسبق الإجهاد الكامل، وفقاً لما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وأوضحت أن الإرهاق العاطفي يتجلى في شعور بالخوف أو الثقل في الصباح، مع تراجع القدرة على التركيز واتخاذ القرارات الصغيرة، إلى جانب الرغبة في الهروب أو تجنب المهام اليومية، ما يؤدي إلى تراكم الضغوط وزيادة حدتها.
وأضافت: «إن بعض الأشخاص يلجؤون إلى الطعام أو سلوكيات إدمانية أخرى لتخدير مشاعرهم، الأمر الذي سوف يتصاعد في النهاية، ويصبح مشكلة أكبر».
يمكن أن يؤدي الإرهاق المطول إلى الإجهاد الذي يتسبب في إطلاق هرمونات تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية وزيادة الوزن، ما يؤدي إلى أمراض مرتبطة بالسمنة. ومن العلامات الأكثر شيوعاً للإرهاق المزمن آلام الصدر والصداع وآلام العضلات.
ويرجع ذلك إلى أن الإجهاد يجعل الجسم يفرز كمية كبيرة من هرمون الكورتيزول، الذي تنتجه الغدد الكظرية الواقعة في الجزء العلوي من الكلى، حيث إنه ينظم مجموعة واسعة من العمليات الجسدية بما في ذلك ضغط الدم، والتمثيل الغذائي، والخصوبة، ودورة النوم والاستيقاظ.
بالإضافة إلى الكورتيزول، يفرز الجسم كمية كبيرة من الأدرينالين، والزيادة في كلا الهرمونين هي نتيجة لرد فعل «القتال أو الهروب» الذي يحدث عندما نكون تحت التهديد. وتتسبب هذه الهرمونات معاً في انقباض الأوعية الدموية، ما يجعل القلب يعمل بجهد أكبر لضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم، ويمكن أن يؤدي هذا إلى خفقان القلب وآلام الصدر، فضلاً عن ارتفاع ضغط الدم وآلام في العضلات والرأس.
ودعت الطبيبة إلى فحص أنماط الحياة غير المستدامة، والتعامل مع مصادر الضغط القابلة للتعديل، وشددت على أن التعرف المبكر على الإرهاق يسهل التعافي ويحد من تطوره إلى مشكلات نفسية أكثر خطورة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
