كتب حسام الشقويرى
الخميس، 05 فبراير 2026 04:47 مأكد أحمد النجار خبير التأمين إن وثيقة "سند الملكية العقارية" والتي أعلنت عنها الهيئة العامة للرقابة المالية، كأول تغطية تأمينية متخصصة لحماية المشترين، إنها تعد بمثابة العمود الفقري لاستقرار السوق العقاري في مصر.
وأوضح النجار أن وثيقة تأمين "سند الملكية العقارية" (Title Insurance) تعد نقلة تاريخية في السوق العقاري المصري، حيث أطلقتها الهيئة العامة للرقابة المالية رسمياً في نهاية عام 2025 وبداية عام 2026. تهدف هذه الوثيقة إلى تقديم حماية مالية وقانونية غير مسبوقة للمشترين والمستثمرين، مما يساهم في دعم السوق العقاري من عدة محاور:
1. الحماية من "المخاطر الماضية" الخفية
على عكس التأمين التقليدي الذي يغطي حوادث مستقبلية (كالحريق)، تغطي هذه الوثيقة مشاكل قانونية حدثت في الماضي ولم تكن معلومة وقت الشراء، مثل:
أخطاء التسجيل: الأخطاء التي قد تقع أثناء تسجيل العقار في السجلات الرسمية.
التزوير والاحتيال: اكتشاف أن العقود السابقة كانت مزورة أو تمت بطرق غير قانونية.
حقوق الغير: ظهور ورثة أو أطراف أخرى يطالبون بحقوق في العقار بناءً على أحكام قضائية لم تكن ظاهرة.
2. تعزيز "تصدير العقار" وجذب المستثمر الأجنبي
تعتبر هذه الوثيقة أداة استراتيجية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية؛ فالمستثمر الدولي غالباً ما يتردد في دخول السوق المصري بسبب تخوفه من تعقيدات الملكية وتعدد مصادرها. وجود وثيقة تأمين صادرة عن شركات معتمدة ومعترف بها عالمياً يمنحه "الثقة المطلقة" في أن استثماراته محمية بضمان مالي.
3. تسهيل الحصول على التمويل العقاري
تدعم الوثيقة القطاع المصرفي وشركات التمويل العقاري من خلال:
تقليل المخاطر الائتمانية: تضمن البنوك أن أصل العقار المرهون سليم قانونياً، وفي حال ظهر أي عوار في الملكية، تقوم شركة التأمين بتعويض البنك أو المشتري.
رفع جاهزية المشروعات الكبرى: تسهل على المطورين الحصول على تمويلات ضخمة من المؤسسات الدولية التي تشترط وجود هذا النوع من التأمين.
4. دعم الوحدات "غير المسجلة"
من أهم مميزات النموذج المصري لهذه الوثيقة أنها تتضمن ملحقاً خاصاً يتيح مد التغطية للعقارات غير المسجلة في الشهر العقاري، شريطة تقديم مستندات تثبت تسلسل الملكية. هذا يساعد في إدخال شريحة كبيرة من الثروة العقارية المهملة إلى الاقتصاد الرسمي.
5. تخفيف العبء عن القضاء
بموجب الوثيقة، تلتزم شركات التأمين بتحمل المصروفات القضائية وأتعاب المحاماة للدفاع عن ملكية المؤمن له أمام المحاكم، أو دفع تعويض مالي مباشر في حال خسارة الملكية (في حدود مبلغ التأمين)، مما يقلل من طول أمد النزاعات الفردية في المحاكم.
خلاصة القول:
وثيقة تأمين سند الملكية تحول العقار من "أصل محفوف بالمخاطر القانونية" إلى "أصل استثماري آمن وقابل للتداول العالمي"، مما يرفع من كفاءة السوق المصري ويضعه على خريطة الاستثمار الدولية كوجهة آمنة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
