اعتبر ايلون ماسك الذي وصل صافي ثروته إلى 668 مليار دولار وبات أغنى رجل على وجه الأرض، أن المال لا يجب السعادة.
ورغم أن ثروته تمكنه من السعي وراء حلم استعمار المريخ وتقديم تبرعات ضخمة لسياسيين مثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدم الشعور بأي ضائقة مالية، إلا أن الأمر يبدو أنه لا يستحق بالنسبة إليه.
وكتب ماسك على منصة اكس التي اشتراها مقابل 44 مليار دولار عام 2022 "أيا كان القائل إن المال لا يشتري السعادة، كان يدرك حقا ما يقوله".
وحصد المنشور الذي تضمن رمزا تعبيريا حزينا أكثر من 86 مليون مشاهدة ونصف مليون إعجاب و112 ألف تعليق حتى صباح الجمعة.
- التعاطف والسخرية
وراوحت ردود الأفعال على ماسك بين التعاطف والسخرية، حيث نصحه البعض باللجوء إلى الدين أو العمل الخيري.
وقال أحد الردود من حساب شارمين هاربرت، في تعليق على العلاقة بين الثروة والسعادة "لكنها بالتأكيد تعطيك بداية جيدة".
وأضاف آخر "هل أنت قلق بشأن توفير منزل لأطفالك؟... لا؟... إذن كف عن التذمر واحمد الله على نعمه".
إذن، هل ماسك مُصيب أم مُخطئ في قوله إن المال لا يشتري السعادة؟
تُشير الدراسات إلى أن المال يجلب السعادة، ولكن قد يكون هناك حدٌّ لذلك بالنسبة للأثرياء.
قال ديفيد بارترام، الأستاذ المُشارك في علم الاجتماع بجامعة ليستر، لموقع بيزنس إنسايدر، إنه على الرغم من وجود ارتباط بين الثروة والسعادة، إلا أن «الأمر يتعلق بتناقص العائد».
وأضاف: «بمجرد امتلاكك بضعة ملايين، يصبح أي مبلغ إضافي بلا قيمة بالنسبة للسعادة».
وقال بارترام إن «السعادة بالنسبة للأثرياء تتحقق على الأرجح من خلال الشعور بأنك قد قدمت خيرا للعالم، وأنك عاملت من حولك بعناية ولطف. الأمر ليس معقدا».
وقد وجدت دراسة أجراها ماثيو كيلينجسورث، الباحث البارز في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا، عام 2021، أن السعادة والشعور بالرضا يزدادان بالتوازي مع ارتفاع دخل الفرد.
مع ذلك، خلص كيلينغسورث في بحثٍ نُشر عام 2024 إلى أن مقدار المال اللازم للسعادة يتغير باستمرار.
وبينما لم تتناول البيانات التي حللها كيلينغسورث تجارب أصحاب الملايين والمليارديرات، قال إنه من «المحتمل» أن يستمر هذا النمط بين أثرياء العالم.
ناقش ماسك العلاقة بين السعادة والثروة في حوار حديث مع نيخيل كاماث في بودكاست.
قال ماسك في نوفمبر: «اجعل هدفك أن تكسب أكثر مما تأخذ. كن مساهما إيجابيا في المجتمع».
وأضاف: «الأمر أشبه بالسعي وراء السعادة. إذا أردتَ خلق شيء ذي قيمة مالية، فلا تسعى إليه مباشرةً. من الأفضل أن تسعى لتقديم منتجات وخدمات مفيدة. إذا فعلت ذلك، سيأتي المال كنتيجة طبيعية، بدلًا من السعي وراءه بشكلٍ مباشر».
- 668 مليار دولار
وتبلغ ثروة ماسك الصافية 668 مليار دولار، وأواخر العام الماضي وافق مساهمو تيسلا على منحه حزمة تعويضات كرئيس تنفيذي قد تصل قيمتها إلى تريليون دولار.
وتضم مجموعة ماسك شركة تيسلا لصناعة السيارات الكهربائية وشركة «اكس اي ايه» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي وشركة «سبايس اكس» المتخصصة في صناعة الطيران والفضاء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
