»» رفع حجم التبادل التجاري إلى خمسة عشر مليار دولار يعكس دلالة سياسية وإقتصادية بالغة الأهمية
»» السياسية المصرية تعتمد علي إعادة تموضع إقليميًا ودوليًا وفق أسس متوازنة، ولا تنجرّ إلى صدامات مجانية
ثمنت سحر وهدان، مساعد رئيس حزب مصر 2000 لشئون العلاقات العامة، التقارب المصري التركي بهدف تعزيز أفق الشراكات الإقليمية ومواجهة التحديات..
وقالت في تصريح لبوابة “الجمهورية والمساء أون لاين”: إن الإعلان عن إستهداف رفع حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا إلى خمسة عشر مليار دولار يعكس دلالة سياسية وإقتصادية بالغة الأهمية، مؤكدة أن هذه الخطوة ليست مجرد تطور في العلاقات الثنائية، بل تعبير عن فهم ناضج لطبيعة السياسة وإدارتها للمصالح الوطنية.
وأضافت “وهدان” أن الدبلوماسية المصرية أثبتت عبر سياسة النفس الطويل أن الصبر الاستراتيجي يفتح أبوابًا لا تستطيع الانفعالات فتحها، مشددة على أن الدولة حين تختار مسار التهدئة وإعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية، لا تمحو الذاكرة ولا تُسقِط الدروس، لكنها تُقدّم مصالح الوطن على مناكفات اللحظة، وتغلب حسابات المستقبل على الانفعالات الماضية.
وأوضحت سحر وهدان في تصريح لـها أن القيادة السياسية لإعادة تموضع مصر إقليميًا ودوليًا تقوم على أسس متوازنة، لا تنجرّ إلى صدامات مجانية، ولا تغلق أبواب التعاون حين تكون الشراكة طريقًا مشروعًا لحماية المصالح الوطنية، مشيرة إلى أن هذه الرؤية قامت على تثبيت ركائز الدولة في الداخل أولًا، ثم الانطلاق بثقة نحو توسيع دوائر الشراكة الخارجية، حتى استعادت مصر مكانتها كركيزة للاستقرار الإقليمي وشريك موثوق وصوت حاضر في دوائر القرار الدولي.
وأشارت إلى أن الخطاب العام يتحمل مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة، لافتة إلى أن ضرورات المرحلة وسرعة التأثير الإعلامي يستدعيان أن يسير الخطاب العام في الاتجاه نفسه الذي تسلكه الدبلوماسية، حماية لما يُبنى من جسور وصونًا للمكاسب الوطنية، ودعمًا لصورة الدولة ومصالحها في الخارج.
وأكدت مساعد رئيس حزب مصر 2000 لشئون العلاقات العامة أن الاستقرار الإقليمي والتكامل الاقتصادي أكثر جدوى من استنزاف الطاقات في صراعات ممتدة، وأن التقارب المصري – التركي يعكس ثمار رؤية الدولة القائمة على تنويع الشراكات، وتوسيع دوائر التعاون، وتغليب لغة المصالح المشتركة على ضجيج الخلافات، حتى عادت مصر طرفًا محوريًا في معادلات الإقليم وتوازناته.

كما شددت على أن المرحلة الجديدة تتيح لمصر آفاقًا واعدة على أكثر من صعيد:
•تعزيز منظومة الأمن القومي وحماية المصالح العليا للدولة،
•تطوير البنية الاقتصادية والتجارية بما يدعم مسار التنمية الشاملة،
•توسيع شبكة الشراكات الإقليمية والدولية بما يضع مصر في قلب التوازنات العالمية.
وأوضحت أن هذه الخطوات ليست استجابات ظرفية، بل جزء من رؤية طويلة المدى تعزز قدرة الدولة على التكيف مع تحولات العالم، وترسخ جاهزيتها لمواجهة التحديات المتداخلة، مشددة على أن الدول تُقاس بقدرتها على حماية مصالحها لا بإطالة خصوماتها، وأن المستقبل لا يُبنى بالضجيج، بل بالحكمة، ولا تصنعه الانفعالات، بل رؤية واضحة تعرف متى تختلف، ومتى تتقاطع المصالح، ومتى تمضي قدمًا تاركة عبء الماضي خلفها.
وأختتمت تصريحها قائلة: إن ما يُدار اليوم خلف الأبواب المغلقة ليس مجرد تفاهمات اقتصادية، بل ترتيبات أوسع تصبّ في صون الأمن القومي، وترسيخ الاستقرار، وفتح مسارات جديدة للتنمية، لتظل الدولة قادرة على حماية حاضرها وصناعة غدها. السياسة حين تنضج لا ترفع صوتها بقدر ما ترفع مكانة أوطانها، ولا تبحث عن انتصار لحظة، بل عن استقرار أمة، ورصيد للأجيال، ووطن يظل عنوانًا للكرامة والهيبة.. وفي النهاية، يبقى الوطن هو البوصلة، والغاية الكبرى لكل قرار، ودرع المستقبل لكل شعب يسعى إلى العزة والرخاء.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
