اقتصاد / صحيفة الخليج

«موديز» ترفع نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي الإماراتي إلى «إيجابي»

دبي: أحمد البشير
رفعت وكالة «موديز» نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي في دولة (Aa2، نظرة مستقرة) من «مستقر» إلى «إيجابي»، مدفوعة بقوة الزخم الاقتصادي وتحسن الأوضاع الائتمانية، في ظل اقتصاد غير نفطي مرن يستند إلى التنويع الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية، التي توفر فرص نمو قوية للبنوك الإماراتية، المدعومة بمستويات مرتفعة من السيولة.
وأوضحت الوكالة أن متانة الأسس الائتمانية والانضباط التنظيمي، يسهمان في تحقيق مزيد من التحسن التدريجي في أداء القروض، استكمالاً للتقدم الملحوظ، الذي تحقق خلال الفترة –2025. كما توقعت أن تبقى مخصصات خسائر القروض عند مستويات مريحة، وأن تظل رؤوس الأموال القادرة على امتصاص الخسائر قوية، مع موازنة البنوك بين الاحتفاظ بالأرباح ونمو الأصول.

قوة الاقتصاد غير النفطي


تتوقع الوكالة أن يسجل الاقتصاد غير النفطي في دولة الإمارات نمواً قوياً بنسبة 4.5%، عام 2026، بعد نمو يُقدَّر بنحو 5% في عام 2025، مدفوعاً باستمرار الإصلاحات الهيكلية، التي تعزز التنافسية وتجذب الاستثمارات. يسهم الإنفاق الحكومي، وتحسن ثقة الأعمال، والنمو السكاني، إلى جانب الطلب المتزايد من أصحاب الثروات العالية، في دعم النشاط الاقتصادي والطلب على الائتمان.
وفي دبي، يستند النشاط الاقتصادي إلى نمو قطاع الضيافة، إضافة إلى ميزانية حكومية توسعية للفترة 2026–2028، تُعد الأكبر في تاريخ الإمارة، مع تركيز واضح على الإنفاق على البنية التحتية. أما في أبوظبي، فتواصل جهود التنويع غير النفطي اكتساب زخم عبر قطاعات متعددة.

تحسن جودة محافظ القروض


أشارت الوكالة إلى أن جودة محافظ القروض لدى البنوك الإماراتية مرشحة لمزيد من التحسن، خلال الأشهر الـ12 إلى 18 المقبلة، مع توقع تراجع القروض المتعثرة إلى نطاق 2.0% – 2.5% من إجمالي القروض، مدعومة بظروف اقتصادية مؤاتية ونمو قوي في الإقراض.
وأكدت الوكالة أن معايير إدارة مخاطر الائتمان من قبل مصرف الإمارات المركزي، أسهم في معالجة القروض المتعثرة القديمة وتقليص بقاء الأصول المتعثرة في الميزانيات العمومية للبنوك. كما أن القيود التنظيمية على الانكشاف تجاه القطاعات الدورية، مثل البناء والعقارات، تحد من مخاطر التركّز وتقلل تقلبات الميزانيات.
وتوقعت أن تشهد ربحية البنوك تراجعاً طفيفاً، مع استمرار التيسير النقدي، الضغوط على هوامش الفائدة. غير أن الوكالة أكدت أن أحجام الأعمال القوية، وتنويع مصادر الدخل، والانضباط في التكاليف، ستسهم في الحفاظ على مستويات ربحية جيدة، وإن كانت أقل من الذروة المسجلة سابقاً.

رسملة وسيولة بمستويات قوية


أكدت الوكالة أن البنوك الإماراتية ستواصل الحفاظ على مستويات قوية من رأس المال والسيولة، وبلغت نسبة رأس المال الأساسي الملموس إلى الأصول المرجّحة بالمخاطر 14.3%، في يونيو/ حزيران 2025، وهي مستويات مريحة تعكس قدرة البنوك على دعم نمو الأصول.
كما تشكل الودائع مصدر التمويل الأساسي للبنوك، إذ مثلت 72% من إجمالي التمويل غير الرأسمالي في يونيو 2025، مع نسبة قروض إلى ودائع مستقرة عند 76%، ما يعزز قدرة البنوك على تمويل النمو المتوقع في الإقراض.
وجددت تأكيدها أن احتمال حصول البنوك الإماراتية على دعم حكومي يظل مرتفعاً للغاية في حال الحاجة، استناداً إلى الدور المحوري للقطاع المصرفي في الاقتصاد الوطني، وسجل الدولة القوي في دعم الاستقرار المالي. مشيرة إلى أن التصنيف السيادي المرتفع للإمارات (Aa2) يعزز قدرة الحكومة على تقديم الدعم عند الضرورة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا