حقق مهرجان سكة للفنون والتصميم الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، في نسخته الـ 14، إنجازات لافتة تبرز تأثيره في إثراء الحراك الثقافي الذي تشهده دبي، وهو ما يتناغم مع مسؤوليات الهيئة وأولوياتها القطاعية الهادفة إلى دعم وتمكين المبدعين من الإمارات والخليج، وتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
وكشفت «دبي للثقافة» عن نجاح المهرجان في استقطاب أكثر من 200 ألف زائر، تابعوا خلاله مشاركة ما يزيد على 1000 مبدع من الإمارات ودول الخليج. وشمل المهرجان 426 فنانًا و12 قيّمًا فنيًا، مدعومين ببرنامج حيوي شارك فيه 350 موسيقيًا، وأكثر من 80 مقدم ورشة عمل، و86 متحدثًا وخبيرًا، إلى جانب مجموعة متنوعة من أصحاب المتاجر، والمشاركين في وجهات التذوق، والطهاة الذين ساهموا في إثراء تجربة المهرجان وأجوائه الفريدة.
وأشارت خلود خوري، مدير إدارة التصميم في «دبي للثقافة»، مدير مهرجان سكة للفنون والتصميم، إلى أن ما حققه المهرجان من نجاحات لافتة تعكس مكانته وأهمية دوره في إثراء المشهد الفني، ودعم قوة منظومة الصناعات الثقافية والإبداعية وإبراز ما تتمتع به من إمكانيات وفرص نوعية. وقالت: «يواصل المهرجان تعزيز موقعه منصة ملهمة تسهم في فتح آفاق جديدة أمام الفنانين الرواد والناشئة، وتوفر لهم فرصاً متنوعة لمشاركة رؤاهم وتبادل الخبرات والتعلم والحوار وبناء شبكات تواصل فاعلة مع أعضاء المجتمع الإبداعي والجمهور، إلى جانب إتاحة المجال أمامهم للاطلاع على توجهات القطاع الفني عالمياً، واستكشاف ممارسات إبداعية مبتكرة، ما يسهم في تطوير إبداعاتهم وإنتاجاتهم ومنحها قيمة اقتصادية مستدامة». وأكدت أن المهرجان يشكل مساحة متكاملة تتيح للجمهور فرصة التفاعل مع الفنون واكتشاف تجارب فنية جديدة تعكس حيوية المشهد الثقافي المحلي، وتبرز تنوع أصحاب المواهب في الدولة ومنطقة الخليج وما يتميزون به من قدرات ومهارات ورؤى فنية مبتكرة.
معارض وبرامج
أطلت النسخة الـ 14 من المهرجان، التي حملت شعار «رؤى دبي: سرد هويتنا المستقبلية»، بأجندة غنية بالمعارض والبرامج والأنشطة المختلفة، وشهدت عرض أكثر من 250 عملاً فنياً توزعت على 16 بيتاً متخصصاً في مجالات إبداعية متعددة، من بينها «البيت الخليجي» و«بيت الثقافة الحضرية» و«بيت التصميم» و«بيت التصوير» و«بيت الفنون البصرية» و«بيت فنون الطهي». كما شكل «البيت الدولي» إضافة نوعية إلى المهرجان، حيث جاء في إطار إبراز جهود الهيئة الرامية إلى تعزيز التبادل الثقافي، ومد جسور التواصل بين المجتمعات، وتمكين أصحاب المواهب المحلية من الاطلاع على ممارسات فنية عالمية. في المقابل، استضاف «بيت الفن والتكنولوجيا» معرض «لقاءات»، الذي سعى، من خلال مجموعة من الأعمال المبتكرة لفنانين من تخصصات مختلفة، إلى استكشاف تطور الثقافة بالتوازي مع التحولات التكنولوجية. كما أتاح «بيت الخزف» لزوار المهرجان فرصة استكشاف جماليات السيراميك والصلصال واستخداماتهما الفنية، من خلال مجموعة من المنحوتات الخزفية المتنوعة التي قدمتها نخبة من الفنانين المستقلين، إلى جانب أعمال مميزة أنجزها أصحاب الهمم ضمن برنامج الخزف الذي ينظمه مركز الجليلة لثقافة الطفل.
13 جدارية
على مدار أيامه، قدم المهرجان، الذي يدعم استراتيجية جودة الحياة في دبي، 13 جدارية مميزة استلهمت تفاصيلها من نسيج الإمارة، وحكايات المكان والتراث واللغة والانتماء وشكلت امتداداً مفتوحاً لهذا الصرح الثقافي، بما يعكس فكرة أن الذاكرة لا تسكن الجدران وحدها، الذي ضم مجموعة من الأعمال الفنية التي تدور حول مفهوم التذكار، من أبرزها جدارية «المجلس» للفنانة إيمان الراشدي، وجدارية «بين الماضي والمستقبل» التي أبدعتها الفنانتان آمنة الكتبي وفاطمة الحمادي، إلى جانب جدارية «أدر الريشة، غنِّ للريح» للفنانة الكويتية نورة الصباح. كما امتلأت ساحات حي الشندغة التاريخي بالعديد من الأعمال الفنية التركيبية الخارجية التي تعبر عن تجارب ثقافية استثنائية تسهم في تعزيز قوة استراتيجية دبي للفن في الأماكن العامة، الهادفة إلى تحويل دبي إلى متحف فني مفتوح، وفي هذا السياق، قدمت مجموعة «صِلة كولكتيف» عملين فنيين هما «مدخل الغد» و«رؤى الغد»، فيما تألقت الفنانة السورية ساندرا بطرس بمنحوتتها «اِبدع».
950 ورشة
شهد المهرجان، الذي يندرج تحت مظلة موسم دبي الفني، تنظيم أكثر من 950 ورشة عمل بالشراكة مع متحف الشندغة، ومركز الجليلة لثقافة الطفل، وبمشاركة نخبة من المختصين في مجالات الفنون والحِرف اليدوية. كما تضمن البرنامج ما يزيد على 40 جلسة تقديمية وحوارية قدّمها فنانون وخبراء، سلطوا الضوء على ملامح المشهد الثقافي المحلي وتوجهات قطاع الفنون عالمياً. واستضاف المسرح الرئيسي على خور دبي نحو 55 عرضاً موسيقياً حياً، إلى جانب 10 عروض أوركسترا وجوقات ومسيرات موسيقية مميزة، شارك في تقديمها عدد كبير من الفنانين والعازفين الذين أبهروا الجمهور بتنوع ما قدموه من روائع موسيقية وفنية. كما شهدت هذه النسخة 43 مشروعاً محلياً للمأكولات والمشروبات، و52 متجراً محلياً، نظمتها «دبي للثقافة» بالتعاون مع مجموعة من العلامات التجارية المحلية ونخبة من المصممين والفنانين، إلى جانب تنظيم 9 أندية عشاء أشرف عليها نخبة من الطهاة المرموقين والواعدين، قدمت تجارب طعام فريدة مستوحاة من ثقافة الطهي الإماراتية الأصيلة.
كما استعرضت هذه النسخة أعمالاً تم تطويرها من خلال برنامج منصة سكة على مدار عام 2025، بما في ذلك مشاريع من أعمال فنية تركيبية تفاعلية من إبداع طلبة برنامج الفن التفاعلي في الأماكن العامة، وعشرة أفلام أنيميشن قصيرة أنتجها المشاركون في برنامج «حركات سكة»، بالإضافة إلى أولى المساهمات التقييمية لكل من موزة لوتة ونورة الفلاحي وسعيد الكتبي من «برنامج أسس التقييم الفني».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
