اقتصاد / صحيفة الخليج

«يوم الأعمال والجولف» يعزز الشراكات الاستثمارية بين الشارقة وامريكا

نظّم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، بالتعاون مع غرفة التجارة الأمريكية في دبي، فعالية «يوم الأعمال والجولف 2026» في نادي الشارقة للجولف والرماية، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مجتمعات الأعمال في إمارة الشارقة والولايات المتحدة الأمريكية.
ويأتي تنظيم الفعالية في ظل النمو المتواصل في العلاقات التجارية بين إمارة الشارقة والولايات المتحدة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 3.8 مليار درهم خلال عام 2025، ما يعكس عمق الروابط الاقتصادية وتوسع مجالات التعاون المشترك.
وجمعت الفعالية بين جلسات أعمال رسمية وبرنامج تفاعلي في الجولف، بمشاركة رؤساء تنفيذيين من شركات عاملة في والشارقة، وأخرى أمريكية تتخذ من الشارقة مقراً لها؛ بهدف تعزيز التواصل المباشر بين المستثمرين وصنّاع القرار، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في الإمارة، وتيسير الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب دعم الشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد.
وانطلقت الفعالية بحفل رسمي تحدث خلاله كل من الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في إمارة الشارقة، وروبرت رينز، القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية في دبي والإمارات الشمالية، وأحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ومحمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ«استثمر في الشارقة»، وناصر بكّار، عضو مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية في دبي ومدير شؤون العلاقات الحكومية لمنطقة الشرق الأوسط في شركة GE Aerospace.

نمو الناتج المحلي


قال الشيخ فاهم القاسمي إن اقتصاد إمارة الشارقة يواصل نموه، مسجلاً معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 8.5% خلال عام 2024، فيما تشير المؤشرات الأولية لعام 2025 إلى توقعات بارتفاع سنوي يتجاوز 6%.
وأضاف أن ما نشهده اليوم هو ثمرة ثقة شركاتكم التي اختارت الشارقة منصة للنمو والتوسع. ويُعد وجود هذا العدد من الشركاء الذين كانوا جزءاً من مسيرتنا مصدر فخر لنا. وأتطلع إلى اليوم الذي نرى فيه تأسيس «غرفة التجارة الأمريكية – الشارقة»، ولتحقيق ذلك، فإن الأمر يتطلب منا جميعاً العمل معاً بروح الشراكة والتكامل.
وأشاد روبرت رينز، بالفعالية باعتبارها منصة لتبادل المعرفة والخبرات والإسهام في تعزيز العلاقات بين الجانبين. وقال إن جوهر العلاقات الثنائية الناجحة يكمن في ازدهار التجارة والأعمال. وهناك العديد منكم اليوم ممن يتمتعون بحضور راسخ في الشارقة منذ سنوات، لذا احرصوا على الاستفادة من تجارب بعضكم البعض وتبادل الخبرات.

نمو العلاقات الاقتصادية


أشار أحمد عبيد القصير إلى أن العلاقة الاقتصادية بين إمارة الشارقة والولايات المتحدة الأمريكية تواصل نموها بوتيرة متصاعدة، حيث تعمل اليوم نحو 1,200 شركة أمريكية في المناطق الحرة بالإمارة، إضافة إلى 314 شركة في البرّ الرئيسي، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين الشارقة والولايات المتحدة نحو مليار دولار أمريكي. وأكد أن هذه الأرقام لا تعكس حجم النشاط التجاري فحسب، بل تعبّر عن مستوى عالٍ من الثقة المتبادلة والالتزام طويل الأمد بتعزيز الشراكة وبناء علاقات استثمارية بين الجانبين.
وأوضح محمد جمعة المشرخ أن جودة الحياة العالية في إمارة الشارقة تمثل أحد أهم العوامل الداعمة لنجاح الأعمال، من خلال توفير بيئة متوازنة وآمنة تُمكّن المستثمرين من تحقيق النمو المستدام. كما يعكس تنظيم فعاليات من هذا النوع رؤية الإمارة تجاه الربط بين جودة العيش والاستثمار الاستراتيجي، بما يعزز العلاقات، ويخلق فرص مستدامة طويلة الأمد.

بناء جسور قوية


أكد ناصر بكّار أن انعقاد «يوم الأعمال والجولف» بين الشارقة والولايات المتحدة يعكس متانة الشراكة التجارية والمؤسسية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، مشيداً بدور «استثمر في الشارقة» في تعزيز التعاون البنّاء بين القطاعين، الحكومي والخاص.
وأوضح أن مهمة غرفة التجارة الأمريكية في دبي تتمثل في توحيد صوت الشركات الأمريكية، وبناء جسور قوية بين المؤسسات والمستثمرين، مؤكداً أن هذا الحدث يتجاوز كونه فعالية رياضية ليشكّل منصة لبناء العلاقات، وتبادل الأفكار، وتعزيز الشبكات المهنية الداعمة للنمو المستدام ونجاح الأعمال على المدى الطويل.

قال الشيخ فاهم القاسمي لـ«الخليج» على هامش الفعالية، إن الإمارة تستهدف خلال عامي 2026 و2027 عدداً من القطاعات الاستراتيجية، استناداً إلى قوة البنية التحتية وتوافر الفرص الاستثمارية، مؤكداً أن المجال مفتوح أمام جميع الاستثمارات والمستثمرين.
وبيّن أن القطاع الصناعي، لا سيما الصناعات التحويلية، يشكل نحو 18% من اقتصاد الإمارة، ويحظى باهتمام متزايد من الشركات الكبرى، في ظل توافر مناطق صناعية متطورة وبنية تحتية متكاملة تشمل شبكات طرق حديثة، وبنية لوجستية قوية.
وأضاف أن من بين القطاعات ذات الأولوية أيضاً، القطاع الأخضر، خاصة مجالات المتجددة والطاقة المستدامة، إلى جانب القطاع اللوجستي الذي يعد أحد أبرز محركات النمو في الإمارة، مع وجود طلب متزايد على مستودعات عالية الجودة في المناطق الحرة والصناعية، لتلبية احتياجات الخدمات اللوجستية، محلياً وإقليمياً.
وأكد الشيخ فاهم القاسمي أن الخدمات الحكومية في الشارقة تتميز بالسلاسة والمرونة، بفضل التحول الرقمي الذي تقوده «الشارقة الرقمية»، إلى جانب مبادرات تعمل عليها اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي، سيتم الإعلان عنها خلال الأشهر المقبلة، وتشمل توفير أراض ومواقع استثمارية مدعومة ببنية تحتية متكاملة للإيجار طويل الأجل أو الشراء.

أكد محمد المشرخ، لـ«الخليج»، أن إمارة الشارقة تستهدف مجموعة من القطاعات الواعدة التي تعكس توجهاتها الاقتصادية المستقبلية وتوفر فرصاً نوعية للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأوضح أن الإمارة تركز على قطاع التكنولوجيا الزراعية، إلى جانب القطاع الصناعي المتقدم، لا سيما الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة مثل الدرون، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، باعتبارها من المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى وجود تركيز متزايد على قطاع ، خاصة السياحة العائلية، والبيئية، وسياحة المغامرات، في ظل ما تمتلكه الشارقة من مقومات طبيعية وثقافية وتراثية متميزة، تدعم تطوير مشاريع سياحية مستدامة ومتنوعة.
وأضاف أن قطاع الرعاية الصحية يحظى بأولوية خاصة، لاسيما من خلال المشاريع القائمة والمستقبلية في مدينة «الشارقة للرعاية الصحية»، إلى جانب الاهتمام المتواصل بـ قطاع التعليم، حيث تحتضن الإمارة عدداً كبيراً من المؤسسات التعليمية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة عدد الشركات الأمريكية العاملة في الشارقة، وبناء شراكات جديدة، لا سيما في القطاع التكنولوجي، بما يسهم في نقل المعرفة، وتعزيز الابتكار، ودعم النمو المستدام للاقتصاد المحلي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا