منوعات / صحيفة الخليج

«الثوم» في .. مهرس للعروس ورمز للزوجة الذكية

يُشكل الثوم ركناً أساسياً في مهور العرائس لدى مجتمعات «الهاكا» في مقاطعة قوانغدونغ جنوب ، ليس فقط كمكون غذائي، بل كرمز ثقافي عميق يُعزز مهارات الإدارة المالية وتدبير شؤون المنزل الجديد.
وتستند هذه العادة المتوارثة إلى الجناس اللفظي في اللغة الصينية، حيث يتشابه نطق كلمة «ثوم» مع كلمة «الحساب» أو «العد»، مما يحمل دلالة رمزية تعكس الأمل في أن تكون العروس حكيمة ومدبرة في إدارة ميزانية الأسرة.
وضمن مراسم الزفاف، تُقدم عائلة العروس تشكيلة من الخضراوات المربوطة بشرائط حمراء، تشمل الكرفس الذي يرمز لـ «الاجتهاد»، والبصل الأخضر الذي يرمز لـ «الذكاء»، والثوم الذي يمثل «القدرة على الإحصاء والتدبير».
وبعيداً عن الجانب المالي، يُقدس الثوم في الثقافة الصينية باعتباره «عشبة إلهية» تمتد جذورها لـ 3000 عام، ويُعتقد بقدرته العالية على طرد الأرواح الشريرة وتحييد السلبية. وترتبط هذه المعتقدات بطبيعة المناخ الرطب في جنوب الصين، حيث استُخدم الثوم تاريخياً لمكافحة العفن والروائح الكريهة التي كان يفسرها القدماء بأنها نشاط لأرواح خبيثة، فصار يُعلق على المداخل أو يوضع في زوايا المنزل كحماية.
وفي فلسفة «الفنغ شوي»، وهو صيني قديم يعني حرفياً «الريح والماء»، يهدف إلى ترتيب المساحات، الأثاث، والألوان لتحقيق الانسجام والتوازن مع المحيطة، يكتسب الثوم أهمية خاصة عند وضعه في اتجاه الجنوب الغربي، كونه يتناغم مع عنصر الأرض ويساعد في تحقيق التوازن بين قوى «الين واليانغ». ولا يزال هذا التقليد حياً حتى اليوم بين المهاجرين الصينيين في هونغ كونغ وماكاو وتايوان، حيث يظل الثوم رمزاً للبركة، وحامياً للصحة، وشعاراً للزوجة الذكية التي تتقن فن حساب خطواتها المستقبلية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا