من عادة صباحية راسخة إلى عبء مالي متصاعد
ارتفاع الأسعار 18.3% في يناير و47% منذ 2020
فنجان القهوة الساخنة 3.61 دولار.. والباردة 5.55
الأمريكيون يتجهون لبدائل أقل كلفة
ضغوط المناخ والأسواق ترفع الأسعار
لسنوات طويلة،كان فنجان القهوة جزءاً ثابتاً من الروتين اليومي لكثير من الأمريكيين. ليتحول الخيار لاحقاً إلى مشروبات مثل الكراميل ماكياتو مع حليب اللوز من «ستاربكس»، وغيرها. فالارتفاع الحاد في الأسعار دفع أشخاصاً كُثر إلى اتخاذ قرار غير متوقع، وهو التخلي عن القهوة تماماً، في إشارة إلى الضغط المالي المتزايد.
تؤكد البيانات الرسمية أن ما يشعر به المستهلكون ليس انطباعاً شخصياً. فقد ارتفعت أسعار القهوة في الولايات المتحدة بنسبة 18.3% في يناير/كانون الثاني مقارنة بالعام السابق، وفق لأحدث مؤشر لأسعار المستهلك قبل أيام. كما قفزت الأسعار بنحو 47% على مدى خمس سنوات، وهي زيادة استثنائية حتى في سياق موجات التضخم الأخيرة.
هذه القفزة دفعت عدداً متزايداً من الأمريكيين إلى إعادة تقييم عاداتهم اليومية، سواء عبر تقليل استهلاك القهوة، أو الاستغناء عن المقاهي، أو التحول إلى بدائل أقل كلفة. يقول بعضهم، إن فنجان القهوة الذي كان يكلف دولارين، يتراوح سعره اليوم بين خمسة وستة دولارات، لذلك، باتوا يشترون القهوة المطحونة من المتاجر ويحضّرها في المنزل بأنفسهم قبل التوجّه إلى العمل. فكيس القهوة الذي يدوم لأيام، يكلف تقريباً ثمن كوب واحد في المقهى.
موجة غلاء
تعتمد الولايات المتحدة تقريباً بالكامل على استيراد القهوة. ورغم أن تعريفات جمركية فرضت على بعض الواردات في 2025 ثم أُلغيت لاحقاً، فإن العامل الأبرز كان مناخياً. فقد أدت موجات الجفاف في فيتنام، والأمطار الغزيرة في إندونيسيا، والطقس الحار والجاف في البرازيل إلى تراجع إنتاج المحاصيل، ما أسهم في دفع الأسعار العالمية إلى الأعلى.
في غضون ذلك، أظهر تحليل صادر عن منصة المدفوعات «توست» الأمريكية، التي تخدم أكثر من 150 ألف مطعم، أن السعر الوسطي للقهوة الساخنة العادية في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.61 دولار في ديسمبر/كانون الأول، مع تفاوت كبير حسب الموقع الجغرافي. أما المشروبات الباردة فبلغ متوسط سعرها 5.55 دولار.
بين الضرورة والعادة
بحسب استطلاع الجمعية الوطنية للقهوة، يشرب نحو ثلثي الأمريكيين القهوة يومياً، والاستهلاك الإجمالي لا يزال مستقراً نسبياً رغم ارتفاع الأسعار، ما يعكس مدى ترسخ القهوة في الثقافة اليومية هناك. لكن ضغط كلف المعيشة، من الإيجارات إلى أسعار الغذاء، أجبر شريحة متزايدة من المستهلكين على إعادة ترتيب أولوياتهم فيما يخص هذا المشروب، ليس فقط كمصدر للطاقة، بل كبند إنفاق يستحق المراجعة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
