حوادث / اليوم السابع

كيف تواجه الداخلية عصابات النصب الإلكتروني في فضاء الرقمي؟

كتب محمود عبد الراضي - محمد أبو ضيف

الإثنين، 16 فبراير 2026 08:00 ص

في الوقت الذي يتسارع فيه العالم نحو التحول الرقمي الشامل، برزت إلى السطح "جرائم القبعات السوداء" أو ما يعرف بالنصب الإلكتروني، كخطر داهم يهدد خصوصية المواطنين ومدخراتهم خلف ستار من الشاشات الباردة والروابط الوهمية.

إن هذه الجرائم لم تعد مجرد حيل بدائية، بل تطورت إلى تنظيمات تستخدم "الهندسة الاجتماعية" للتسلل إلى النفوس قبل الهواتف، مستغلةً نقص الوعي التقني أو الرغبة في السريع، مما يجعلها معركة وعي قبل أن تكون معركة تكنولوجيا، وهو ما وضع أجهزة الأمن في تحدٍ مستمر لفك شفرات هذه العقول الإجرامية وتجفيف منابعها الرقمية.

وتقود وزارة الداخلية حرباً ضروساً ضد هذه الظواهر من خلال "قطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات"، الذي بات يمتلك أحدث التقنيات العالمية لتتبع "العناوين الرقمية" وضبط الجناة حتى في أكثر القضايا تعقيداً.

الداخلية توجه ضربات استقباقية للتشكيلات العصابية

وتتنوع جهود الوزارة بين الضربات الاستباقية للتشكيلات العصابية التي تحترف سرقة الحسابات البنكية وتطبيقات الدفع اللحظي، وبين حملات التوعية المستمرة لتحذير الجمهور من الإفصاح عن بياناتهم الشخصية أو الأكواد السرية، مؤكدة أن "الوعي" هو حائط الصد الأول الذي يسبق التدخل الأمني والقانوني.

عقوبات المتهمين

وعلى الصعيد التشريعي، وضع القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، سيفاً مسلطاً على رقاب هؤلاء القراصنة؛ حيث تصل العقوبات في جرائم الاحتيال المصرفي والاستيلاء على بيانات الحسابات إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامات مالية باهظة تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات، وتتضاعف هذه العقوبة في حالة العود أو إذا ترتب على الجريمة أضرار جسيمة بمصالح الدولة أو المواطنين.


إن تضافر الجهود بين القبضة الأمنية اليقظة والتشريع الرادع والوعي الشعبي، هو السبيل الوحيد لضمان فضاء رقمي آمن، يقطع الطريق على كل من تسول له نفسه العبث بأمن وأموال المصريين تحت ستار الخصوصية الرقمية الزائفة.

 

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا