عرب وعالم / السعودية / بالبلدي

أمريكي يستعيد جنسيته الإيطالية بحق الدم ويشتري منزلًا بمليون دولار

  • 1/8
  • 2/8
  • 3/8
  • 4/8
  • 5/8
  • 6/8
  • 7/8
  • 8/8

belbalady.net دبي، العربية المتحدة (CNN) -- بعد أكثر من قرنين من هجرة أسلافه من إيطاليا إلى الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر، قرّر أندريا راكانيللي عكس المسار بالكامل، حيث غادر منزله في دنفر عائدًا إلى بلد أجداده.

بخلاف العديد من الأمريكيين الذين اشتروا منازل بأسعار رمزية في أنحاء إيطاليا، اختار راكانيللي، وهو محامٍ، إنفاق أكثر من مليون دولار على منزل ريفي أرستقراطي في بلدة راديكوندولي الصغيرة في توسكانا.

في أغسطس/آب 2024، انتقل برفقة زوجته لين، وهي اختصاصية سابقة في صحة الأسنان، وطفليه فيتو 16 عامًا، وكارمن 13 عامًا، إلى إيطاليا.

تقيم العائلة حاليًا في أحد أجزاء العقار الذي يُعتقد أنّ تاريخ بنائه يعود إلى خمسينيات القرن الثامن عشر، بينما تتواصل أعمال الترميم في بقية الملكية.

يقول راكانيللي إنه قرر نقل عائلته إلى إيطاليا لتأمين بيئة أكثر نشاطًا، وأمانًا، ومغامرة، تحيط بها المساحات الخضراء، حيث يستطيع العمل عن بُعد، وعيش حياة أقل ازدحامًا.

يضيف راكانيللي، 47 عامًا، في حديثه إلى CNN، "سئمت قضاء وقت طويل خلف المكتب، وأردنا زوجتي وأنا، إمضاء وقت أطول في السفر داخل أوروبا والاستمتاع بالهواء الطلق"، مشيرًا إلى أنه أُعجب بإيطاليا منذ زيارته الأولى لها عندما كان في الثالثة عشرة من عمره.

ويُشير راكانيللي، "بدأت تناديني لاحقًا، في حياتي، بعدما تفرّق أصدقائي في أنحاء البلاد، ونضجت اهتماماتي الشخصية، وتعاظمت رغبتي في إعادة التواصل مع إرثي".

أشخاص يتمتعون بالوّد

أمريكي من أصل إيطالي
في الصورة، راكانيللي في توسكانا مع زوجته لين وأطفالهما.Credit: Courtesy Vito Racanelli

سبق أن زار راكانيللي وعائلته إيطاليا سابقًا، إذ لطالما أحبوا المناظر الطبيعية والعمارة والود الذي يتمتع به أهلها.

باعت العائلة منزلها في كولورادو في عام 2024، واستعاد أفرادها الجنسية الإيطالية على أساس حق الدم عبر راكانيللي التي تتحدّر من منطقة موليزه الجبلية في جنوب إيطاليا، ثم أقدموا على خطوة جريئة وانتقلوا إلى توسكانا بعد نحو ثمانية أشهر.

عثر راكانيللي على العقار، الذي يقع بالقرب من محمية طبيعية كبيرة، وقد كان في السابق ملكية ريفية تؤدي وظيفة "بورغو"، أي تجمع سكني صغير مكتفٍ ذاتيًا، عن طريق البحث على الإنترنت.

أمريكي من أصل إيطالي
يقول راكانيللي إنّ عائلته لطالما استمتعت بقضاء الوقت في إيطاليا Credit: Courtesy Vito Racanelli

اختارت العائلة راديكوندولي بدلًا من جنوب إيطاليا لقربها من مدينة سيينا في توسكانا، وسافروا جوًا لمعاينة المنزل الريفي الذي يحمل اسم "بوديري دوغليو"، في عام 2024.

قد يهمك أيضاً

بعد قضاء بعض الوقت في القرية التاريخية، شعر راكانيللي أنها المكان المثالي لعيش العائلة بفضل الأجواء الحيوية، وغياب الازدحام، وصغر حجمها، وبيئتها الطبيعية.

ويُوضح راكانيللي، "لاحظنا أيضًا أن كل من مرّ بالشارع كان يتوقف ليحتضن الآخر ويتحدث معه. لم يسبق لنا أن رأينا مجتمعًا كهذا".

وقرّر شراء العقار في اليوم ذاته، حيث تضمن مسبحًا وخمسة هكتارات من الأرض.

مخاطر العقارات في إيطاليا

أمريكي من أصل إيطالي
تم تركيب نظام فوتوفولتي كبير يستخدم الألواح الشمسية للمساعدة على خفض تكاليف الكهرباء.Credit: Courtesy Vito Racanelli

رغم أن سعر شراء المنزل الريفي، البالغ 945,000 يورو (1.1 مليون دولار)، شكّل استثمارًا كبيرًا، اعتبر راكانيللي أن السعر كان معقولًا مقارنة بأسعار المنازل المتصاعدة في كولورادو، مشيرًا إلى أنّ عقارًا مشابهًا بالقرب من دنفر كانت ستتراوح كلفته بين 5 ملايين و10 ملايين دولار.

بعد انتقال العائلة إلى راديكوندولي في عام 2024، عاش أفرادها في المنزل الريفي نحو أربعة أشهر أثناء استكمال عملية الشراء، التي استغرقت قرابة فترة عام.

يلفت راكانيللي إلى أنّ عملية "شراء العقارات في إيطاليا مغايرة تمامًا"، وينصح باالاستعانة بمحامٍ متخصص في العقارات، ومحاسب، ومهندس مساح لمساعدة الشراة الأجانب، تجنبًا للمشاكل.

أمريكي من أصل إيطالي
أنفق راكانيللي حتى الآن نحو 100 ألف يورو (أي حوالي 119,000 دولار) على أعمال الترميم. Credit: Courtesy Vito Racanelli

يذكر راكانيللي أن أحد العيوب الرئيسية تتمثل بأنّ النظام الإيطالي يبدو أنه يحمي البائع بشكل كبير، ما يجعل من الضروري إتمام الفحص القانوني قبل تقديم أي عرض.

ويشير أيضًا إلى أنه عادة لا توجد بنود قانونية تسمح بالانسحاب مثل تلك الموجودة في عقود العقارات الأمريكية، ما يعني أن المشتري قد يخسر الدفعة الأولى التي تعادل غالبًا بين 10% و30% من سعر الشراء، في حال تعثرت الصفقة.

منذ شراء العقار، ركّز راكانيللي على إدارة أعمال الترميم، وأنجز جزءًا كبيرًا منها بنفسه، بما في ذلك الطلاء وحشو الفواصل.

أجواء الجزيرة

أمريكي من أصل إيطالي
يقول راكانيللي إن عائلته بدأت تتأقلم مع الحياة الجديدة في القرية الإيطالية التاريخية.Credit: Courtesy Vito Racanelli

تعيش العائلة حاليًا في المبنى الرئيسي الذي تبلغ مساحته نحو 372 مترًا مربعًا. وتضم الملكية أيضًا ثلاثة مبانٍ خارجية: كوخ صغير مع غرفة نوم في العلية، وحظيرة خنازير تم ترميمها وتحويلها إلى غرفتي نوم، ومرآب ملحق بمنزل المسبح تم تحويله إلى صالة رياضية منزلية.

يتميز المنزل الريفي الرئيسي بعوارض خشبية كبيرة، وسقف توسكاني، ومدفأة ضخمة، وأبواب خشبية، وألوان حجر توسكانا التقليدية.

كما تم تركيب نظام فوتوفولتي كبير يستخدم الألواح الشمسية للمساعدة على خفض تكاليف الكهرباء.

ويجري تجهيز المباني الخارجية بأنابيب المياه، والتدفئة، والتكييف، كما يتم تركيب وحدات متعددة المستويات.

قد يهمك أيضاً

نظرًا لأنّ توسكانا تفرض قواعد صارمة تهدف إلى الحفاظ على المظهر الحالي للمباني التاريخية، تتطلب التغييرات الهيكلية موافقة البلدية مسبقًا، حيث لم تُجرَ أي تعديلات هيكلية على المنزل الريفي، وليس هناك من خطط لذلك. وقد مُنحت الموافقة المسبقة لمشروعي الألواح الشمسية وأنابيب المياه.

من المتوقع أن يُستكمل إعادة تصميم الملكية في وقت لاحق من هذا العام.

تملك العائلة، التي تتعلم اللغة الإيطالية، أيضًا منزلًا في مدينة سيينا القريبة، اشترته بعد المنزل الريفي، ما يُتيح لأفرادها التمتع بالحياة الريفية والحضرية معًا.

وقد أثبتت أعمال الترميم أحيانًا أنها صعبة إسوة بعملية الشراء، بسبب حاجز اللغة، ونقص المقاولين في توسكانا، ونهج البلاد المعروف بـ"بيانو بيانو" أي "بِرويّة".

يقول راكانيللي إن إنجاز الأمور في إيطاليا يختلف كثيرًا عن الولايات المتحدة، مضيفًا أن "هناك اختلافات ثقافية تتعلّق بالإيقاع الأساسي للأعمال"، واصفًا إيطاليا بأنها تمتلك "أجواء جزيرة لكن من دون شورتات برمودا".

ويشير إلى أنه أصبح معتادًا أكثر على العمّال الذين يتناولون غداءً طويلًا، ويأخذون عطلًا متكررة، ويعملون غالبًا لساعات قصيرة، مضيفًا: "يجب أن يكون المرء مستعدًا لإيقاع أبطأ أو يعاني باستمرار من خيبة أمل التفاؤل المفرط بشأن المواعيد النهائية".

أجواء مثالية وفريدة

أمريكي من أصل إيطالي
تقع القرية التاريخية راديكوندولي في قلب توسكانا.Credit: Guido Cozzi/Atlantide Phototravel/Photodisc/Getty Images

ينعكس هذا الإيقاع أيضًا على الحياة في راديكوندولي، التي يصفها راكانيللي بأنها هادئة وبطيئة الوتيرة.

قبل بضع سنوات، أطلقت راديكوندولي برنامجًا يقدم نحو 20 ألف يورو (23,000 دولار) للأشخاص المستعدين لشراء أحد المنازل الشاغرة والعيش فيها. وقد جذبت هذه المبادرة، التي عُززت العام الماضي، ما لا يقل عن 60 ساكنًا جديدًا إلى البلدة.

يضم جيران راكانيللي أميرة لم تلتقِ بها العائلة بعد ومزارعًا يربي الأغنام والخنازير.

في أوقات فراغه، يستمتع راكانيللي باستكشاف المدن القريبة، والمشي في الشوارع المحلية، وزيارة المقاهي والمطاعم، أو التوجه إلى البحر لتناول الكالماري الطازج جدًا.

رغم قوله إنه يفتقد بعض جوانب الحياة في الولايات المتحدة، إلا أن إيطاليا تناسب عائلته بشكل أكبر، بسبب نمط الحياة، والطقس، والعمارة، والتاريخ، والطعام.

ومع العلم أن عملية الترميم شكلّت تحديًا، يظل راكانيللي متفائلًا بأن الأمور ستستقر خلال الأشهر المقبلة، إذ يتطلع إلى قضاء المزيد من الوقت مع زوجته وأطفاله، وابنته الكبرى لوسيانا التي تبلغ من العمر 18 عامًا، وتدرس حاليًا في المملكة المتحدة، للاستمتاع بالمناطق الخضراء في راديكوندولي واحتضان أسلوب الحياة الذي تصوّروه عندما قرروا الانتقال.

أمريكي من أصل إيطالي
يقول راكانيللي إن إيطاليا تناسب تفضيلات عائلته في ما يتعلّق بشعور المجتمع، ونمط الحياة، والطقس، والعمارة، والتاريخ، والطعام.Credit: Courtesy Vito Racanelli

وأعرب راكانيللي عن تفاؤله بأنّ عام 2026 والسنوات التي تليه ستكون أكثر هدوءًا وإشباعًا مقارنة بحياته السابقة بأمريكا. 

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا