تشهد سوق الحديد في دولة الإمارات، موجة صعود جديدة مدفوعة بطفرة المشاريع الكبرى وتسارع وتيرة الإنشاءات، ما دفع متوسط الأسعار للارتفاع من إنتاج «حديد الإمارات» نحو 2,690 درهماً، مقابل 2,550 درهماً في السوق الثانوية.
تضاعف حجم الطلب الشهري إلى 600 ألف طن منذ مطلع 2026، مقارنة بـ300 ألف طن في 2025 و160 ألف طن في 2024، مع توقعات ببلوغه 650 ألف طن شهرياً خلال الفترة المقبلة.
وتستحوذ (حديد الإمارات) على نحو 40% من السوق، فيما يُنتظر أن ترفع مشاريع كبرى في دبي -بينها «مترو دبي» الخط الأزرق بحجم استهلاك 300 ألف طن، ومطار آل مكتوم الدولي- باستهلاك 1.2 مليون طن إضافية.
حجم الطلب
وكشفت تقديرات «إمستيل»، نمو إجمالي الطلب على الصلب في الدولة 6.8%، خلال 2025، مع توقع استمرار النمو بنحو 4.5% في 2026، مدعوماً بزخم البنية التحتية والاستثمار العمراني.
150 درهماً زيادة
قال عبدالعزيز الشعفار، الشريك في شركة «إنوفو هولدينغ» للمقاولات: إن أسعار الحديد ارتفعت بنحو 150 درهماً للطن، ليبلغ متوسط سعر البيع حالياً 2,660 درهماً لبعض الأصناف، مقارنة بمستويات تراوحت بين 2,500 و2,550 درهماً سابقاً.
وأكَّد أن الموردين ملتزمون بالمواصفات الفنية الوطنية المعتمدة في السوق المحلية، مشيراً إلى أن أي زيادات سعرية تطال بعض الأصناف؛ تنعكس على بقية الأصناف أيضاً.
وأوضح أن قوة الطلب ترتبط بطبيعة ومراحل تنفيذ المشاريع، حيث يرتفع الاستهلاك خلال مراحل القواعد الأساسية والهيكل الإنشائي (الأعمدة والأسقف)، مقارنة بمراحل التشطيبات النهائية، ولفت إلى أن السوق المحليت تواجه نقصاً ملحوظاً في المعروض، في ظل عدم قدرة المصانع على تلبية كامل الاحتياجات.
وبيّن الشعفار أن (حديد الإمارات) يتصدر قائمة الأصناف الأكثر طلباً، يليه الحديد التركي، ثم القطري وأنواع أخرى، وتوقع استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار في ظل الطلب القوي، مشيراً إلى أن حجم توريدات شركته يبلغ نحو 5 آلاف طن شهرياً.
مشاريع عملاقة
قال أحمد نصر الدين الشرشابي، مدير المبيعات في شركة (مدار الإمارات) التابعة لـ(مجموعة الفوزان): إن متوسط سعر طن الحديد المحلي يبلغ حالياً 2,690 درهماً، مقارنة بنحو 2,550 درهماً للطن في (السوق الثانوية)، التي تضم واردات عُمانية وقطرية وتركية وصينية، إضافة إلى أصناف محلية أخرى.
وأوضح أن الأسعار شهدت ارتفاعاً، منذ بداية الربع الأخير من عام 2025، إذ زاد سعر الطن المحلي بمقدار 74 درهماً (ما يعادل 20 دولاراً)، في مسار مماثل لبقية الأصناف المتداولة في السوق، وأرجع هذه الزيادة إلى تضاعف حجم الطلب الشهري على الحديد، الذي بلغ 600 ألف طن، منذ مطلع عام 2026، مقارنة بـ300 ألف طن في عام 2025 ونحو 160 ألف طن في 2024.
وأضاف: إن الطلب مرشح لمزيد من الارتفاع، ليصل إلى 650 ألف طن شهرياً خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بتسارع وتيرة إطلاق المشاريع العمرانية الجديدة.
وأشار الشرشابي، إلى أن الصنف المحلي المعتمد، (حديد الإمارات)، يستحوذ على نحو 40% من السوق، ما يجعله الأكثر استخداماً مقارنة بالأصناف الأخرى. كما لفت إلى ترقب السوق العقارية لمشروعين ضخمين في دولة الإمارات، وتحديداً في دبي: مشروع مترو دبي – الخط الأزرق، المتوقع أن يستهلك نحو 300 ألف طن من الحديد، ومشروع مطار آل مكتوم الدولي، الذي يُقدَّر استهلاكه بنحو 1.2 مليون طن.
محرك رئيسي
قالت مجموعة «إمستيل» لـ«الخليج»: إن السوق الإماراتية، أظهرت متانة واضحة خلال عام 2025، رغم التباطؤ وعدم التوازن في نمو الطلب العالمي على الصلب، وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الطلب على الصلب في الدولة نما بنحو 6.8% خلال العام الماضي، مع توقع استمرار النمو بوتيرة مستقرة تقارب 4.5% في 2026، مدفوعاً بزخم المشاريع الكبرى.
وعلى مستوى الطلب المرتبط بدورة المشاريع، شهد السوق المحلي زخماً أعلى خلال عام 2025، حيث تراوح نمو الطلب في بعض الفترات بين 15% و20%، وكان حديد التسليح المحرك الرئيسي لهذا النمو نتيجة ارتباطه المباشر بقطاع الإنشاءات، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في الطلب عليه وصل إلى نحو 35%–45% خلال العام.
وتابعت: يمنحنا التركيز الاستراتيجي على السوق المحلية، وضوحاً واستقراراً أكبر في الطلب، مقارنة بالعديد من المنتجين العالميين، خاصة في ظل نمو إقليمي متوقع في دول مجلس التعاون بنحو 4%–5% مدفوعاً بمشاريع البنية التحتية والإسكان والطاقة، وقد انعكس تحسّن جودة الطلب على مزيج المبيعات لدينا، حيث ارتفعت مبيعات المنتجات النهائية بنسبة 16% خلال عام 2025.
وأضافت: خلال عام 2025، ركزنا على تعزيز كفاءة ومرونة عملياتنا الإنتاجية المحلية، ومواءمة مزيج الإنتاج بشكل أفضل مع متطلبات السوق.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
