عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

«تريندز» يناقش تحولات المشهد الجيوسياسي الشرق أوسطي

أبوظبي: «الخليج»
ضمن جولته البحثية في موسكو، شارك مركز تريندز للبحوث والاستشارات، عبر مكتبه في روسيا، في أعمال النسخة ال15 من قمة «فالداي» الشرق الأوسط، التي نظمتها مؤسسة نادي فالداي للحوار الروسي في مقرها بموسكو تحت شعار «الاستمرارية والتجديد.. الشرق الأوسط في ظل انهيار النظام العالمي»، حيث أسهم المركز في مناقشات الجلسة الرئيسية التي جاءت تحت عنوان «هل ننسى فكرة التوازن أم نبني توازناً جديداً..؟ فرص وحدود القوة في الشرق الأوسط في الربع الثاني من القرن الحادي والعشرين».
وناقشت الجلسة التحولات الجذرية التي شهدها المشهد الجيوسياسي بالشرق الأوسط خلال أقل من ثلاثة أعوام، حيث تغيّر كل شيء خلال أعوام و2026، إذ تغيرت موازين القوى في المنطقة، وتحول نظام العلاقات بين القوى الإقليمية، وتطور سلوك اللاعبين الخارجيين، كما تناولت الجلسة سيناريوهات التوازن المستقبلي في الشرق الأوسط، وآليات الاستجابة الاستراتيجية.
وقال فهد عيسى المهري، الباحث الرئيسي، ورئيس قطاع «تريندز- دبي» في مركز تريندز للبحوث والاستشارات: إن المشهد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط شهد تحولات تُوصف بالهيكلية، فقد تبدلت موازين القوى، وتعرّضت التحالفات للاختبار والتفكك، ودخلت دول المنطقة في مرحلة من إعادة الاصطفاف فيما بينها، وأُعيد تعريف القواعد الناظمة للتفاعلات الإقليمية، وما نشهده اليوم ليس مجرد مرحلة اضطراب عابر، بل تحولات بنيوية متسارعة لا تزال تتعمق.
وذكر أن الدول والفاعلين غير الدولتين على حد سواء، يمتلكون أدوات قوة غير مسبوقة -عسكرية واقتصادية وتكنولوجية ومعلوماتية- إلا أن القدرة على تحويل هذه الأدوات إلى نتائج مستدامة قد تراجعت بصورة حادة، وعلاوة على ذلك، ضعفت الركائز التقليدية للنظام الإقليمي، فالجيوش النظامية الكبرى، التي كانت تُعد في السابق الضامن النهائي للنفوذ، أثبتت قصورها في مواجهة أنماط الحرب الهجينة، وشبكات الوكلاء، والعمليات السيبرانية، وقدرات الضربت الدقيقة، وفي الوقت ذاته، وسّعت قوى متوسطة وصغيرة نطاق تأثيرها الاستراتيجي بكلفة منخفضة نسبياً.
وأشار المهري إلى أن القوى الإقليمية اليوم تعمل في بيئة ردع مجزأة، إذ لا يتمتع أي طرف بهيمنة كاملة، كما أن كل مواجهة تحمل في طياتها مخاطر تمدد غير منضبط، وقد أفرز ذلك مفارقة واضحة، حيث الاستخدام المتكرر للقوة، مقابل انتصارات أقل حسماً، وأصبحت القوة ظرفية أكثر منها بنيوية، وفعّالة في لحظات محددة، لكنها محدودة القدرة على تشكيل نتائج طويلة الأمد.
وبين أن نمط العلاقات بين دول الشرق الأوسط تحول من محاورٍ جامدة إلى اصطفافات مرنة قائمة على المصالح، وبات التنافس والتعاون يتعايشان على نحو متزايد، وتميل الدول إلى التحوّط بدل الالتزام، وتنويع الشراكات بدل الاعتماد على التحالفات، وتفضيل الاستقلالية على التبعية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا