أبوظبي: محمد حمدان
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تشهد أسواق ومراكز التسوق في أبوظبي حركة نشطة وإقبالاً واسعاً من المتسوقين، حيث ترتفع معدلات الشراء بشكل ملحوظ، خاصة في المواد الغذائية والمنتجات المرتبطة بالمائدة الرمضانية، ويصاحب هذا النشاط التجاري ظاهرة متكررة تتمثل في «الشراء العشوائي»، التي أصبحت سلوكاً استهلاكياً بارزاً خلال التحضير لاستقبال رمضان.
وفي ظل العروض الترويجية المكثفة والتخفيضات الموسمية، يندفع كثير من المتسوقين لشراء كميات تفوق احتياجاتهم الفعلية، بدافع الاستفادة من الأسعار أو الخوف من نفاد المنتجات.
وفي جولة ميدانية ل«الخليج» لاحظت ازدحام المتاجر الكبرى ومنافذ البيع ضمن استعدادات العائلات لرمضان، ورصدت عربات تسوق ممتلئة بمختلف الأنواع من المؤن الغذائية في مشهد يعكس حجم الطلب المتزايد على السلع الرمضانية، مثل التمور، والعصائر، والحلويات، والمعلبات، إضافة إلى مستلزمات الضيافة ويبقى التساؤل هل كل ما هو في عربية التسوق ضمن الاحتياجات؟
العروض الترويجية
وللإجابة عن هذا السؤال أجرت «الخليج» مقابلات مع عدد من المستهلكين الذين أكدوا أن الأجواء الرمضانية تلعب دوراً في زيادة وتيرة الشراء، حيث يرتبط الشهر بعادات اجتماعية مثل العزائم والزيارات العائلية من جهة ومن جهة أخرى العروض الكثيرة تشكل عاملاً أساسياً في ارتفاع منسوب الاستهلاك.
وقال ماجد البليهي: «إن كثير من الأصناف الموجودة معي في عربية التسوق ليست ضمن الاحتياجات الأساسية خاصة في الفترة الأولى من رمضان، لكن العروض تحفز على الشراء».
وقال يوسف قاضي: «إن الأجواء الرمضانية وما يتبعها من عزائم وتجمعات عائلية تحثني على الشراء بكميات أكبر ولا يقتصر الشراء على الأمور الضرورية فقط، ابتهاجاً بالشهر الكريم وحب الضياف وكثرة العزائم».
أما شذى كريم فقالت: «أحرص خلال التبضع لرمضان أن تكون عملية الشراء شاملة كل الأصناف حتى وإن لم يكن لها ضرورة في البداية، فمسألة التسوق خلال الصيام متعبة، إضافة إلى أن العروض تشكل حافزاً للشراء بشكل أكثر من المعتاد». وتعكس الصور الميدانية التي التقطتها «الخليج» داخل عدد من المتاجر في أبوظبي حجم الإقبال اللافت على التسوق قبيل رمضان، حيث بدت عربات الشراء ممتلئة حتى حوافها بمختلف أنواع المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، وتنوّعت المشتريات بين المعلبات، والدقيق، والزيوت، والعصائر، والحلويات، ومنتجات الألبان، في مشهد يعكس حالة التكديس التي يلجأ إليها بعض المتسوقين، تحسباً لاحتياجات الشهر الكريم، أو استجابة للعروض الترويجية المنتشرة في أروقة المتاجر.
وفي مشهد آخر، تظهر طوابير المتسوقين عند صناديق الدفع، بينما تنتظر عربات محمّلة بكميات كبيرة من المؤن دورها للمحاسبة، وسط لافتات تروّج لعروض التخفيضات بمناسبة شهر رمضان، ويعكس هذا المشهد حالة الاندفاع نحو الشراء، حيث تتحول العربة لدى كثيرين إلى مساحة مفتوحة لإضافة المزيد من المنتجات دون مراجعة فعلية للاحتياجات، ما يعزز ظاهرة الشراء العشوائي، ويؤكد تأثير العوامل التسويقية في توجيه سلوك المستهلك خلال الموسم الرمضاني.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
