يجذب متحف مطار القاهرة الدولي آلافاً من السائحين الذين يفدون إلى البلاد، في رحلات سياحية لا تنقطع طوال فصل الشتاء، ويقدم للزائر وجبة ثقافية سريعة تؤهله للتفاعل مع ما ينتظره في الداخل من تراث ثقافي عريق يضرب بجذوره إلى عمق التاريخ الإنساني.
ورغم أن المتحف واحد من أحدث المتاحف التي شيدت في مصر، إذ يرجع تاريخ افتتاحه إلى عام 2016، إلا أنه يعكس بمقتنياته النادرة تنوعاً فريداً، يصحب الزائر في رحلة قصيرة إلى عمق التاريخ المصري القديم والحديث على حد سواء.
يتميز المتحف بالعديد من الرؤى وأساليب العرض المتحفي التي تحوله من مجرد متحف ترانزيت إلى متحف شامل، بما يضمه من مساحات حية للسرد التاريخي والمعرفي، حيث كل قطعة تمثل شاهداً حياً على زمانها وما شهدته من أحداث، وكل قاعة تمثل فصلاً من فصول كتاب متخم بالتواريخ التي تعكس هوية مصر على مر العصور.
لا يزيد عمر متحف مطار القاهرة الدولي على عشر سنوات، وقد أنشئ بناء على بروتوكول للتعاون بين وزارتي الآثار والطيران المدني في مصر، حيث كان يشغل في بداية افتتاحه مساحة لا تزيد على 60 متراً مربعاً، تضم نحو 38 قطعة أثرية، قبل أن يحتل مساحة مضاعفة، بعد نقله ليشغل طابقاً كاملاً في مبنى المطار، ما ساهم في رفده بالعديد من القطع الأثرية لمختلف العصور القديمة في مصر، التي تروي للزائر قصصاً موجزة عن حضارات إنسانية كبرى، بداية من العصر الفرعوني مروراً بالعصرين اليوناني والروماني، فضلاً عن العديد من القطع التي تمثل الفنون المصرية في العصور القبطية وصولاً إلى العصرين الإسلامي والحديث.
وتعد المومياء التي ترجع إلى العصر الروماني واحدة من أبرز مقتنيات متحف المطار، وتتميز بالوجه المغطى بالقناع المذهب، وهي مزينة بالكارتوناج المذهب والرسومات الملونة، وتتصدر واجهة إحدى قاعات العرض إلى جانب مومياء ثانية ترجع إلى العصر المتأخر، وتصور رجلاً في الوضع الأوزيري، إلى جانب تمثال من البرونز لـ«إيزيس المجنحة»، وهي ترتدي قرني «حتحور» وبينهما قرص الشمس، كما تضم القطع أيضاً مجموعة من الأواني الكانوبية وقطع صغيرة الحجم تمثل الحضارة الإسلامية والقبطية في مصر ومجموعة من التماثيل من العصر المتأخر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
