فابيو ليما يبتعد عن «الفورمة».. وبورخا «هداف»
قدّم الوصل عيدية رمضانية إلى جماهيره الوفية، بعدما عبر إلى الدور ربع النهائي من منافسات دوري أبطال آسيا 2، بعد ملحمة كروية مثيرة على حساب ضيفه الزوراء، في مباراة ماراثونية حبست الأنفاس حتى لحظاتها الأخيرة، والتي انتهت لصالح الأصفر 4-2 بعدما بقي خارج سباق التأهل حتى الدقيقة 90+3.
وكان الوصل خسر ذهاباً في بغداد 3-2، وكان يحتاج إلى الفوز بفارق هدفين في زعبيل ليحقق حلم الصعود وينقذ موسمه بعدما ودع مسابقي كأس رئيس الدولة وكأس الرابطة، وفقد منطقياً فرصة المنافسة على لقب الدوري.
وجاء سيناريو التأهل «مجنوناً» بكل تفاصيله؛ إذ استحقت المواجهة أن تكون سهرة كروية استثنائية مع بداية الشهر المبارك، حتى وإن أسهمت في رفع ضغط الجماهير وتسارع دقات القلوب، قبل أن تنطلق صرخات الفرح بالعبور إلى ربع نهائي المسابقة القارية.
ولم يكن أكثر جماهير الوصل تشاؤماً يتوقع أن يظهر فريقه بهذا المستوى السلبي في الشوط الأول، رغم السيطرة والاستحواذ على مجريات اللعب، لكن من دون فاعلية حقيقية أمام المرمى العراقي. وازدادت الأمور تعقيداً مع تسجيل الضيوف الهدف الأول، ما ضاعف الضغوط على لاعبي الوصل الذين بدت عليهم علامات التسرع وقلة التركيز.
وحرص الجهاز الفني بقيادة البرتغالي روي فيتوريا على إشراك فاريتا بديلاً عن المغربي سفيان بوفتيني الموقوف، فيما تولى خالد السناني حراسة المرمى، مع الحفاظ على الرباعي الهجومي بقيادة علي صالح وخيمينيز وبورخا والمخضرم فابيو ليما.
فابيو ليما
كشفت مجريات الشوط الأول أن فابيو ليما بدا بعيداً عن مستواه المعهود، إذ لم يصل إلى «الفورمة» التي ظهر بها في الموسمين الماضيين، ليعيش أحد أصعب مواسمه بقميص الفريق الأصفر، رغم محاولاته المستمرة للبحث عن الكرة وصناعة الفارق.
ولم يتردد المدرب في إجراء تبديل مع انطلاقة الشوط الثاني، فدفع ببالاسيوس في خطوة أثمرت سريعاً، بعدما نجح البديل في تسجيل هدف التعادل بعد أقل من دقيقة على دخوله أرض الملعب. غير أن الثغرات الدفاعية والمساحات التي تركها اندفاع الوصل الهجومي، سمحت للزوراء بإضافة الهدف الثاني في مرمى السناني.
وانتظر الوصل ربع الساعة الأخير لانطلاق «الملحمة»، حين قدّم البديل الآخر سيرجينيو فاصلاً مهارياً في الجهة اليسرى، قبل أن يمرر الكرة إلى بورخا الذي أودعها الشباك بنجاح، معيداً المباراة إلى نقطة التعادل.
ومع اقتراب اللقاء من نهايته، وبدا وكأن رحلة الوصل تتجه إلى الختام، ظهر المدافع البرازيلي أدريلسون سيلفا في منطقة جزاء الزوراء، ليخطف هدف التقدم (3-2) في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، ويفرض اللجوء إلى شوطين إضافيين.
ولأن لكل مجتهد نصيباً، عاد أدريلسون نفسه ليؤكد نجوميته، مسجلاً هدف التأهل الذي منح الوصل بطاقة العبور وأشعل أفراح جماهيره.
البرتغالي يتنفس
منح الفوز المدرب روي فيتوريا فرصة لالتقاط الأنفاس، بعدما اجتاز اختباره الأول مع الفريق ببلوغ ربع النهائي، رغم استمرار بعض علامات الاستفهام، ولا سيما على المستوى الدفاعي، وهو ما يتطلب معالجة سريعة، خصوصاً أنه لم يمضِ على وجوده في زعبيل سوى أسبوعين.
وبات الخط الخلفي للفريق يعاني هشاشة واضحة، بعدما فشل في الخروج بشباك نظيفة للمباراة الرابعة توالياً، فيما يثير مستوى تابيا القلق، في ظل تراجع تأثيره في ضبط إيقاع الوسط وكسر هجمات المنافسين، حتى بات من أكثر اللاعبين تعرضاً للاستبدال.
في المقابل، تمثل الجانب الإيجابي في تألق أدريلسون الذي رفع رصيده إلى سبعة أهداف في مختلف البطولات هذا الموسم، معززاً موقعه بين هدافي الفريق، ومشاركة ليما صدارة الهدافين.
كما أكد بورخا أنه المهاجم الذي كان يبحث عنه الوصل، بقدرته على ترجمة الفرص واستغلال المساحات، إلى جانب دوره محطةً فاعلةً في بناء الهجمات وكسر التكتلات الدفاعية.
أما بالاسيوس، فقد جدد تأكيد قيمة قرار الإدارة بتمديد التعاقد معه، بعدما أثبت أنه ورقة رابحة تحتاج إلى مزيد من الثقة والدقائق، لا سيما في ظل تقلص آمال الفريق في المنافسة على لقب الدوري، الذي بات بعيد المنال.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
