حلت الإمارات في المركز الثالث عالمياً من حيث معدلات النمو السنوي في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتُعدّ الإمارات من أسرع الدول نمواً في تبني الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، حيث ارتفع معدل استخدامه من 10% عام 2023 إلى 27% عام 2024، ثم إلى 56% عام 2025. وقفزت عمليات تحميل التطبيقات من 1.1 مليون إلى 6.3 مليون خلال الفترة نفسها، أي بنسبة نمو استثنائية بلغت 107% على أساس سنوي.
يعود هذا الصعود السريع للإمارات إلى سنوات من التخطيط الدقيق. فقد أطلقت أول استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي في العالم عام 2017، ومنذ ذلك الحين دمجت الذكاء الاصطناعي بشكل عميق في الخدمات العامة. وتهدف استراتيجيتها المُحدّثة للذكاء الاصطناعي 2031 إلى ترسيخ مكانة الدولة كدولة رائدة عالمياً في هذا المجال.
في عام ٢٠٢٥، أعلن عمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، أن ٩٧٪ من الجهات الحكومية تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال، ما يؤكد التحول الرقمي الطموح للدولة.
وكشفت الدراسة التي أجرتها شركة «سايبرنيوز» حول استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في 64 دولة، أن تبني تلك التطبيقات يتسارع بوتيرة أعلى في الدول الصاعدة رقمياً، بما فيها الإمارات، بينما تتخلف العديد من الاقتصادات الكبرى عن الركب.
وتُبرز النتائج كيف تُؤثر الاستراتيجيات الوطنية المبكرة، ومحو الأمية الرقمية، والبنية التحتية في مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي بشكل أكبر بكثير من الناتج المحلي الإجمالي وحده.
تحليلات خاصة
أجرى الباحثون تحليلات خاصة ببيانات تنزيل أكثر 100 تطبيق ذكاء اصطناعي شيوعاً في كل دولة، والمستقاة من متجر جوجل بلاي ومتجر تطبيقات أبل عبر مزود خدمة خارجي. وتم حساب معدلات التبني بمقارنة أحجام التنزيلات السنوية مع بيانات السكان الوطنية من موقع «ويرلد ميتر إنفو» وقواعد بيانات الأمم المتحدة.
وتمثل الدول الـ 64 المشمولة في مؤشر تبني الذكاء الاصطناعي ما يقارب 70% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و55% من سكان العالم، ما يوفر إحدى أكثر الصور شمولاً لانتشار الذكاء الاصطناعي عالمياً حتى الآن.
وخلصت الدراسة إلى أن متوسط تبني الذكاء الاصطناعي عالمياً يبلغ 25%، إلا أن الفجوة بين الدول الرائدة والمتأخرة لافتة للنظر، حيث تتراوح النسبة من 66% في سنغافورة إلى 7% فقط في فنزويلا وبولندا ونيجيريا. وقد أطلقت الإمارات العربية المتحدة مكتباً للاستخبارات التشريعية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لتتبع الأثر الاقتصادي للقوانين.
وتقود الدول الصغيرة المتقدمة رقمياً العالم في هذا المجال.
الاقتصادات الكبرى
تتخلف الاقتصادات الكبرى عن الركب. فعلى الرغم من كونها موطناً لأبرز شركات الذكاء الاصطناعي في العالم، تحتل الولايات المتحدة المرتبة ٢٨ فقط، بنسبة تبني تبلغ ٤١٪. أما اليابان، التي لطالما اعتُبرت رائدة في مجال التكنولوجيا، فتحتل المرتبة ٥٧ بنسبة تبني لا تتجاوز ١٧٪.
وتتبنى الدول المتقدمة رقمياً والمتطورة الذكاء الاصطناعي بمعدلات أعلى بكثير من الاقتصادات الأكبر حجماً ذات التكيف التنظيمي أو المؤسسي الأبطأ.
ومع اندماج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية والعمل، قد تتسع الفجوة بين الدول الرائدة والمتأخرة في تبنيه، ما سيؤثر في القدرة التنافسية والإنتاجية والابتكار لسنوات قادمة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
