كتبت منال العيسوى
الخميس، 19 فبراير 2026 04:00 ممع انطلاق مدفع الإفطار في أول أيام الشهر الكريم، نذكر أنفسنا أن رمضان ليس شهر الطعام، بل هو دورة تدريبية سنوية على الزهد الراقي، ففي رمضان بمصر، ترتفع نسبة المخلفات المنزلية بنحو 30% بسبب الهدر الغذائي. إن معركتنا مع التغير المناخي تبدأ من "سفرة الإفطار". إن "رمضان الأخضر" ليس مجرد شعار لحملة، بل هو عودة لجوهر الإسلام الذي يحث على التوازن والاعتدال، للتوعية البيئية بأهمية تقليل الهدر من الطعام فعندما نقلل هدرنا، نحن لا نوفر المال فحسب، بل نمنح كوكبنا فرصة ليتنفس، ونترجم صيامنا من جوع وعطش إلى سلوك حضاري يحفظ حق الأجيال القادمة في الموارد.
ومن جانبه أكد الشيخ سعيد حسنى عامر بوزارة الأوقاف، أن جوهر الصيام هو استشعار قيمة النعمة، وهذا يتنافى مع امتلاء صناديق القمامة ببقايا الطعام، و الجانب الديني: قال تعالى: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ)، ونصيحتنا اليوم لأخواننا الصائمين: ابدأ رمضان بمبدأ "الطبق الواحد"، ضع في طبقك فقط ما ستحتاج أكله فعلياً، وتذكر أن جوع ساعات الصيام لا يبرر إهدار موارد الكوكب.

تعدد الأصناف على السفرة يزيد من البواقى
أرقام الصدمة.. الطعام المهدر في أرقام
لا يتوقف أثر التبذير عند حدود المطبخ، بل يمتد ليشكل كارثة بيئية واقتصادية، حيث تشير الإحصائيات العالمية إلى حقائق مقلقة، ففي مصريقدر متوسط هدر الطعام للفرد الواحد بنحو 91 كيلو جراماً سنوياً، وفقاً لتقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وفي الوطن العربى تصل نسبة الهدر في بعض الدول العربية إلى 40% من إجمالي الغذاء المنتج، خاصة في المناسبات والولائم الرمضانية.
الأثر البيئي
إن إهدار الطعام يعني إهدار المياه التي استخدمت في ريه، والطاقة التي استخدمت في نقله، فضلاً عن انبعاث غاز الميثان كأحد أقوى غازات الاحتباس الحراري، عند تحلل هذا الطعام في المقالب العمومية.
خارطة طريق لوقف الهدر
لتحويل الصيام إلى فعل بيئي مؤثر، يمكننا اتباع خطوات عملية بسيطة:
1. التسوق بوعي: كتابة قائمة مشتريات محددة قبل الذهاب للسوق وتجنب "شراء الجوع" قبل الإفطار.
2. التخزين الذكي: ترتيب الثلاجة بحيث تكون المنتجات القديمة في المقدمة لضمان استهلاكها قبل التلف.
3. إعادة تدوير البقايا: ابتكار وصفات جديدة من بقايا طعام اليوم السابق، أو تقديمها بشكل شهي بدلاً من التخلص منها.
4. المشاركة المجتمعية: الفائض من الطعام "السليم" يجب أن يوجه فوراً لبنوك الطعام أو الجمعيات الخيرية بدلاً من سلال القمامة.

كثرة الأطباق تولد بواقى أطعمه يكون مصيرها القمامة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
