إعداد أحمد حسني
الخميس، 19 فبراير 2026 04:00 مفي عالم الجرائم الغامضة، هناك عمليات تُنفذ بهدوء يثير الحيرة، حيث يختفي الهدف، بدون أن يلحظ أحد شيئاً إلا بعد فوات الأوان.
نحن أمام واحدة من أكثر قضايا الفن تعقيداً في القرن الحادي والعشرين؛ قصة اختفاء لوحة لم تكن مجرد قطعة قماش، بل كانت قطعة من روح عبقري رحل وترك خلفه لغزاً لا يزال يبحث عن إجابة.
- القاهرة - أغسطس 2010.. اللحظات الأخيرة
في قلب حي الدقي الهادئ، وبداخل جدران متحف "محمد محمود خليل" العريق، كانت لوحة "زهرة الخشخاش" تتصدر المشهد.
لوحة رسمها فينسنت فان جوخ عام 1887، بألوان نابضة بالحياة تعكس صراعاته النفسية الأخيرة. بقيمتها التي تجاوزت 55 مليون دولار، كانت هي الجوهرة التي يطمح الجميع لرؤيتها.
لكن في ذلك اليوم الصيفي من عام 2010، لم يكن القدر يخبئ تقديراً للفن، بل كان يخبئ واحدة من أغرب السرقات في التاريخ الحديث.
- ساعة الصفر: التبخر المفاجئ
بينما كان زوار المتحف يتنقلون بين القاعات الفنية، وفي لحظة غامضة لم تُحدد تفاصيلها بدقة حتى الآن، حدث ما لم يكن في الحسبان. انسلّ الجاني بهدوء شديد، وبحرفية عالية، استطاع فصل اللوحة عن إطارها الخشبي باستخدام أداة حادة وصغيرة جداً.
- الغموض يكمن في التفاصيل
تم تنفيذ العملية في وضح النهار وخلال ساعات العمل الرسمية.
غادر الجاني المكان وسط الزحام دون أن يثير ريبة أحد.
اكتُشف الفراغ على الجدار لاحقاً، ليتحول المتحف في لحظات من صرح ثقافي إلى مسرح لأكبر لغز جنائي.
- رحلة البحث: خلف السراب
تحركت السلطات فوراً وبذلت جهوداً مضنية لمحاصرة جميع المنافذ؛ من المطارات إلى الموانئ، وحتى تفتيش الحقائب في الشوارع المحيطة،كانت هناك حالة من الاستنفار لمحاولة العثور على أثر للوحة قبل خروجها من البلاد.
لكن اللوحة التي تحمل توقيع فان جوخ، كانت قد دخلت في نفق مظلم، لم تظهر في المزادات العالمية، ولم تُرصد في أي مكان حول العالم، وكأن الجاني لم يسرق لوحة، بل سرق "سراً" لا يريد لأحد أن يكتشفه.
- السؤال الذي لا يزال يبحث عن إجابة
بعد مرور سنوات طويلة على تلك الحادثة، لا يزال مكان "زهرة الخشخاش" مجهولاً. هل تم تهريبها لخارج الحدود؟ أم أنها لا تزال مخبأة بعناية في مكان ما قريباً منا؟
تظل هذه القضية "الجريمة المثالية" في نظر الكثيرين، ليس لبراعة تنفيذها فحسب، بل لأنها تركت العالم يتساءل: كيف يمكن لقطعة فنية بهذا الحجم وهذه القيمة أن تختفي من الوجود دون أن تترك خلفها ولو خيطاً واحداً؟
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
