يُشكل تنفيذ الإرشادات الطبية بدقة، وتنظيم جرعات الأدوية خلال شهر رمضان المبارك، التزاماً أساسياً للمصابين بالأمراض المزمنة، تجنباً لحدوث مضاعفات أو مخاطر، يمكن أن تؤثر سلباً على صحتهم.
وتسهم مراجعة الطبيب المختص من أجل تنظيم أوقات الجرعات خلال شهر الصيام، ومتابعة أي تغييرات في الحالة الصحية، وتدوين ظهور العلامات غير المألوفة ومناقشتها مع الطبيب، في فعالية العلاج واستمراريته، دون التأثير على الحالة الصحية، وضمان توازن الجسم، والوقاية من أي مخاطر صحية قد تنتج عن سوء إدارة الجرعات.
يحذر الخبراء من إهمال تنظيم الجرعات مع الطبيب المعالج، إذ إن تعديل مواعيد الأدوية بشكل عشوائي، يمكن أن يؤدي إلى تذبذب مستوياتها داخل الجسم، ما ينعكس سلباً على بعض الحالات، وخاصة أدوية الأمراض المزمنة، مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، أدوية القلب ومضادات التخثر، كونها تتطلب دقة في مواعيد تناولها.
ويقول د. أيسم مطر، اختصاصي الأمراض الباطنية، إن تنظيم تناول الدواء في رمضان يتم بعد استشارة الطبيب المختص، وبصفة عامة تؤخذ أدوية الجرعة الواحدة يومياً عند الإفطار أو السحور، أما العقاقير التي تكون على جرعتين (كل 12 ساعة) فتؤخذان مع الإفطار والسحور، بينما الأدوية ثلاثية الجرعات تتطلب بدائل طويلة المفعول ليتم أخذها مرة أو مرتين يومياً.
وأكد د. مطر أن تنظيم البروتوكول العلاجي لأصحاب المشكلات المزمنة يتضمن عدة اشتراطات، ويُفضل تناول أدوية ضغط الدم بعد الإفطار، لتجنب هبوط الضغط أثناء الصيام مع تجنب مدرات البول، والحرص على ضرورة فحص الضغط على فترات وتقليل الجرعات إن تطلب الأمر. ويُحدد لمرضى السكري تناول ثلثي الجرعة مع الإفطار والثلث الآخر مع السحور ويجب تعديل الجرعات وخاصة الأنسولين بناءً على نتائج فحوصات الدم وتعليمات الطبيب الذي قد يقلل من بعض الجرعات أو يغير بعض الأدوية، خاصة التي تعمل على تقليل الشهية أو زيادة إخراج السكر عن طريق البول والتي تقلل عادة من سوائل الجسم والمعادن. وتؤخذ أدوية دهون الدم مرة واحدة بعد السحور. ويجب أن يتم تناول جرعة أدوية الغدة الدرقية (الثايروكسين) قبل السحور على معدة فارغة. ويُفضل تناول أدوية المعدة مرة واحدة قبل السحور على معدة فارغة.
ويضيف د. أيسم مطر: تتطلب المضادات الحيوية أن تؤخذ مرتين، وعلى الأغلب تكون بعد الإفطار والسحور، أو يصف الطبيب المعالج بديلاً طويل المفعول يؤخذ مرة واحدة يومياً. ويُفضل التقليل من استعمال مُسكنات الألم، ماعدا (الباراسيتامول)، قدر الإمكان وتناولها بعد الإفطار عند الحاجة فقط. ويُنصح للمرضى الذين يعتمدون على الكورتيزون في البروتوكول العلاجي، تناوله فقط بعد الإفطار والسحور، مع محاولة تقليل الجرعة إن أمكن.
ويوصي د. مطر مرضى المشكلات المزمنة بعدم تغيير مواعيد الأدوية أو جرعاتها من تلقاء أنفسهم، ولكن يجب مراجعة الطبيب قبل بدء شهر رمضان، والحرص على مراقبة مستويات السكر والضغط باستمرار، والاهتمام بشرب كمية مناسبة من الماء والسوائل على مدار الوقت من الإفطار وحتى السحور، والتأكد من أن حالتهم الصحية ووضعهم الطبي يؤهلهم للصيام بدون التعرض لمضاعفات محفوفة بالمخاطر، وضرورة الإفطار على الفور عند الشعور بالدوخة أو الهبوط الحاد.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
