تابع قناة عكاظ على الواتساب
مؤخراً كانت أعلى المقاطع تداولاً بالعالم العربي مقاطع لتحرش بالنساء، ومعها تصريحات صادمة لشخصيات تلوم الضحايا وتجعل النساء مستباحات بحجة لباسهن، وهذه التصريحات جزء من المشكلة؛ والمقاطع المتداولة للتحرش تضمّنت تحرشاً بمنقبات، والشيخ أبوإسحاق الحويني الذي يوجب النقاب قال ببرنامجه؛ الرجال أخبروه «النقاب يفتنهم أكثر من المتبرجة لأنهم يتصورون المنتقبة كما يشتهون بخيالاتهم الجنسية»، وبمقطع شهير بتيك توك لأمريكية سوداء تعيش بمصر قالت إنها «خلعت النقاب لأن التحرش زاد بعد ارتدائها النقاب وخف عندما نزعته»، وبتعليقات مقطعها أجمعت مصريات على أنهن خلعن النقاب لتقليل التحرش، والدراسات على التحرش بالعالم العربي أظهرت أن سببه ليس ملابس النساء ولا الشهوة إنما مشاكل بالرجال أنفسهم والثقافة؛ فحسب الدراسة The relationships of sexually فالمتحرشون مصابون بأربع صفات مرضية، حيث يتصفون بالسيكوباتية والنرجسية والميكيافيلية والسادية-السيكوباتية: انعدام الضمير وعدم الشعور بالآخرين. النرجسية: الإعجاب المفرط بالذات. الميكيافيلية: استحلال الوسائل اللاأخلاقية لتحقيق الغاية. السادية: الاستمتاع بالتسبب بالمعاناة للآخرين-والدراسة Psychological Predictors of Sexual Harassment تشير إلى أن فرض السيطرة والنظرة العنصرية للنساء سبب التحرش، وبأكبر دراسة للأمم المتحدة على التحرش بالبلدان العربية Understanding Masculinities: Results from the International Men and Gender Equality Survey (IMAGES)–Middle East and North Africa نسبة التحرش 64% وهي من الأعلى عالمياً والسبب الرئيسي للتحرش هو؛ التسلية، وكلما ارتفع مستوى تعليم الرجال كانوا أكثر ممارسة للتحرش، والسبب؛ الفئة المتعلمة يتضخم لديهم غرور النفس بينما يعانون غالباً من البطالة الأمر الذي يشعرهم بشعور دوني؛ فنصفهم قالوا إنهم يشعرون بالخزي أمام عوائلهم لفشلهم بالحصول على وظائف؛ ولذا يحاولون الشعور بالقوة الوهمية والفوقية الوهمية بالمكانة عبر إهانة/إذلال النساء بالتحرش لوضعهن بمكانة دونية ويرون أنه حقهم، 90% قالوا سبب تحرشهم؛ التسلية وتوثيق علاقتهم بأصحابهم بالتشارك بالتحرش، بينما النساء يعتبرن التحرش صادماً لدرجة تتطلب علاجاً نفسياً ومرعباً ومرفوضاً ويؤثر سلباً على نوعية حياتهن والبعض انتحرن بسببه ويهدد سلامتهن؛ فكثير من المتحرشين يردون بعنف عندما ترفض النساء التحرش وحصلت حالات كانت الفتاة مع محرمها وتعرض للعنف والقتل لتصديه للتحرش، وبدراسة للأمم المتحدة Study on Ways and Methods to Eliminate Sexual Harassment in Egypt؛ 99.3% من الإناث بمصر تعرضن للتحرش، 96.5% التحرش جسدي، وهي النسبة الأعلى بالعالم، تليها أفغانستان فنسبة التحرش فيها 93% رغم التغطية الكاملة للنساء، وحتى الرجال المتزوجون والمسنون يتحرشون! ومصر فيها إحدى أعلى النسب العالمية بالحجاب، وغالب التحرش بالغرب يقوم به المهاجرون وهذا سبب المظاهرات ضدهم، فلماذا الرجال الغربيون قادرون على ضبط غرائزهم؟ بينما غيرهم لا؟ والأسباب المشجعة للتحرش حسب الدراسة؛ لوم الضحية، مشاهدة الإباحية، غياب العقوبات الرادعة، عدم استنكار الحضور للتحرش، التسلية، فرض السيطرة الذكورية كإثبات للذكورة، ثقافة عدم احترام خصوصية المرأة، البطالة. وانتشر ترند ظهر فيه أصحاب الحيوانات الأليفة وقد وضعوا أمام حيواناتهم أشهى الأطعمة ودون إذن لم يتجرأ حيوان على تناول الطعام الذي يشتهيه والرسالة؛ الرجال لا يمكن أن تكون سيطرتهم على غرائزهم أقل من الحيوانات. وهناك مقطع متداول لمسلسل صيني يتعرّض البطل لسحر يجبره على الاعتداء على امرأة وعندما لم يستطع وقف تأثير السحر قام بطعن نفسه لمنع نفسه عن الاعتداء، والرسالة؛ الرجل ملزم بضبط نفسه بأي ثمن، هذه الثقافة الأخلاقية الصحيحة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
