كتبت أسماء نصار
الجمعة، 20 فبراير 2026 04:00 صمع اقتراب أذان المغرب في أيام رمضان، يبرز مشهد يتكرر في الشوارع سواء فى مصر أو المدن العربية، طوابير ممتدة أمام محال العصير، وصوت ارتطام مكعبات الثلج بالأكواب البلاستيكية.
وفي قلب هذا المشهد، يتربع مشروب السوبيا بلونه الأبيض الناصع وقوامه الغني، ليؤكد مكانته كواحد من الطقوس التي لا تكتمل المائدة الرمضانية بدونها.
عبق التاريخ وبساطة المكوناتلا يقتصر حضور السوبيا على كونه مجرد مشروب بارد يروي العطش، بل هو إرث شعبي تتناقله الأجيال، وتختلف الروايات حول أصوله، إلا أن حضوره الطاغي يتركز في الحجاز ومصر، حيث يصنع في الأساس من الشعير أو الخبز الناشف (في بعض الطرق التقليدية) مع السكر والهيل والقرفة.
أما النسخة الأكثر حداثة وشيوعاً، فتعتمـد على الحليب وجوز الهند والفانيليا، ما يمنحها طعماً يوازن بين الحلاوة والانتعاش.
المذاق الذي يجمع الصائمينتتميز السوبيا بقدرتها الفريدة على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم خلال ساعات الصيام الطويلة، حيث يمنح هذا المشروب شعوراً فورياً بالارتواء بفضل مزيج الحليب البارد ونكهة جوز الهند المميزة.
ولعل سر نجاح السوبيا يكمن في "الخمرة" أو طريقة التخمير الخفيفة التي كانت تتبع قديماً، والتي تمنحه تلك اللسعة المحببة التي تميزه عن بقية العصائر التقليدية.
طقوس الشراء والتحضيررغم توفر "بودرة السوبيا" الجاهزة في الأسواق، إلا أن الصائمين لا يزالون يفضلون تلك التي تباع في الأكياس التقليدية من المحال الشهيرة التي تملك "السر" في الخلطة.
وفي رمضان 2026، نجد أن السوبيا لم تعد تكتفي بلونها الأبيض، بل تلونت بالأحمر (بنكهة الفراولة أو الكركديه) لتضيف لمجة عصرية على الموائد، وإن ظل "الأبيض" هو الخيار الكلاسيكي الذي لا يُعلى عليه.
جدير بالذكر أن السوبيا أكثر من مجرد عصير، فهى جزء من "نوستالجيا" رمضان، ورائحة تستحضر ذكريات التجمعات العائلية ولحظات الإفطار الدافئة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
