ديني / الطريق

لماذا يفطرن الحوائض؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يوضح سر التواتر العملياليوم الجمعة، 20 فبراير 2026 09:41 مـ

حذر المفكر ياسر السلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، من خطورة الانسياق وراء دعاوى "إنكار السنة" بدعوى عدم وجود نص قرآني صريح في بعض التفاصيل التعبدية، واصفًا دعوات صيام المرأة أثناء الحيض بأنها مغرضة وتفتقر للمنهجية العلمية.

وأوضح “السلمي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الاعتماد على القرآن وحده في استقاء تفاصيل العبادات يوقع المسلم في إشكالية كبرى؛ متسائلاً: "من أين عرفنا أعداد ركعات الصلوات الخمس وأوقاتها؟"، مؤكدًا أن الإجابة تكمن في التواتر العملي، وهو نقل جيل عن جيل، وطبقة عن طبقة، منذ عهد النبي ﷺ وحتى يومنا هذا، معقبًا: “صيام الحائض ليس مجرد رأي فقهي، بل هو عملي توارثته أمهات المؤمنين وصحابيات النبي، ونقلنه لمن بعدهن، حتى وصل إلينا كبديهية دينية لا تقبل التشكيك”.

واستشهد بمدرسة الإمام مالك بن أنس، الذي كان يقدم عمل أهل المدينة على أحاديث الآحاد أحيانًا؛ لأنه يمثل النقل الجماعي الحي لما كان عليه الصحابة وأبناؤهم، مشيرًا إلى أن اتفاق الأمة جيلاً بعد جيل على فطر الحائض هو إجماع عملي لا يقل قوة عن النص، وأن من ينكر ذلك إنما يطعن في ذاكرة الأمة وتاريخها التعبدي، مؤكدًا أن السيدة الفاضلة والدة المعترض وجدتها ومن سبقها من الصالحات كنّ يفطرن بالعذر الشرعي امتثالاً لهذا التواتر.

وحذر من التبعات الأخروية لهذه الفتاوى الشاذة، مشبهًا المرأة التي تصوم وهي حائض بمن يصلي بغير وضوء، موضحًا أن صيام الحائض باطل شرعًا، ولا يجزئها عن الفرض، وتمكن الخطورة في أن المقتنعة بهذه الدعاوى لن تقضي الأيام التي صامتها وهي حائض، مما يجعلها تأتي يوم القيامة وفي ذمتها أيام لم تصمها، مؤكدًا أن تجاهل الرخصة الشرعية يُعرض المرأة لإرهاق بدني في وقت منحها فيه المشرع إجازة ربانية مراعاة لطبيعتها الفسيولوجية.

وشدد على أن المرأة الممتنعة عن الصيام لعذر الحيض هي في حالة طاعة، وأن الشيطان هو من يحاول إيهامها بالحرمان أو النقص، داعيًا السيدات إلى التمسك بالمنهجية العلمية الراسخة وعدم الالتفات لمن يبحثون عن التريند على حساب صحة العبادات.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا