اقتصاد / صحيفة الخليج

مكاسب أسبوعية للأسهم الأمريكية والأوروبية.. و«الآسيوية» تتباين

انتعشت مؤشرات الأسهم العالمية في آخر يوم تداول من الأسبوع الماضي على خلفية الرهان على استفادة الشركات الكبيرة من تعويضات رد الرسوم الجمركية، ما منح المستثمرين شعوراً جديداً بالتفاؤل.
وأنهت الأسهم الأمريكية تداولات يوم الجمعة على ارتفاع، مدفوعةً بمكاسب أسهم ألفابت وأمازون وغيرهما من الشركات الكبرى في وول ستريت، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
وقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الأسبوع، بنسبة 1.08%، ليُنهي الجلسة عند 6909.51 نقطة. كما ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 1.51%، إلى 22886.07 نقطة، وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.47% إلى 49625.97 نقطة.
وكان حجم التداول في البورصات الأمريكية يوم الجمعة منخفضاً نسبياً، حيث بلغ 18.3 مليار سهم، مقارنةً بمتوسط 20.3 مليار سهم خلال الجلسات العشرين السابقة.
وارتفعت تسعة من أصل 11 مؤشرًا قطاعيًا في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بقيادة قطاع خدمات الاتصالات، يليه ارتفاع بنسبة 1.27% في قطاع السلع الاستهلاكية.
إلى ذلك، ارتفعت أسهم بعض الشركات الأكثر قيمة وانتشارًا في وول ستريت، بما في ذلك ارتفاع بنسبة 3.7% في أسهم شركة ألفابيت، الشركة الأم لغوغل، وزيادة بنسبة 2.6% في أسهم أمازون، وارتفاع بنسبة 1.5% في أسهم أبل.

قرار المحكمة العليا


وقد أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، ذات الأغلبية المحافظة، حكمها بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 ضد الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترامب العام الماضي بموجب قانون اتحادي مخصص لحالات الطوارئ الوطنية.
قال مايك ديكسون، رئيس قسم الأبحاث والاستراتيجيات الكمية في شركة هورايزون للاستثمارات في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية، إن المستثمرين شعروا بالارتياح لأن الرسوم الجمركية العالمية التي أعلنها ترامب مؤخرًا لم تكن أعلى.
ورفعت آلاف الشركات حول العالم دعاوى قضائية للطعن في الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب، مطالبةً باسترداد الرسوم التي دفعتها. ويشير خبراء اقتصاديون من نموذج بن-وارتون للميزانية إلى وجود خطر يتمثل في ضرورة ردّ أكثر من 175 مليار دولار من عائدات الرسوم الجمركية الأمريكية.
كما تأثرت قطاعات متنوعة من البرمجيات إلى الخدمات اللوجستية، بمخاوف من أن أدوات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور قد تُخلّ بنماذج أعمالها وتُزيد من حدة المنافسة.

الأسهم الأوروبية


رحّب المستثمرون بقرار المحكمة العليا الأمريكية الذي أبطل الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
وسجل مؤشر ستوكس أكبر قفزة أسبوعية له منذ أوائل يناير، حيث شعر المستثمرون بالارتياح أيضًا لتحسن توقعات أرباح الشركات بشكل عام، بينما تراجعت المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة قد تُحدث تغييرًا جذريًا في الأعمال التجارية التقليدية مؤقتًا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أظهرت البيانات تسارع النشاط التجاري في منطقة اليورو بوتيرة أسرع من المتوقع هذا الشهر، مع عودة قطاع التصنيع إلى النمو لأول مرة منذ أكتوبر.
وقد واصل مؤشر ستوكس 600 مكاسبه السابقة ليغلق مرتفعًا بنسبة 0.8% عند 630.56 نقطة، مع إغلاق معظم المؤشرات الإقليمية الأخرى على ارتفاع أيضًا.
وبلغت مكاسب مؤشر داكس الألماني الأسبوعية 0.77% وأغلق يوم الجمعة على 25260.69 نقطة. كما ارتفع مؤشر فاينانشل تايمز 100 أكثر من 2.3% وأنهى الأسبوع على 10686 نقطة.
أما مؤشر كاك40 الفرنسي فقد كانت مكاسبه 2.23% وقد أغلق مساء الجمعة على 8515 نقطة.
وارتفع المؤشر الفرعي لقطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 2.2%، بينما ارتفع قطاع السلع الفاخرة بنسبة 2.9%. وكانت أسهم البنوك التي شهدت خسائر حادة في ذروة موجة البيع التي أعقبت ثورة الذكاء الاصطناعي، من بين أفضل القطاعات أداءً هذا الأسبوع، حيث حققت مكاسب بنحو 5%.
قفزت أسهم العلامة التجارية الفاخرة مونكلير بنسبة 13.4% بعد إعلانها عن زيادة في الإيرادات بنسبة 7% في الربع الرابع، مدعومة بنمو قوي في آسيا والأمريكتين.

الأسهم الآسيوية


أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية تعاملات يوم الجمعة على أداء متباين، متأثرة بمخاوف تتعلق بالذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وزاد من التعقيد انخفاض أحجام التداول في أنحاء آسيا بسبب عطلات رأس السنة القمرية، مع بقاء أسواق القارية وتايوان مغلقة حتى الأسبوع التالي. وأدّت السيولة المحدودة إلى تضخيم تأثير طلبات الشراء الصغيرة نسبيًا على حركة المؤشرات بعد استئناف التداول عقب عطلة استمرت ثلاثة أيام.
وغرد مؤشر كوسبي خارج السرب حيث قفز بنسبة 2.3% في تداولات يوم الجمعة مسجّلًا مستوى قياسيًا جديدًا، وقد بلغت مكاسبه الأسبوعية 9.8%، ليغلق على 5808 نقاط مدعومًا بشركات الصناعات الدفاعية.
وقادت شركات الدفاع هذا الارتفاع، وفي مقدمتها هانوا أيروسبيس التي قفز سهمها 6.4%، مستفيدة من زيادة الإنفاق العسكري عالميًا. كما تلقّى المؤشر دعمًا إضافيًا بعد إفصاح مؤسسي مهم كشف عن حيازة بلاك روك حصة 5% في إس كيه هاينكس.
وتراجع مؤشر نيكاي 225 في طوكيو بنسبة 1.12% في تداولات يوم الجمعة ما حال بينه وبين الإفلات من اللون الأحمر لتستقر خسارته الأسبوعية عند 0.41% ويغلق على 26825 نقطة، مع تأثير مخاوف الذكاء الاصطناعي في المؤسسات المالية والشركات الكبرى.
وانخفض مؤشر هانغ سنغ بنسبة 3.06% على أساس أسبوعي بعد استئناف التداول عقب عطلة رأس السنة القمرية، وأغلق على 26413 نقطة. وتكبد مؤشر شنغهاي المركب خسائر لافتة يوم الجمعة أطاحت بما حققه من ارتفاع خلال الأسبوع لينهي على تراجع بنسبة 0.52% عند 4082 نقطة.
وسجّل مؤشر «إس إي تي» في بانكوك خسارة قدرها 0.7%، بينما أضاف مؤشر سينسكس نسبة 0.7%، لكنه أنهى الأسبوع عند حدود اللون الأخضر بارتفاع بنسبة 0.15% فقط، في مشهد يعكس انقسامًا بين اقتصادات ناضجة تناقش تطبيع السياسات وأخرى أسرع نموًا تستند إلى نشاط اقتصادي قوي.
وتلاقت مخاوف المستثمرين من التداعيات الاقتصادية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وكان من أبرز دوافع القلق في الأسواق تنامي المخاوف لدى المستثمرين بشأن القدرة «المُعطِّلة» لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وعلى نطاق أوسع من القطاع المالي، تراجعت أسهم شركات قيادية مثل تويوتا موتور وسوني بنسبة 3.7% و3.2% على التوالي، ما يعكس قلقًا أوسع بشأن امتداد تأثير الذكاء الاصطناعي عبر القطاعات.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا