كتبت: منال العيسوي
السبت، 21 فبراير 2026 01:23 مفي خطوة تعكس فلسفة "الإدارة المتكاملة"، وضعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، النقاط فوق الحروف خلال آخر اجتماع موسع ضم قيادات الوزارة وجهازي "شؤون البيئة" و"إدارة المخلفات"، الاجتماع لم يكن مجرد مراجعة روتينية، بل كان بمثابة "مانيفستو" عمل للمرحلة المقبلة، يستهدف إنهاء جزر الانعزال بين التخطيط المحلي والاشتراطات البيئية.
7 قرارات استراتيجية لوزيرة التنمية المحلية والبيئةهناك 7 قرارات استراتيجية خرج بها الاجتماع ، جاء ابرزها حظر التخطيط المنفصل عبر إدماج "الاعتبارات البيئية" كشرط أساسي في كافة خطط المحافظات، وربط تقييم الأثر البيئي بالخطط الاستثمارية مباشرة، ثم رقمنة القرار الميداني و تطوير آليات رصد الأداء البيئي وربطها بمؤشرات التنمية المحلية، لضمان صدور القرارات بناءً على "بيانات دقيقة" وتحليل ميداني لا يقبل التأويل، وتوطين استراتيجية المناخ، البدء الفوري في ربط خطط "التخفيف والتكيف" مع التغيرات المناخية بالمشاريع الاستثمارية داخل كل محافظة، ونسف الروتين الإداري من خلال توجيهات حاسمة بتبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة اتخاذ القرار في ملفات (النظافة العامة، إدارة المخلفات، والتخطيط العمراني)، وان المخلفات "كنز اقتصادي" عبر تحويل منظومة المخلفات الصلبة من عبء تخلص إلى مورد استثماري يحقق قيمة مضافة ويدعم الاقتصاد القومي، ثم دعم "الوظائف الخضراء"بتفعيل مفهوم الاقتصاد الدائري وخلق فرص عمل جديدة للشباب عبر دعم سلاسل القيمة القائمة على تدوير المخلفات، واخيرا التمويل المختلط، عبر تطوير آليات تمويلية مبتكرة تدمج بين الموارد الحكومية والقطاع الخاص لتعزيز كفاءة تنفيذ المشروعات المحلية.
منال عوض :المرحلة المقبلة لن تسمح بالعمل التقليديومن جاتبها شددت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ان المرحلة المقبلة لن تسمح بالعمل التقليدي، وأن الهدف الرئيسى هو تعظيم العائد الاقتصادي لكل مشروع مع ضمان حماية البيئة، وتحسين جودة الخدمة التي يشعر بها المواطن في شارعه ومنطقته السكنية."
تطبيق رؤية مصر 2030لا يمكن قراءة قرارات الدكتورة منال عوض بمعزل عن "رؤية مصر 2030"، فهذا الدمج بين "المحلي" و"البيئي" هو التطبيق العملي لمبدأ الاستدامة الشاملة، فبينما كانت الخطط السابقة تتعامل مع البيئة كملف "تكميلي" أو "تحسيني"، تأتي التوجهات الجديدة لتجعل من البعد البيئي "قاطرة للاستثمار"، وإن ربط "تقييم الأثر البيئي" بالخطة الاستثمارية للمحافظات يعني ببساطة أن الدولة لم تعد تقبل بمشروعات تحقق نمواً اقتصادياً مؤقتاً على حساب صحة المواطن أو استدامة الموارد. كما أن التركيز على الاقتصاد الدائري والوظائف الخضراء يفتح باباً جديداً لمواجهة البطالة بأسلوب عصري، يحول الأزمات البيئية مثل المخلفات إلى أصول استثمارية تدر دخلاً وتخلق فرص عمل حقيقية في الأقاليم،
جدير بالذكر ان هذا "التكامل المؤسسي" الذي شهده الاجتماع للوزيرة ، ينهي عصر "الجزر المنعزلة" في الإدارة المصرية، ويضع الإدارة المحلية أمام مسؤولية جديدة، الا وهى أن يكون المحافظ ليس فقط مديراً للخدمات، بل حارساً للبيئة ومحفزاً للاقتصاد الأخضر في نطاقه الجغرافي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
