منوعات / صحيفة الخليج

مائدة الأزهر.. إفطار رمضاني عابر للقوميات

القاهرة: «الخليج»
تجمع مائدة الإفطار السنوية التي ينظمها بيت الصدقات والزكاة في ، طلاب جامعة الأزهر الذين ينتمون لأكثر من مئة دولة حول العالم؛ حيث يتحوّل صحن المسجد العتيق إلى ساحة تتماهى فيها جميع الجنسيات، في مشهد يؤكد عمق الأخوة الإنسانية في الإسلام.
يعم الصمت ساحة الأزهر الشريف قبيل نحو ساعة من رفع أذان ، فلا يسمع الزائر إلا همساً لأصوات تتلو القرآن الكريم، وأخرى تبتهل إلى الله بالدعاء، فيما تمتد وجبات الإفطار في صفوف طويلة بين الطلاب الذين يفترشون الأرض في مظهر إنساني عابر للغات والحدود.
لا يسأل أحد في رحاب الأزهر الشريف عن جنسيته، ولا عن لونه أو لهجته، إذ تجمع تلك اللحظات التي تستبق رفع أذان المغرب الجميع، لأداء الصلاة وتناول طعام الإفطار، على مائدة عالمية تحول ساحة الأزهر إلى لوحة نابضة بالحياة، وتختصر معنى الأخوة في الإسلام، فلا مقاعد فخمة ولا موائد مرتفعة، فقط صفوف متراصة على الأرض، وأكياس بسيطة تحتوي على وجبات الإفطار، وزجاجات ماء مصطفة بعناية.
يبدو المشهد في صحن الجامع الأزهر طوال أيام شهر أقرب ما يكون إلى درس عملي في المساواة، حيث يجلس الطالب القادم من قرية إفريقية صغيرة بجوار زميله القادم من عاصمة أوروبية دون فوارق أو حواجز، في تقليد سنوي يحرص عليه بيت الزكاة والصدقات، عبر تنظيم موائد الإفطار الجماعي للطلاب الوافدين، وهو مشهد يومي يتكرر طوال شهر رمضان، ولا يفقد بريقه رغم مرور الزمن؛ إذ تعد مئات الوجبات الساخنة يومياً، ويتم توزيعها قبل أذان المغرب بوقت كافٍ، عبر عشرات من المتطوعين من الطلاب الذين يؤدون مهمتهم على أكمل وجه، والهدف دائماً ليس مجرد إطعام صائم، وإنما ترسيخ مبدأ أخوة الإسلام التي لا تفرّق بين لون أو لهجة أو لغة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا