كتبت رباب فتحى
الأحد، 22 فبراير 2026 03:37 متحت عنوان «رحلتنا إلى مصر.. أفضل درس تاريخ ممكن» ، روى الكاتب دوم توليت تفاصيل رحلته إلى مصر مع ابنه بارنابي الذى يبلغ من العمر ثمانية أعوام، وتجولهما فى أهرامات الجيزة و المتحف المصرى الكبير ومعابد ومقابر الأقصر وأسوان، وقال إن الرحلة كانت درس تاريخي حي، جمع بين التعلم والمتعة، وبين الماضي السحيق والحاضر، وأثبت أن أفضل طريقة لفهم التاريخ أحيانًا هي السير فوق أرضه ولمس آثاره مباشرة.
وقال الكاتب فى مقاله بصحيفة «صنداى تايمز» البريطانية إن ابنه كان يستعد لدراسة الحضارة المصرية القديمة في مدرسته، وكان شغوفا بقصة الملك الصغير توت عنخ آمون، صاحب القناع الذهبي الشهير، ولذلك رأى أن أفضل وسيلة لتعميق هذا الاهتمام ليست الكتب وحدها، بل السفر إلى مصر وخوض تجربة حقيقية بين الآثار والمعابد والنيل.
بداية الرحلة من القاهرةوبدأت الرحلة في القاهرة، ومنها توجها مباشرة إلى منطقة الجيزة لزيارة الأهرامات. كانت اللحظة الأبرز هي دخولهما إلى داخل الهرم الأكبر، حيث سارا في ممرات ضيقة منحوتة في الحجر الجيري منذ أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة عام. بالنسبة للطفل كانت المغامرة أشبه برحلة استكشافية مثيرة، أما الأب فشعر بثقل السنين وهو يتسلق الممرات، لكن التعب تلاشى عندما وصلا إلى حجرة الدفن الداخلية. هناك، وسط ملايين الكتل الحجرية الضخمة، أدركا عظمة الإنجاز الهندسي للحضارة المصرية القديمة، وشعرا برهبة المكان وعمق التاريخ.
زيارة خاصة للمتحف المصرى الكبير
بعد ذلك زارا المتحف المصري الكبير الذي افتُتح حديثًا بالقرب من الأهرامات. يضم المتحف أكثر من مئة ألف قطعة أثرية، من بينها كنوز توت عنخ آمون التي اكتشفها عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر عام 1922. وقف بارنابي مبهورًا أمام القناع الذهبي والكنوز الجنائزية والعربات والأسلحة التي وُضعت مع الفرعون الشاب لمرافقته في رحلته إلى العالم الآخر.
ومن القاهرة استقلا قطار النوم المتجه جنوبًا إلى أسوان. بالنسبة للطفل كانت تجربة النوم على متن قطار يهتز بهدوء مغامرة بحد ذاتها، بينما استغل الأب اللحظات للتفكير في أثر هذه الرحلة على مستقبل ابنه. عند وصولهما إلى أسوان، انبهرا بتباين الطبيعة: خضرة النيل والنخيل من جهة، والصحراء الرملية من الجهة الأخرى.
استمرت الرحلة بالإبحار في نهر النيل على متن فلوكة تقليدية، وهي قارب شراعي خشبي استخدمه المصريون منذ قرون. أتاح الإبحار فرصة للاسترخاء بعيدًا عن صخب المدن، حيث لم يكن يُسمع سوى صوت الرياح واحتكاك الماء بالقارب. في إحدى الليالي أقاما لدى عائلة نوبية في قرية قريبة، فتعرّفا على جانب مختلف من الحياة المصرية المعاصرة. لعب الأطفال كرة القدم في الفناء الرملي، وساعد الكبار في إعداد العشاء، الذي ضم أطباقًا محلية مثل العدس والدجاج المشوي. كانت هذه التجربة الإنسانية البسيطة من أبرز محطات الرحلة، إذ جمعت بين الثقافة والتواصل الحقيقي.
لاحقًا توجها شمالًا إلى الأقصر، مع توقف في كوم أمبو لزيارة متحف مخصص لمومياوات التماسيح، مما أضاف بعدًا آخر لفهم الطقوس الدينية القديمة. في الأقصر زارا وادي الملوك، أحد أهم المواقع الأثرية في العالم، حيث دُفن ملوك مصر في مقابر محفورة عميقًا في الجبال الصخرية. تجولا في الممرات الطويلة المزينة برسوم زاهية الألوان لا تزال تحتفظ ببريقها رغم مرور آلاف السنين.
المحطة الأهم كانت دخول مقبرة توت عنخ آمون، المعروفة باسم KV62، وهي المقبرة التي اكتشفها هوارد كارتر وأذهلت العالم بكنوزها السليمة تقريبًا. بخلاف معظم الكنوز المعروضة في المتحف، ما تزال مومياء الفرعون الشاب معروضة في حجرة الدفن داخل المقبرة نفسها. وقف بارنابي صامتًا أمام الجسد المحنط، مدركًا أنه يرى شخصية تاريخية حقيقية عاش قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام. كانت لحظة امتزج فيها الخيال الطفولي بالواقع التاريخي.
اختُتمت الرحلة في الغردقة على ساحل البحر الأحمر، حيث قضيا أيامًا من الاسترخاء والسباحة والغوص السطحي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
