سياسة / اليوم السابع

وزيرة التربية والتعليم العالي اللبناني: شكلت لعقود مقصدًا أكاديميًا للطلاب

أكدت وزيرة التربية والتعليم العالى اللبنانية الدكتورة ريما كرامى أن العلاقات التربوية بين لبنان ومصر تاريخية ومتجذّرة وهي امتداد لعلاقات ثقافية وفكرية واجتماعية عميقة بين الشعبين .

وقالت وزيرة التربية والتعليم العالى اللبنانية الدكتورة ريما كرامى في حوار لموفدة وكالة أنباء الشرق الأوسط ببيروت اليوم - إن شكّلت على مدى عقود مقصدًا أكاديميًا للطلاب اللبنانيين سواء في التعليم المدرسي أو الجامعي وكانت الشهادات المصرية تُعادل رسميًا في لبنان وفق الأصول والأنظمة المعتمدة وفي المقابل يدرس طلاب مصريون في المدارس والجامعات اللبنانية وتحظى شهاداتهم بالاعتراف المتبادل وفق آليات المعادلة المعمول بها بين البلدين.

وتابعت قائلة:- يبرز في هذا السياق نموذج مؤسساتي راسخ يتمثل في جامعة بيروت العربية، التي تأسست عام 1960 بمبادرة من جمعية البرّ والإحسان في بيروت، وبالتعاون الأكاديمي مع جامعة الإسكندرية في جمهورية مصر العربية.

وأضافت الوزيرة أن الجامعة شكلت منذ تأسيسها امتدادًا أكاديميًا للتعليم الجامعي المصري في لبنان حيث اعتمدت برامجها ومناهجها بالتنسيق مع جامعة الإسكندرية، وأسهم أساتذة مصريون في وضع أسسها الأكاديمية في كلياتها الأولى ولا سيما في الحقوق والهندسة والآداب.

وأشارت إلى أن اليوم تُعد الجامعة مؤسسة لبنانية خاصة غير ربحية معترفًا بها من الدولة اللبنانية وتمنح شهادات معادلة وفق القوانين اللبنانية المرعية الإجراء ولها فروع في بيروت وطرابلس والدبية.

وأوضحت أن الجامعة تضم كليات متعددة تشمل الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة والعلوم والحقوق وإدارة الأعمال والعمارة وغيرها. ويشكّل هذا النموذج مثالًا عمليًا على التكامل الأكاديمي العربي بين لبنان ومصر ضمن إطار قانوني وتنظيمي لبناني كامل كما يشهد التعاون بين عدد من الجامعات اللبنانية والمصرية تطورًا مستمرًا، من خلال اتفاقيات لتبادل الأساتذة والطلاب وإطلاق مشاريع بحثية مشتركة والمشاركة في مؤتمرات علمية ثنائية وعربية.. ويشكّل الإطار العربي المشترك، ولا سيما ضمن أنشطة جامعة الدول العربية في القاهرة، منصة إضافية لتعزيز هذا التعاون وتوسيعه نحو مجالات ضمان الجودة، والتعليم التقني والمهني، والتحول الرقمي ونحن منفتحون على تعميق هذا التعاون في المرحلة المقبلة، بما يخدم مصلحة الطلاب في البلدين ويعزز الحضور الأكاديمي العربي المشترك.

و حول الاستفزازات الإسرائيلية وتأثيرها على التعليم في لبنان قالت كرامى أن لبنان يتعرض لاعتداءات إسرائيلية متكررة وقد طالت هذه الاعتداءات البنية التحتية التعليمية في عدد من المناطق، ولا سيما في الجنوب والنبطية والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع. وقد تضررت عدد من المدارس الرسمية تضررًا مباشرًا بين تصدعات جزئية وهدم كلي.

كما أدت الاعتداءات إلى موجات نزوح داخلية حيث استُخدمت بعض المدارس كمراكز إيواء ما أدى إلى تعطّل التعليم لفترات متفاوتة وزيادة الفاقد التعليمي.

وأشارت إلى أن العالي تتعامل مع هذا الواقع على مستويين: الأول، توثيق الأضرار بدقة عبر مسح هندسي متخصص والثاني العمل مع الشركاء العرب والدوليين ومنظمات الأمم المتحدة والجهات المانحة لتأمين التمويل اللازم لترميم المدارس المتضررة وإعادة بناء المدمَّر منها نحن نعتبر أن إعادة فتح المدرسة الرسمية في أي بلدة متضررة ليست فقط مسألة تعليمية، بل خطوة أساسية في تثبيت الأهالي في أرضهم وإعادة الحياة إلى مجتمعاتهم.

وبشأن التحول الرقمي وموقع المدارس اللبنانية من الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي اشارت كرامى الى ان التحول الرقمى في التعليم هو خيار استراتيجي للوزارة وليس إجراءً تقنيًا محدودًا.. وقد تم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الدولة لشئون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز التكامل المؤسسي في هذا المجال.

وتابعت قائلة: نعمل على محورين متوازيين أولًا: رقمنة الإجراءات الإدارية، بما يشمل المعاملات، والمصادقات، والمعادلات، بما يسهّل الخدمات ويعزز الشفافية ويحد من البيروقراطية ثانيًا: إدماج التكنولوجيا في العملية التعليمية ضمن ورشة تطوير المناهج الوطنية.. وقد أنجزنا مرحلة إعداد مصفوفة المدى والتتابع، ونعمل على إصدار مرسوم المناهج الجديدة تمهيدًا لتطبيق تدريجي متزامن مع تدريب المعلمين وتأهيل المدارس بالتجهيزات اللازمة.

أما الذكاء الاصطناعي، فنحن نتعامل معه بوصفه أداة داعمة للتعليم، لا بديلاً عن المعلم، مع التركيز على مهارات التفكير النقدي، والأخلاقيات الرقمية، والاستخدام المسئول للتكنولوجيا.

و حول زيارة الجنوب وانطباعات كرامى وطلبات الطلبة هناك.. قالت كرامى قمت بعدة زيارات ميدانية إلى الجنوب والنبطية، سواء خلال الامتحانات الرسمية أو في إطار تدريب المديرين أو لتفقد المدارس في المناطق الحدودية، وآخرها برفقة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ما لمسته على الأرض هو إصرار لافت من الأسرة التربوية — مديرين ومعلمين وطلابًا وأهالي — على الاستمرار في التعليم رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة طلبات الطلاب كانت واضحة: بيئة مدرسية آمنة، دعم نفسي وتربوي، تجهيزات حديثة، وضمان استمرارية التعليم. وهذه المطالب مشروعة بالكامل نحن ملتزمون بتأمين ما أمكن من دعم، لأن حق هؤلاء الطلاب في تعليم جيد وآمن هو مسؤولية الدولة أولًا .

وفيما يتعلق بتقييم المستوى التعليمي في لبنان اشارت كرامى الى ان المستوى التعليمي في لبنان متباين بين المناطق والقطاعات، إلا أنه تأثر سلبًا خلال السنوات الماضية جائحة ، والأزمة الاقتصادية والنقدية، والاعتداءات العسكرية وقد أطلقت الوزارة تقييمًا تشخيصيًا لتحديد مستوى الطلاب، خصوصًا في التعليم الأساسي، بهدف قياس الفاقد التعليمي ووضع خطط معالجة واقعية نعمل على مسارين: إجراءات قصيرة المدى لمعالجة الفاقد التعليمي ودعم المدارس الأكثر هشاشة إصلاحات متوسطة وطويلة المدى تشمل تحديث المناهج، تدريب المعلمين، وتعزيز الحوكمة المدرسية حيث يمتلك لبنان رأسمالًا بشريًا قويًا، والتحدي اليوم هو إعادة تمكين هذا الرأسمال ضمن بيئة مستقرة.

وحول زيادة الرواتب للهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية..أوضحت كرامى أن أساتذة الجامعة اللبنانية يشكّلون ركيزة أساسية في منظومة التعليم العالي، وهم من الكفاءات العلمية المتميزة الحكومة تعمل على تحسين القدرة الشرائية للعاملين في القطاع العام، بما في ذلك أساتذة الجامعة اللبنانية والمعلمين والموظفين، ضمن خطة تدريجية تأخذ بعين الاعتبار واقع المالية العامة و تحسين أوضاع الأساتذة هو أولوية، لكنه مرتبط بإصلاحات مالية أوسع تعزز إيرادات الدولة واستقرارها. ونحن نعمل ضمن مقاربة متوازنة تضمن الاستدامة المالية والعدالة الوظيفية في آن واحد.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا