عرب وعالم / السعودية / عكاظ

سميرة إسلام.. أول سعودية تنال الدكتوراه.. وأول السعوديين أستاذيةً في الأدوية

ليست كل السِّيَر تُروى بوصفها محطات زمنية، فبعضها يُقرأ باعتباره تأسيساً هادئاً لمسار علمي كامل. وفي هذه الزاوية، التي تُعنى باستعادة نماذج مضيئة من العلماء السعوديين الذين أسهموا في بناء المعرفة الحديثة، نقف أمام تجربة الدكتورة سميرة إبراهيم إسلام؛ اسمٌ ارتبط بعلم الأدوية، وبمرحلة مفصلية في ترسيخ البحث الصيدلاني داخل الجامعات .

حين نالت درجة الدكتوراه، كانت أول سعودية تبلغ هذه المرتبة العلمية، في وقت لم يكن الطريق إلى التخصصات الطبية الدقيقة ميسوراً كما هو اليوم. ذلك الإنجاز لم يكن حدثاً شخصياً معزولاً، بل لحظة تحوّل في مسار التعليم العالي النسائي في المملكة، وإشارة واضحة إلى أن الكفاءة العلمية قادرة على اختراق السقف الاجتماعي وبناء واقع جديد.

ثم جاءت الأستاذية في علم الأدوية لتمنح هذا التحوّل بعده المؤسِّس؛ إذ أصبحت أول السعوديين رجالاً ونساءً يحصلون على درجة الأستاذية في هذا التخصص. لم يكن اللقب نهاية مسار، بل بداية لمدرسة بحثية وطنية قائمة على القياس الدقيق للدواء، ودراسة فاعليته وسلامته، وربط النتائج المخبرية بالممارسة العلاجية.

نشرت نحو 75 بحثاً علمياً، من بينها 32 بحثاً في مجلات علمية محكّمة، عالجت موضوعات تتصل بقياس التراكيز الدوائية، والاستجابة العلاجية، وضبط الجرعات، ما أسهم في ترسيخ ثقافة علمية دقيقة داخل الجامعية السعودية، وجعل البحث الصيدلاني المحلي أكثر حضوراً وموثوقية.

وتولّت رئاسة وحدة قياس ومراقبة الأدوية في مركز الملك فهد للبحوث الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز، حيث قادت جهوداً علمية لضبط جودة الأدوية وتحليلها وفق معايير مخبرية صارمة. كما شغلت منصب مستشار إقليمي في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لبرنامج الأدوية الأساسية بين 1416هـ/1996 و1418هـ/1998، في موقع يعكس ثقة دولية بخبرتها وإسهامها في السياسات الدوائية.

امتدت خدمتها الأكاديمية من 1391هـ/1971 حتى 1424هـ/2003، وأسهمت في إعداد أجيال من الصيادلة والباحثين. وشاركت في لقاء الحوار الوطني السابع عام 1429هـ/2008، ونالت لقب «شخصية المنتدى» لعام 2013 من المنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة، الذي نظمته «الألكسو»، إضافة إلى ترشحها لجائزة المرأة والعلوم من «اليونسكو» ضمن 33 امرأة عالمياً.

بهذه المسيرة، لم تكن سميرة إسلام سابقةً زمنية فحسب، بل ركيزة علمية أسهمت في إعادة تعريف البحث الدوائي في المملكة، وتركت أثراً يتجاوز سيرتها إلى مؤسسات وأجيال كاملة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا