كتب: محمد الأحمدى
الإثنين، 23 فبراير 2026 03:00 صدائما تهتم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالمشاركة في أجواء شهر رمضان المبارك فقد امتدت جذورها إلى عقود طويلة، عكست خلالها صورة حية للوحدة الوطنية المصرية، حيث تتلاقى روحانيات الصوم الكبير لدى المسيحيين مع أجواء الصوم الإسلامي في مشهد فريد يعبّر عن “نسيج واحد” يجمع أبناء الوطن.
ومنذ عهد قداسة البابا كيرلس السادس، مرورًا بعصر البابا شنودة الثالث، وصولًا إلى الحاضر، تحولت موائد الإفطار الرمضانية في الكنائس إلى تقليد سنوي يعكس قيم المحبة والتآخي، ويؤكد أن الأعياد والمواسم الروحية في مصر تتجاوز حدود الطوائف لتصبح مناسبات وطنية جامعة.
من شبرا إلى الأزهررغم أن مائدة الإفطار فى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية اكتسبت شهرة واسعة، فى عهد البابا شنودة الثالث فإن أولى موائد الإفطار الكنسية تعود إلى عام 1969 بكنيسة مار جرجس في منطقة شبرا، برعاية القمص صليب متى ساويرس، الذي شدد آنذاك على أن المصريين، مسلمين ومسيحيين، شركاء في الوطن والمصير.
كما لا يمكن إغفال الدور التاريخي للقمص سرجيوس، خطيب ثورة 1919، الذي نظم موائد الرحمن داخل الجامع الأزهر، وعاش فيه قرابة 90 يومًا، بينها شهر رمضان كاملًا، داعمًا لفقراء مصر، ومؤكدًا بوحدة الصف في مواجهة الاحتلال.
لم تقتصر المشاركة على موائد الإفطار، بل امتدت إلى مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم، حيث أصبحت زينة رمضان والفوانيس مشهدًا معتادًا على أسوار الكنائس في عدد من المحافظات.
ففي محافظة سوهاج، استعدت كنيسة قرية كوم أشقاو التابعة لمركز طما، بالتعاون مع مسجد “الصفا” المقابل لها، لتعليق فانوس رمضان على واجهة الكنيسة، في صورة عكست روح التعاون بين الجيران. وأكد أهالي المحافظة أن تعليق الزينة يهدف إلى إدخال البهجة على الجميع، كبارًا وصغارًا، دون تفرقة.
وفي الغردقة، يحرص القمص يؤانس أديب، وكيل مطرانية الأقباط الكاثوليك بالبحر الأحمر، سنويًا على تعليق الأنوار والفوانيس بمقر الكنيسة، مؤكدًا أن الشعب المصري يشارك بعضه البعض في جميع المناسبات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
