عرب وعالم / السعودية / عكاظ

كشف مذهل في قلب صعيد .. مدينة «شيخ العرب همام» تخرج من تحت الرمال!

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

في كشف أثري جديد، نجحت البعثة الأثرية المصرية-الفرنسية المشتركة في الكشف عن أجزاء من مدينة سكنية مشيّدة من الطوب اللبن تعود إلى القرن الثامن عشر الميلادي بموقع شيخ العرب همام بقرية العركي بمحافظة قنا جنوب ، وذلك خلال فترة حكم شيخ العرب همام، كما كشفت الحفائر عن امتداد لجبانة قبطية من العصر البيزنطي تقع أسفل المدينة المكتشفة.

كشف مذهل في قلب صعيد مصر.. مدينة «شيخ العرب همام» تخرج من تحت الرمال!

منازل ملحقة بها مبانٍ خدمية

وأوضح رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار الدكتور ضياء زهران أن أعمال الحفائر أسفرت عن الكشف عن ستة منازل ملحقة بها مبانٍ خدمية، ويجاورها جزء من منطقة صناعية.

وتشير الدراسات الأولية إلى أن بعض هذه المنازل كان مغطى بقباب مشيّدة من الطوب اللبن، بينما غُطيت أسقف المنازل الأخرى بجذوع النخيل، كما عثرت البعثة على آثار طلاء من الجير الأبيض ببعض الغرف، فيما لا تزال بقية أجزاء المدينة قيد الكشف.

اللقى الأثرية المكتشفة

وأضاف أن اللقى الأثرية المكتشفة تعكس ثراء الموقع وتنوع أنشطته، حيث شملت عملات برونزية، وقطعاً فخارية متنوعة، وألعاب أطفال، وحلياً، وقطعاً من النسيج، وغيرها من الأدلة الدالة على طبيعة الحياة اليومية بالموقع.

وفيما يتعلق بالجبانة القبطية المكتشفة، تم العثور على غطاء تابوت من الحجر الجيري يعود إلى العصر البيزنطي، وقد استُخدم كأرضية أمام أحد مداخل المدينة المكتشفة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول أسباب وجوده في هذا الموضع.

وعلى إثر ذلك، تم التعاون مع هيئة الاستشعار من بُعد وعلوم الفضاء لإجراء مسح جيوفيزيقي للموقع بواسطة فريق متخصص برئاسة الدكتور عبدالعزيز الفضالي، وأسفرت نتائج المسح عن توجيه أعمال الحفر خلال الموسم الحالي، ليتم الكشف عن جزء من جبانة قبطية تقع أسفل المدينة السكنية.

كشف مذهل في قلب صعيد مصر.. مدينة «شيخ العرب همام» تخرج من تحت الرمال!

جبانة قبطية من العصر البيزنطي

وتضم الجبانة عدداً من الدفنات التي تعود إلى العصر البيزنطي، وتنقسم إلى نمطين؛ الأول يتمثل في الدفن المباشر في التربة، بينما يتميز النمط الثاني بتحديد منطقة الدفن بمداميك من الطوب اللبن.

كما عُثر مع هذه الدفنات على عدد من القطع الفخارية، ولفائف كتانية، وأجزاء من «التونيك» المُعد للمتوفى والمنسوج بطريقة القباطي، ويزين العديد منها أشرطة زخرفية نباتية وهندسية وحيوانية، إضافة إلى أشكال الصليب وبعض الرموز والحروف باللغة القبطية. كما تم العثور على ختم نحاسي كان يُستخدم في زخرفة الكعك.

وبحسب بيان صادر عن وزارة والآثار المصرية، أكد السياحة والآثار شريف فتحي أن المشروع يهدف إلى الكشف عن طبيعة الموقع وتاريخه والحفاظ عليه، تمهيداً لتأهيله وإدراجه على الخريطة السياحية للزيارة، لا سيما أنه يقع في موقع إستراتيجي يتوسط المسافة بين دندرة وأبيدوس، بما يسهم في تعزيز الحركة السياحية بالمنطقة.

فيما أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي أهمية هذا الكشف في تعميق فهم طبيعة الحياة والنشاط البشري في صعيد مصر بصفة عامة، ومنطقة العركي بوجه خاص، نظراً لندرة المعلومات الواردة عنها في المصادر التاريخية.

فيما أكد رئيس البعثة خبير الآثار الإسلامية بالمعهد الفرنسي للآثار الشرقية الدكتور أحمد الشوكي أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية مهمة لدراسة أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية والأنشطة الصناعية في صعيد مصر، كما تسهم في تقديم رؤى جديدة حول طبيعة التركز السكاني والتطور الجغرافي للمنطقة منذ العصر البيزنطي وحتى العصر الإسلامي.

وأشار مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية الدكتور بيير تاليه إلى أنه سيتم إجراء دراسات بيو-أثرية على الهياكل العظمية المكتشفة، بهدف تحديد النظام الغذائي، والعمر، والجنس، والحالة الصحية للأفراد المدفونين بالموقع، والبالغ عددهم نحو 23 فرداً من الذكور والإناث والأطفال والمراهقين والبالغين، خصوصاً في ضوء وجود آثار للتحنيط على بعضهم.

كشف مذهل في قلب صعيد مصر.. مدينة «شيخ العرب همام» تخرج من تحت الرمال!

شيخ العرب همام

يذكر أن همام بن يوسف بن أحمد، الملقب بـ«شيخ العرب همام»، يُعد من أبرز شخصيات صعيد مصر في القرن الثامن عشر، وُلد عام 1709م في فرشوط بمحافظة قنا، وتوفي عام 1769م. وهو الابن الأكبر للشيخ يوسف زعيم قبائل الهوارة، وقد تولى الحكم بعد وفاة والده، ووسع نطاق سلطانه ليشمل أقاليم الصعيد من المنيا شمالاً حتى أسوان جنوباً، ويُسجل الموقع ضمن عداد الآثار الإسلامية والقبطية بوزارة السياحة والآثار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا