اقتصاد / صحيفة الخليج

خسائر «بلو آول» أحدث علامات اضطراب «الائتمان الخاص»

سوق قيمته 1.8 تريليون دولار
==================
• أسوأ أوقات السهم منذ طرح الشركة للاكتتاب العام
• الشركة باعت الأصول لإعادة رؤوس أموال المستثمرين
• المؤشرات التحذيرية تشابه عام 2007
• تهديد الذكاء الاصطناعي للبرمجيات أضر الشركة

تعرضت أسهم «بلو آول كابيتال» مؤخراً لخسائر متوالية على مدى أكثر من 10 أيام؛ في أسوأ سلسلة خسائر شهدها السهم منذ طرح شركة الاستثمار البديل للاكتتاب العام قبل نحو 5 أعوام.

وقبل أسابيع قليلة سحب المستثمرون أكثر من 15% من صافي أصول أحد صناديق الشركة المتخصصة في التكنولوجيا.

ولكن من وجهة نظر مارك ليبشولتز، الرئيس التنفيذي للشركة، فإن هذا أمر طبيعي؛ فعندما تشهد الأسواق اضطراباً يقوم بعض عملاء صناديق الائتمان الخاص، مثل صندوقهم، بطلب استرداد أموالهم في مثل هذه الأوقات.

وقال مستذكراً، وهو يُخاطب المحللين في اليوم الحادي عشر على التوالي من خسائر أسهم الشركة، إن المؤسسة تعاملت مع هذه الموجة الأخيرة من القلق بنفس الطريقة التي تعاملت بها في السابق.

ويقصد بكلمة «السابق» انتشار جائحة كوفيد، وانهيار بنك وادي السيليكون.

ويبدو الأمر مختلفاً الآن حيث أغلقت «بلو آول» الأسبوع الماضي أبواب أحد تلك الصناديق بشكل دائم، وهو أمر منع المستثمرين من سحب أموالهم كل ثلاثة أشهر كما كان مسموحاً لهم سابقاً، وأيضاً بدأت الشركة في بيع الأصول لإعادة رأس مال المستثمرين.

الحلول الصعبة

يظهر قرار تقييد عمليات السحب من صندوق بقيمة 1.6 مليار دولار، والذي أدّى إلى انخفاض القيمة السوقية لشركة بلو آول 2.4 مليار دولار، قلق المساهمين، وحُرم المستثمرون في الصندوق، المعروف باسم OBDC II، من الوصول إلى استثماراتهم لعدة أشهر، بينما كانت الشركة تسعى إلى تنفيذ خطة لدمجه مع صندوق آخر تابع لها، ثم تخلّت عنها.

وتقوم بلو آول حالياً ببيع ما يقارب ثلث قروض صندوق OBDC II، وتعيد 30% من أموال المستثمرين إليهم، وهي خطوة تقول الشركة إنها تُسرّع، لا تُبطئ، العائد الإجمالي لرأس المال.

وعندما كانت عمليات الاسترداد مسموحاً بها، كان لدى بلو آول خيار تحديد عمليات السحب كل ثلاثة أشهر بنسبة 5% من صافي الأصول لمنع أي بيع قسري.

بوادر أزمة

يرى المحللون أن ما تعرضت له بلو آول أحدث علامة على الاضطرابات في سوق الائتمان الخاص الذي تبلغ قيمته 1.8 تريليون دولار، والذي يعاني في الأساس من القلق بشأن الإفراط في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وقوة «التكنولوجيا التخريبية»، ومعايير الإقراض بشكل عام.

كما أن هذا الاضطراب يثير مقارنات مع الفترة التي سبقت الأزمة المالية لعام 2008، لأن المؤشرات التحذيرية التي نراها في الائتمان الخاص اليوم تشبه إلى حد كبير تلك التي ظهرت في عام 2007.

وكان رد فعل المستثمرين سريعاً؛ فقد تراجعت أسهم شركة بلو آول 10%، الخميس، ما أدى إلى انخفاض واسع النطاق في أسهم شركات إدارة الأموال التي تستثمر في الائتمان الخاص.

وكانت شركات: آريس مانجمنت، وبلاكستون، وأبولو غلوبال مانجمنت من الشركات التي تأثرت بالانخفاض.

وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 60% تقريباً خلال الأشهر الـ13 الماضية، على الرغم من استمرار ارتفاع إيرادات الشركة خلال تلك الفترة.

إعادة تقييم

بعد سنوات من النمو غير المقيد فإن عالم الائتمان الخاص، الذي كان في السابق مجالاً متخصصاً، أصبح الآن ركيزة أساسية للتمويل العالمي يدعم جميع المجالات: بدءاً من عمليات مراكز البيانات الضخمة وحتى عمليات الاستحواذ بمليارات الدولارات على شركات البرمجيات وشركات الرعاية الصحية؛ في ابتعاد واضح عن جذور هذه الصناعة التي كانت تمول الشركات المتوسطة التي لم تجد لها موطئ قدم في النظام المصرفي.

وهذا الأمر يعرض سوق الائتمان لمزيد من التدقيق، خاصة أنه ظل هدفاً للانتقاد منذ زمن بعيد؛ فعلى الرغم من سنوات من العوائد القوية وقلة حالات الإفلاس الملحوظة حتى الآن، يبدو أن المقرضين المباشرين مثل بلو آول لا يستطيعون تبديد المخاوف بشأن نموذج العمل ككل.

وبالنسبة لشركة بلو آول على وجه الخصوص، فإن سلسلة طويلة من عمليات الاستحواذ، وإبرام الصفقات القوية، وجمع الأموال التي تلبي احتياجات المستثمرين الأفراد، قد وضعتها مباشرة في قلب أكثر ما يقلق المستثمرين.

فالشركة تراهن بقوة على بنية الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على النمو السريع لتحقيق جدوى اقتصادية، وإذا شهد استخدام الذكاء الاصطناعي طفرة هائلة، يخشى المستثمرون من أن شركات البرمجيات التقليدية التي أقرضت لها بلو آول مليارات الدولارات قد تواجه خطر الزوال.

أما بالنسبة لمستثمري صندوق OBDC II، فسيتعين على الراغبين في التخارج الكامل الانتظار، أو البيع بخسارة. وقد عرض مدير صندوق التحوط، بواز واينشتاين، الجمعة، شراء حصص في صندوق OBDC II وصناديق بلو آول الأخرى، بخصم يتراوح بين 20% و35%.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا