اقتصاد / صحيفة الخليج

صناعة تسجل أداء قوياً بدعم مشاريع البنية التحتية والسكنية

أكد المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل، أن القطاع الصناعي في دولة واصل خلال 2025 ترسيخ موقعه بصفته محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي غير النفطي، مستفيداً من تسارع تنفيذ مشاريع البنية التحتية وارتفاع الطلب المحلي، إلى جانب تحسن نسبي في استقرار سلاسل الإمداد العالمية مقارنة بالأعوام السابقة.
وقال الرميثي في تصريحات خاصة ل«الخليج»: إن الأداء القوي انعكس بوضوح على نتائج «إمستيل»، التي عززت دورها كإحدى الركائز الأساسية في المنظومة الصناعية الوطنية، مؤكداً أن المجموعة تسهم بحصة مهمة من الناتج الصناعي غير النفطي لإمارة أبوظبي، وتواصل الحفاظ على موقع ريادي في سوق الحديد بالدولة، بما يدعم المشاريع الاستراتيجية الكبرى ويضمن استقرار الإمدادات في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
أوضح الرميثي أن عام 2025 اتسم ببيئة تشغيلية أفضل نسبياً، حيث استفاد القطاع الصناعي من استمرار الإنفاق الرأسمالي على مشاريع البنية التحتية والإنشاءات والمشاريع الصناعية الكبرى. وأشار إلى أن التركيز لم يكن على التوسع الكمي فقط، بل على تحقيق نمو متوازن يراعي الربحية وجودة العقود واستدامة الهوامش.
في السياق ذاته، أضاف الرميثي أن «إمستيل» تبنت نهجاً قائماً على حماية القيمة بدلاً من السعي وراء نمو قصير الأجل في الأحجام، عبر التركيز على المنتجات عالية الجودة والالتزام الصارم بمواعيد التسليم والانضباط في التعاقدات، وهو ما ساعد على الحفاظ على استقرار الأداء المالي في مرحلة اتسمت بعدم اليقين في بعض الأسواق العالمية.
30 حالة استخدام للذكاء
أكد الرميثي أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة أحدثت تحولاً جوهرياً في طريقة تشغيل أصول الإنتاج داخل المجموعة، بعدما أصبحت جزءاً أساسياً من العمليات اليومية وليست مبادرات منفصلة.

وأوضح أن الشركة طبّقت أكثر من 30 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة عبر مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، بما يشمل أفران القوس الكهربائي، ومرافق الاختزال المباشر، ومصانع الدرفلة.
وبيّن أن دمج التحليلات اللحظية داخل عمليات التصنيع نفسها أتاح رفع دقة القرارات التشغيلية، وتقليل التذبذب في الأداء، وتعزيز استقرار جودة الإنتاج، إلى جانب تحسين كفاءة استهلاك والمواد الخام.
و أشار الرميثي إلى أن أحد أبرز مكاسب هذا التحول تمثل في تعزيز الصيانة الاستباقية عبر التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها، ما خفّض التوقفات غير المخطط لها وأسهم في تقليل كلفة الإنتاج للوحدة.
ولفت إلى أن اعتماد شبكة الجيل الخامس الخاصة بالمجموعة شكّل ركيزة محورية في دعم التطبيقات الصناعية المتقدمة، إلى جانب استخدام الطائرات من دون طيار وتقنيات المراقبة عن بُعد لفحص الأصول وإدارة السلامة، ما عزز السلامة المهنية ورفع موثوقية العمليات.
توسع دولي
قال الرميثي إن «إمستيل» تتواجد اليوم في أكثر من 70 سوقاً حول العالم، في انعكاس واضح لقوة علامتها وتنافسية منتجات الحديد ومواد البناء المصنوعة في دولة الإمارات. وأكد أن هذا الحضور الدولي تأسس على سنوات من الاستثمار في الجودة والموثوقية وبناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء. وأوضح أنه خلال عام 2025 تم اتخاذ قرار استراتيجي بإعطاء أولوية أكبر للسوق المحلية استجابة لتسارع مشاريع البنية التحتية وارتفاع الطلب الصناعي داخل الدولة، مع مواصلة التوسع الدولي بشكل انتقائي في أسواق مستقرة، لا سيما في أوروبا وشمال إفريقيا وشرق إفريقيا، حيث لا يزال الطلب على المنتجات عالية الجودة قوياً.
وأضاف أن الرؤية طويلة الأمد تقوم على أن يظل الحضور الدولي مكملاً لأولوية السوق المحلية، بما يحقق توازناً بين النمو الخارجي وتعزيز الأمن الصناعي الوطني.
مشاريع بارزة
أشار الرميثي إلى أن توسعات 2025 اتسمت بمسارين متوازيين: الأول تعزيز المشاركة في المشاريع الوطنية والمعالم الكبرى والبنية التحتية الحيوية، والثاني تطوير القدرات التشغيلية الداخلية.
ولفت إلى أن المجموعة عززت حضورها في مشاريع نوعية ذات متطلبات هندسية عالية، من بينها متحف زايد الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، بما يعكس الثقة في جودة منتجاتها وقدرتها على تلبية أعلى المواصفات الفنية.
تحديث مصانع الدرفلة
أوضح أن المجموعة تنفذ برنامج تطوير أصول بقيمة 625 مليون درهم للفترة 2025–2027، يركز على تحديث مصانع الدرفلة وتوسيع القدرة على إنتاج منتجات حديد عالية المتانة والقيمة المضافة، بما في ذلك حديد التسليح ES600، مع تشغيل أولى مراحل التحديث الرئيسية خلال الربع الرابع من 2025.
وتهدف هذه الاستثمارات إلى تعزيز كفاءة استخدام الأصول ورفع موثوقية العمليات وتحسين جودة المنتجات، بما يمكّن الشركة من خدمة أكثر تعقيداً وشرائح سوقية أعلى قيمة.
على الصعيد الإقليمي، وسعت «إمستيل» نطاق حضورها عبر المشاركة في مشاريع بنية تحتية في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من بينها توريد حلول حديد متخصصة لمشروع الجسر العائم المتحرك لقناة السويس في جمهورية العربية، بما يعكس قدرتها على تلبية احتياجات مشاريع ذات طبيعة هندسية معقدة.
اتفاقية غاز ل 20 عاماً
قال الرميثي: وقعت «إمستيل» اتفاقية توريد غاز لمدة 20 عاماً في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 مع «أدنوك للغاز»، ما وفر مستوى عالياً من الوضوح والاستقرار لأحد أهم مدخلات الإنتاج. وأكد أن هذه الخطوة دعمت التخطيط التشغيلي وحماية هوامش الربحية في بيئة تتسم بارتفاع مخاطر الطاقة.
في سياق متصل، أشار الرميثي إلى توقيع مذكرة تفاهم لتكون «إمستيل» شريكاً صناعياً محورياً في مجمع المعادن في كيزاد «ميتال بارك».
الهيدروجين الأخضر
أكد الرميثي أن الاستدامة جزء أصيل من استراتيجية التصنيع في المجموعة، حيث تعتمد على تقنيات الاختزال المباشر وأفران القوس الكهربائي منخفضة الانبعاثات بطبيعتها.
وأوضح أن المجموعة تنفذ مشروعاً تجريبياً عالمياً مع «دانييلي» لتطبيق سخان غاز كهربائي بقدرة 1.3 ميغاواط في مصنع الاختزال المباشر بأبوظبي، يسهم في خفض نحو 2,200 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً عند تشغيله بالكهرباء النظيفة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا