كتب محمود عبد الراضي ـ سليم علي
الثلاثاء، 24 فبراير 2026 12:00 صفي ليالي شهر رمضان المبارك، تتحول "فرقعة" الألعاب النارية من وسيلة ترفيه عشوائية إلى مصدر قلق يهدد أمن وسلامة المواطنين، خاصة مع تحولها في يد الأطفال إلى أدوات خطرة تسبب عاهات مستديمة وحرائق لا تحمد عقباها.
حملات لضبط كابر التجارهذه الظاهرة التي تنشط في "موسم الصيام" وضعتها أجهزة وزارة الداخلية على رأس أولوياتها، حيث شنت حملات أمنية غير مسبوقة لتجفيف منابع هذه التجارة غير المشروعة وضبط كبار الموردين قبل وصول "شحنات الموت" إلى أيدي الصغار في الميادين والحارات.
الواقع المرير الذي ترصده التقارير الطبية سنوياً يؤكد أن هذه الألعاب ليست مجرد "لعب أطفال"، بل هي عبوات ناسفة مصغرة تتسبب في إصابات جسيمة بالعيون وبتر الأطراف، فضلاً عن الترويع الذي تسببه للمرضى وكبار السن.
ومن هنا، لم تكتفِ وزارة الداخلية بملاحقة الباعة الجائلين، بل استهدفت بعمليات استخباراتية دقيقة مخازن كبرى في مناطق مثل "الجمالية والموسكي" وباقي المحافظات، مسفرة عن ضبط ملايين القطع من الصواريخ والقنابل الورقية قبل ترويجها، لتؤكد الدولة أنها لن تسمح بتعكير صفو طقوس المصريين الدينية أو تهديد سلامتهم البدنية.
ومن الناحية القانونية، فإن المشرع المصري كان حازماً في مواجهة هذا العبث، حيث شدد قانون العقوبات على أن حيازتها أو الاتجار بها دون ترخيص يعد "جناية" تضع صاحبها تحت طائلة القانون، بعقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد وغرامات مالية ضخمة، خاصة إذا اقترن ذلك بتهديد حياة المواطنين أو ترويعهم. فالقانون لا يفرق هنا بين التاجر الكبير و"بائع الرصيف"، طالما أن المادة المضبوطة تندرج تحت تصنيف المفرقعات والمواد شديدة الاشتعال التي يحظر تداولها خارج الأطر الرسمية.
إن معركة الداخلية ضد الألعاب النارية في رمضان هي معركة لحماية "حق الحياة"، وهي تتطلب وعياً مجتمعياً من أولياء الأمور قبل التدخل الأمني. فمنع وصول هذه الألعاب للأطفال يبدأ من ثقافة الأسرة التي يجب أن تدرك أن "الصاروخ" الذي يشتريه الطفل بضعة جنيهات قد يدفع ثمنه لاحقاً من بصره أو مستقبله. وتبقى الحملات الأمنية المستمرة والضربات الاستباقية لرجال الشرطة هي حائط الصد الأول الذي يضمن للمصريين قضاء شهر كريم وعيد آمن بعيداً عن صخب الانفجارات وصرخات المصابين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
