تراجعت أسهم وول ستريت يوم الاثنين مع عزوف المستثمرين عن الأسهم عالية المخاطر بفعل استمرار المخاوف من الاضطرابات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتداعيات قرار المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة بشأن الرسوم الجمركية.
وأدى البيع المكثف إلى انخفاض المؤشرات الرئيسية في وول ستريت بأكثر من واحد بالمئة عند إغلاق السوق.
وسجلت أسهم القطاع المالي وشركات البرمجيات أسوأ أداء في السوق.
وقال توم هاينلين، محلل الاستثمار في قسم إدارة الثروات لدى يو.إس بنك في منيابوليس «السؤال المتعلق بالذكاء الاصطناعي ذو شقين: كم ستبلغ التكلفة، ومن الذي سيتعرّض للاضطرابات؟ لقد رأيتم السوق تتفاعل مع العناوين: (بع أولا ثم قيم لاحقا)».
وأضاف «إنها رؤية لما قد يحدث أكثر من كونها لما حدث بالفعل».
وقضت المحكمة العليا الأمريكية يوم الجمعة بأن ترامب تجاوز سلطته الرئاسية بفرض رسوم جمركية متبادلة بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية، وهو حكم استنكره الرئيس نفسه، الذي هدد بفرض رسوم مؤقتة 15 بالمئة على جميع الواردات.
وجاء ذلك على الرغم من توصله إلى اتفاقيات تجارية مع عدد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
وأشارت البيانات إلى تراجع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 70.31 نقطة أو 1.02 بالمئة ليغلق عند 6839.20 نقطة، بينما خسر المؤشر ناسداك المجمع 251.46 نقطة أو 1.10 بالمئة إلى 22634.61 نقطة. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 810.81 نقطة، أو 1.65 بالمئة إلى 48815.16 نقطة.
- تحركات الدولار
تراجع الدولار يوم الاثنين مع تقييم المتعاملين السياسات التجارية وتصاعد التوتر مع إيران، التي تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن معاهدة نووية.
وقالت سارة يينج، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في شركة سي.آي.بي.سي كابيتال ماركتس في تورونتو «تكمن المشكلة الأكبر في حالة الضبابية السائدة في الوقت الحالي. كما أن كيفية تعامل السوق مع هذا الحالة غير واضحة إلى حد ما».
وارتفع اليورو 0.23 بالمئة إلى 1.1807 دولار، وزاد الين الياباني 0.43 بالمئة أمام العملة الأمريكية إلى 154.41 ين.
وصعد الجنيه الإسترليني 0.27 بالمئة إلى 1.3519 دولار.
وقالت يينج «هناك جدل كبير في السوق بشأن ما إذا كان فرض المزيد من الرسوم الجمركية سينعكس سلبا أم إيجابا على الدولار».
وأضافت «على سبيل المثال، قد تؤدي الرسوم الجمركية الأكثر صرامة إلى زيادة التضخم وتراجع احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على تخفيضات إضافية لأسعار الفائدة، مما سيؤدي بدوره
إلى ارتفاع قيمة الدولار. من ناحية أخرى، يزيد تفاقم حالة الضبابية من خطر تراجع الدولار، وهو ما سيكون له أثر سلبي على العملة».
وقرر البرلمان الأوروبي يوم الاثنين إرجاء التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية الجديدة.
وعبر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الجمعة عن اعتقاده بأن جميع الدول ستلتزم بالاتفاقيات التجارية المبرمة مع إدارة ترامب خلال العام الماضي.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الشركات التي سددت الرسوم الجمركية ستتمكن من استردادها.
- أسهم أوروبا تتراجع
انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين مع تجدد حالة عدم اليقين إزاء السياسة التجارية الأمريكية التي سيطرت على الأسواق المالية بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة جديدة.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 0.5 بالمئة بعد أن سجل يوم الجمعة أكبر قفزة أسبوعية له منذ أوائل يناير.
وكان المؤشر الألماني، الذي يضم شركات تصديرية كثيرة، من أكثر المؤشرات انخفاضا بتراجعه 1.1 بالمئة.
واختتم المؤشر الأوروبي الأسبوع الماضي عند مستوى قياسي مرتفع بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الاقتصادات العالمية العام الماضي.
وأعلن ترامب في مطلع الأسبوع فرض رسوم جديدة 10 بالمئة ثم رفعها إلى 15 بالمئة، مما أثار غموضا حيال موقف الاتفاقيات التجارية، مثل تلك المبرمة مع الاتحاد الأوروبي.
واستبعدت المفوضية الأوروبية إجراء أي تغيير. وقال بنجامين بيكتون، المحلل في رابوبنك «سيظل الأمر يؤدي إلى عدم اليقين بالنسبة للأسواق، حيث يحاول المتعاملون تقدير الآثار المترتبة على وضع متقلب».
وأضاف «من المرجح أن يزيد كل هذا التكاليف على الشركات التي تحتاج إلى فهم القواعد الجديدة، ورفع دعاوى قضائية لاسترداد رسوم الاستيراد غير القانونية، وربما إعادة ضبط سلاسل التوريد الخاصة بها».
وأدى تجدد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة بخصوص جرينلاند هذا العام، إلى جانب محاولة واشنطن تغيير النظام الأمني العالمي، إلى دفع منطقة اليورو لإقامة شراكات مع آسيا وأمريكا اللاتينية، مع السعي في الوقت نفسه إلى تعزيز التعاون داخل أوروبا.
وتكبد قطاع الخدمات المالية أكبر الخسائر، إذ انخفض 2.1 بالمئة، في حين سجلت أسهم الطاقة ارتفاعا قياسيا بفضل مكاسب أسعار النفط.
وخسر قطاع الدفاع 1.6 بالمئة بعد أن أفادت رويترز بأن إيران أشارت إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي إذا استجابت الولايات المتحدة لمطالب معينة.
- أسهم الخليج تنتعش
ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج يوم الاثنين مع استعداد إيران والولايات المتحدة لعقد جولة ثالثة من المحادثات بخصوص برنامج طهران النووي، مما زاد الآمال في أن يتمكن الخصمان من إيجاد طريقة لخفض التصعيد بينهما.
واختتم المؤشر السعودي التعاملات على ارتفاع 0.3 بالمئة في جلسة متقلبة، ليعوض بعض خسائره التي قاربت اثنين بالمئة في الجلسة السابقة.
وكسب سهم بنك الراجحي، أكبر بنك إسلامي في العالم، 1.3 بالمئة، ليعوض بعض الخسائر بعد انخفاض حاد 2.9 بالمئة يوم الخميس، وهو أكبر انخفاض له في ما يقرب من خمسة أشهر.
وزاد سهم شركة أرامكو السعودية 1.1 بالمئة.
وأفادت مصادر تجارية بأن الشركة باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جدا من مشروع الجافورة، الذي تبلغ كلفته 100 مليار دولار، لشركات أمريكية ومصفاة هندية قبل تصدير أول شحنة في وقت لاحق هذا الشهر.
وارتفع مؤشر دبي الرئيسي 1.8 بالمئة، منهيا سلسلة خسائر استمرت يومين في ارتفاع واسع النطاق لكل القطاعات، بقيادة صعود سهم شركة إعمار العقارية 3.7 بالمئة وسهم بنك الإمارات دبي الوطني 2.9 بالمئة.
وصعد سهم إمباور 2.3 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة توقيع عقد تصميم محطتها الخامسة لتبريد المناطق في منطقة الخليج التجاري في دبي.
وقال دانيال تقي الدين المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة سكاي لينكس كابيتال جروب إن موسم أرباح الربع الرابع الإيجابي واحتمال تراجع التوتر الجيوسياسي عززا معنويات المستثمرين، مما يسمح للأسواق بالارتفاع أكثر.
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر 0.6 بالمئة، بعد جني الأرباح لجلستين متتاليتين بعد مكاسب قياسية. وصعد سهم بنك أبوظبي التجاري 0.4 بالمئة، في حين ارتفع سهم ألفا أبوظبي القابضة بأكثر من اثنين بالمئة.
وارتفع المؤشر القطري 1.1 بالمئة، مسجلا أكبر مكاسب يومية له في نحو شهر، مدعوما بمكاسب البنوك. وارتفع بنك قطر الوطني، أكبر بنوك المنطقة، 2.2 بالمئة، مسجلا أفضل أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر تشرين الأول.
واختتم المؤشر الرئيسي بالبحرين التعاملات على انخفاض 0.2 بالمئة. وأغلق المؤشر الرئيسي في عُمان على تراجع 0.6 بالمئة. وصعد المؤشر الرئيسي في الكويت 0.4 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، قفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 2.6 بالمئة، إذ أغلقت جميع القطاعات في المنطقة الخضراء، مدعومة بالتفاؤل بعد أن أعلن صندوق النقد الدولي أن مجلس إدارته سيجتمع في 25 فبراير شباط لمراجعة برنامج التسهيل الممدد للصندوق في مصر، وهي خطوة قد تفتح الباب أمام صرف 2.3 مليار دولار.
وقفز سهم البنك التجاري الدولي، أكبر بنك خاص في مصر، 3.3 بالمئة، بينما زاد سهم مجموعة طلعت مصطفى 2.7 بالمئة. وسجلت شركة التطوير العقاري قفزة 43 بالمئة في أرباحها السنوية وجرى ترقيتها إلى قطاع الشركات متوسطة الحجم ضمن مؤشر فاينانشال تايمز راسل جلوبال إيكويتي.
النفط يهبط مع استعداد أمريكا وإيران لجولة محادثات جديدةتراجعت أسعار النفط قليلا يوم الاثنين مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات بشأن الملف النووي، مما هدأ المخاوف من صراع محتمل. يأتي ذلك وسط حالة من الضبابية بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود بعد قرار جديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية الأمريكية على الواردات العالمية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتا، أو 0.6 بالمئة، إلى 71.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 1027 بتوقيت جرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 42 سنتا أو 0.6 بالمئة إلى 66.06 دولار للبرميل. وأدى القلق المتزايد إزاء احتمال نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار خام برنت والخام الأمريكي بأكثر من خمسة بالمئة الأسبوع الماضي، وظل خام برنت قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر. وذكر تاماس فارجا المحلل لدى بي.في.إم أويل أسوشيتس «لأن الجولة التالية، وربما الأخيرة، من المحادثات النووية الإيرانية لن تجرى قبل يوم الخميس، يتركز الاهتمام على قرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات ورد فعل الحكومة على ذلك». وقالت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إنها ستوقف تحصيل الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية في الساعة 12:01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0501 بتوقيت جرينتش)، الثلاثاء. ومع ذلك، قال ترامب يوم السبت إنه سيرفع رسوما جمركية مؤقتة من 10 بالمئة إلى 15 بالمئة على الواردات الأمريكية من جميع البلدان، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية برنامجه الجمركي السابق. وقال توني سيكامور محلل الأسواق لدى آي.جي «أدت أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى حالة من العزوف عن المخاطرة هذا الصباح، والتي يمكن رؤيتها في أسعار الذهب والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية، وهذا يضغط بدوره على سعر النفط الخام». وذكر مسؤول إيراني رفيع المستوى لرويترز أن طهران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم. وقال محللو مورجان ستانلي في مذكرة إن التسعير يستند إلى مخاوف جيوسياسية، لا إلى نقص فعلي للنفط في السوق. ويتوقع البنك الآن أن يصل سعر برنت إلى 62.50 دولار للبرميل في الربع الثاني هذا العام، بانخفاض عن التوقعات السابقة البالغة 57.50 دولار. |
الذهب عند ذروة 3 أسابيع وسط ضبابية بشأن خطط ترامب الجمركية
ارتفع الذهب بنحو اثنين بالمئة إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع يوم الاثنين، مدفوعا بموجة جديدة من الطلب على أصول الملاذ الآمن وسط ضبابية بشأن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.8 بالمئة إلى 5198.72 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى منذ 30 يناير.
وبلغ المعدن الأصفر 5594.82 دولار للأوقية في 29 يناير.
وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 2.7 بالمئة إلى 5219 دولارا.
وقال جيفري كريستيان، الشريك الإداري في مجموعة سي.بي.إم «هناك الكثير من المشكلات الاقتصادية والسياسية حول العالم، ومع هدوء الأسواق خلال رأس السنة القمرية الجديدة، نتوقع أن ترتفع أسعار الذهب بشكل حاد هذا الأسبوع بمجرد انتعاش النشاط».
وجدد الرئيس ترامب يوم الاثنين انتقاده لقرار المحكمة العليا ضد رسومه الجمركية، بعد أن أعلن يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة على جميع الواردات الأمريكية من 10 بالمئة إلى 15 بالمئة، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونا.
وأسواق الصين، وهي مستهلك رئيسي للذهب، مغلقة بسبب عطلة رأس السنة القمرية الجديدة وستعيد فتح أبوابها الثلاثاء.
وذكر كريستيان «في الأمد الطويل، وخلال الفصول القليلة القادمة، نعتقد أن سعر الذهب سيواصل ارتفاعه، وربما يسجل مستويات قياسية جديدة».
وأظهرت بيانات نشرت يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع أكثر من المتوقع في ديسمبر، في حين أشارت بيانات منفصلة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بشكل حاد في الربع الرابع، وهو مزيج قد يضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتترقب الأسواق إشارات من عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي هذا الأسبوع، والتي قد تلقي مزيدا من الضوء على مسار السياسة النقدية، بالإضافة إلى أي مستجدات بشأن التطورات المتعلقة بالولايات المتحدة وإيران.
ويميل المعدن النفيس الذي لا يدر عائدا إلى الارتفاع في ظل انخفاض أسعار الفائدة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 2.8 بالمئة إلى 86.93 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين.
ونزل البلاتين في المعاملات الفورية 1.5 بالمئة إلى 2123.86 دولار للأوقية، كما انخفض البلاديوم 1.2 بالمئة 1726.50 دولار للأوقية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
