حوادث / اليوم السابع

هاكر فى الظل.. فضيحة "الخادم الأسود" وكيف حاولت "أوبر" شراء صمت القراصنة؟

في عالم تحكمه التكنولوجيا، لا يرتدي اللصوص أقنعة بل يختفون خلف شاشاتهم، محولين الشفرات الرقمية إلى أسلحة فتاكة قادرة على اختراق خصوصية الملايين وهز عرش كبرى الشركات العالمية.

نحن أمام واحدة من أكثر قصص "السيبراني" إثارة للجدل؛ ليس لقوة الاختراق فحسب، بل للقرار الصادم الذي اتخذته الشركة خلف الأبواب المغلقة.

أهلاً بكم في لغز "أوبر"، حيث بيعت أسرار 57 مليون إنسان وحاولت الشركة شراء الحقيقة بـ 100 ألف دولار.

- سان فرانسيسكو 2016.. الثغرة المنسية

بينما كانت "أوبر" تجوب شوارع العالم وتغير مفهوم التنقل، كان هناك "راكب خفي" يتسلل عبر ممرات الشركة الرقمية.

لم يحتج القراصنة لتحطيم جدران نارية معقدة، بل وجدوا "باباً خلفياً" تركه الموظفون موارباً عن طريق الخطأ.

على منصة "GitHub" الشهيرة لتخزين البرمجيات، كانت مفاتيح الخزنة مُلقاة في العلن؛ بيانات دخول الموظفين كانت مخزنة بشكل غير آمن، مما سمح للمخترقين بالدخول إلى "القلب النابض" لسحابة أوبر الرقمية.

- ساعة الصفر: التسرب الكبير

في لحظات خاطفة، تمكن المخترقون من وضع أيديهم على كنز من المعلومات الحساسة:

* بيانات المستخدمين: أسماء، هواتف، وعناوين بريد إلكتروني لـ 50 مليون راكب حول العالم.

* بيانات السائقين: أرقام رخص القيادة والمعلومات الشخصية لـ 7 ملايين سائق.

كانت الشركة أمام كارثة تقنية وأخلاقية، لكن بدلاً من إطلاق صفارات الإنذار، قررت الإدارة سلوك "الطريق المظلم".

- الصدمة: رشوة تحت مسمى "مكافأة"

هنا تحولت القصة من اختراق تقني إلى فضيحة عالمية، بدلاً من إبلاغ السلطات والمستخدمين بالخطر، قامت "أوبر" بالتفاوض مع القراصنة!

الخطة السرية:

* دفع مبلغ 100,000 دولار للمخترقين مقابل تدمير البيانات المسروقة.

* توقيع اتفاقية "صمت" لضمان عدم خروج الخبر للعلن.

* تغليف العملية تحت مسمى "برنامج مكافآت الثغرات" (Bug Bounty) لإعطائها صبغة قانونية زائفة.

- السقوط: الحقيقة لا تموت

استمر التستر لمدة عام كامل، حتى انفجرت القنبلة في 2017. اكتشفت القيادة الجديدة للشركة حجم "الجريمة الإدارية"، لتبدأ سلسلة من الانهيارات المتتالية:

* غرامة قياسية: أُجبرت أوبر على دفع 148 مليون دولار كأكبر تسوية في تاريخ خروقات البيانات آنذاك.

* مقصلة المناصب: تمت إطاحة مسؤول الأمن السيبراني بالشركة وتشويه سمعة الإدارة السابقة.

* فقدان الثقة: أصبح كل مستخدم يتساءل: هل بياناتي في أمان أم أنها مجرد سلعة للمساومة؟

- الدرس القاسي

انتهت الأزمة وبقيت القاعدة الذهبية في عالم التكنولوجيا: "الاختراق قد يكسر أنظمتك، لكن التستر عليه يكسر شركتك بالكامل".

لقد أثبتت واقعة أوبر أن الأمن الرقمي ليس مجرد شفرات، بل هو "أمانة" لا تُشترى بالمال، وأن محاولة إخفاء الحريق بـ "مئة ألف دولار" قد تنتهي بحرق الأخضر واليابس.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا