تسجل مبيعات شاشات التلفزيون في دولة الإمارات، خلال شهر رمضان، نمواً يصل إلى 20%، مقارنة بالفترات العادية، فيما لم يعد الموسم مجرد ذروة مؤقتة، بل محفزاً لإعادة تشكيل أولويات الإنفاق الأسري حسب مسؤولي شركات عاملة في القطاع.
وقال هؤلاء المسؤولون ل«الخليج»: يشهد سوق أجهزة الترفيه المنزلي في دولة الإمارات زخماً استثنائياً، خلال شهر رمضان، مدفوعاً بارتفاع معدلات المشاهدة المنزلية وتزايد التجمعات العائلية في الأمسيات، فمع إعادة تنظيم الروتين اليومي حول الإفطار والسحور، تتحول غرف المعيشة إلى مراكز نشاط اجتماعي وترفيهي، ما ينعكس مباشرة على قرارات الشراء والترقية في فئات التلفزيونات وأنظمة الصوت ومنصات البث.
أضاف المسؤولون، تعكس المؤشرات الرقمية اتساع السوق وتحوله النوعي في آن واحد، فقد بلغت قيمة سوق أجهزة التلفزيون نحو مليار درهم، خلال عام 2025، محققة نمواً نسبته 2.7%، مقارنة بعام 2024، وفق بيانات GfK.
كما تُقدر قيمة سوق الشاشات بنحو 200 مليون دولار (735 مليون درهم) سنوياً داخل الدولة، باستثناء إعادة التصدير، مع توقعات بنمو يتجاوز 10% سنوياً، خلال السنوات المقبلة. ويُباع شهرياً ما بين 35 و40 ألف جهاز، بقيمة تتراوح بين 85 و90 مليون درهم.
وتكشف بيانات الأحجام عن تحوّل هيكلي واضح، إذ ارتفعت حصة الشاشات بقياس 70 بوصة فأكثر من 33.7% إلى 38.9%، خلال عام واحد، بنمو نسبته 15%، مقابل تراجع الفئات الأصغر بين 40 و50 بوصة بنسبة 15%، وبين 50 و60 بوصة بنسبة 10%.
خريطة الطلب
يؤكد فينيت كومار، رئيس مجموعة العرض المرئي في «سامسونج جلف للإلكترونيات»، أن رمضان يشكل محطة محورية في دورة الطلب السنوية، حيث ترتفع معدلات المشاهدة المنزلية وتتضاعف أوقات المشاهدة المشتركة، سواء للمسلسلات الرمضانية أو البث الرياضي المباشر أو البرامج العائلية.
ويشير إلى أن قرارات الشراء تتأثر بثلاثة محركات رئيسية: التوجه نحو شاشات أكبر لاستيعاب التجمعات، ارتفاع سقف التوقعات فيما يتعلق بجودة الصورة والصوت، وثقافة تجديد المنزل استعداداً للاستضافة واحتفالات العيد، كما يلفت إلى أن بعض الأسر توسع منظومة المشاهدة، لتشمل أكثر من غرفة، ما يعزز متوسط قيمة السلة الشرائية.
ويوضح كومار أن أجهزة 65 و75 بوصة تواصل تصدرها المبيعات، إلا أن الفئة 98 بوصة وما فوق تسجل نمواً متسارعاً، مدفوعة بتحويل المساحات المنزلية إلى تجارب سينمائية خاصة، كما يشهد السوق اهتماماً متنامياً بتقنيات Neo QLED وOLED، إلى جانب الأجهزة ذات الطابع التصميمي مثل The Frame وThe Frame Pro، التي تدمج الشاشة ضمن ديكور المنزل كعنصر فني عند عدم الاستخدام.
زيادة موسمية
يوضح إسماعيل الحوراني، نائب رئيس شركة «هايسنس» في الشرق الأوسط وإفريقيا، إن رمضان يُعد موسماً رئيسياً لتحديث أنظمة الترفيه المنزلي، حيث تسجل المبيعات زيادة تصل إلى 20%. وتبقى فئة 65 بوصة الأكثر طلباً، إلا أن التحول الأكبر يتمثل في ارتفاع حصة الشاشات 70 بوصة فأكثر إلى 38.9% من إجمالي المبيعات.
ويشير إلى أن الفئات الصغيرة تراجعت بوضوح، ما يعكس انتقالاً استهلاكياً نحو تجارب مشاهدة أوسع وأكثر غنى بصرياً.
ويقدّر الحوراني قيمة السوق المحلية بنحو 200 مليون دولار سنوياً، مع نمو متوقع يتجاوز 10% خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بالتوسع العمراني والنمو السكاني وارتفاع مستويات الدخل، ويؤكد أن الإمارات، باعتبارها مركزاً تجارياً إقليمياً، تظل سوقاً استراتيجية عالية التنافسية.
تبنّي الأجهزة المتصلة
يرى رامي أبو عرجة، المدير الأول للتسويق والابتكار في مجموعة «يانغو»، أن رمضان يمثل فترة تسارع في تبنّي الأجهزة الذكية، وليس مجرد طفرة قصيرة، وتلاحظ المجموعة ارتفاعاً في التفاعل مع المساعد الصوتي «يانغو ياسمينة» ومنصة «يانغو بلاي»، مدفوعاً بزيادة الوقت الأسري في المنزل.
ويؤكد أن العروض وخيارات التقسيط تحفّز قرار الشراء، لكن الراحة وسهولة الاستخدام هما العنصران الأكثر تأثيراً، إذ تتيح الأوامر الصوتية إدارة الروتين اليومي والوصول السريع إلى المحتوى، ما يعزز جاذبية الأنظمة الذكية خلال الشهر الفضيل.
ويشير إلى أن كثيراً من المشتريات التي تتم في رمضان تتحول إلى تبنٍ دائم، حيث تصبح الأجهزة الذكية جزءاً من البنية اليومية للمنزل، ما يعكس تحوّلاً هيكلياً في أولويات الإنفاق نحو الحياة المتصلة والترفيه الرقمي المستدام.
ويضيف أبو عرجة أن الفعاليات الرمضانية لا تقتصر على الجانب التنافسي فقط، بل تمثل منصة لتعزيز الثقافة الرقمية والرياضات الترفيهية في المجتمع المحلي، مع تنظيم سباقات الكارتنج وتجارب الأداء العالي للأعمار المختلفة.التحول للفئة الفاخرة
يقول فيك شن، مدير الأعمال لشركة TCL في دبي، إن السوق يبيع ما بين 35 و40 ألف جهاز شهرياً بقيمة 85 إلى 90 مليون درهم، مع توقع نمو بين 10% و12% خلال 2026. وتتصدر الفئات 75 بوصة فأكثر الطلب، في ظل طلب متزايد على تقنيات QD Mini LED وOLED.
وتستعد TCL لإطلاق تقنية SQD Mini LED، بين إبريل/نيسان ومايو/أيار، لتعزيز مستويات السطوع والتباين ودقة الألوان، إلى جانب الاستفادة من شراكات عالمية مثل الألعاب الأولمبية ونادي أرسنال لتعميق تفاعل المستهلكين وربط الابتكار بالرياضة والترفيه.
وقال شن: تعتمد TCL على معالج AiPQ المدعوم بالذكاء الاصطناعي، لتحسين جودة الصورة فورياً، إلى جانب دعم التكامل مع Google Home ضمن منظومة إنترنت الأشياء، ما يتيح تجربة أكثر ترابطاً وتخصيصاً داخل المنزل الذكي.
2.7 % نمو 2025
أكد متحدث رسمي من شركة جمبو للإلكترونيات أن قيمة السوق بلغت نحو مليار درهم في 2025، بنمو 2.7%، مقارنة بعام 2024، مع مساهمة ملحوظة للقنوات الإلكترونية. وتتصدر فئة 75 بوصة فما فوق الطلب، مدعومة بتوسع محتوى 4K واعتماد لوحات RGB الحديثة.
ويتوقع المتحدث استمرار نمو المبيعات، عبر الإنترنت بوتيرة أسرع من المتاجر التقليدية، في ظل التحول المتزايد نحو البحث والمقارنة والشراء الرقمي، خلال مواسم العروض، ما يعزز دور المنصات الإلكترونية في رسم ملامح السوق خلال السنوات المقبلة.
وأضاف المتحدث أن رمضان أصبح فرصة للشركات لتقديم خدمات ما بعد البيع والدعم الفني الرقمي بشكل مكثف، حيث يزداد طلب المستهلكين على التوصيل السريع وخدمات التركيب الذكي، ما يعكس تحول السوق نحو تجربة شراء أكثر تكاملاً وسلاسة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
