تابع قناة عكاظ على الواتساب
تبهرك التفاصيل الصغيرة في الحرمين الشريفين وأنت ترى الدافع الإنساني الخيري يتمدّد في صور من العطاء والإحسان، ويتجذر بقيم اتصالية رفيعة مع الآخر، ويصل إلى حالة استثنائية من التضحية بالوقت والجهد لخدمة المعتمرين والزائرين خلال شهر رمضان.
الصورة التي نرى فيها رجال الأمن ينظّمون الحشود المليونية لتيسير الدخول والخروج في الحرمين الشريفين؛ تعكس حالة خاصة من نضج التجربة، وحس اليقظة، والتدخل السريع، واستثمار التقنية، إلى جانب التعامل الراقي لحفظ الأمن، ومساعدة المحتاجين من كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وهي صورة مألوفة بعطائها الإنساني الذي يتجاوز حدود الوظيفة الأمنية إلى طلب الأجر والمثوبة من الله في أقدس بقاع الأرض، حيث تتجلى قيم رجال الأمن السعودي وثقافتهم في خدمة القادمين من كل فج عميق ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.
صورة أخرى للمتطوعين في الحرمين الشريفين الذين يتسابقون في خدمة المعتمرين والزائرين، وتقديم وجبات الإفطار لهم، وتوزيع المياه، وإرشاد التائهين، والرعاية الصحية، وتسهيل تنقلاتهم، وهي تفاصيل مهمة لأبناء وبنات الوطن الذين تركوا أسرهم وتواجدوا بالقرب من كل معتمر وزائر في هذا الشهر المبارك، ومنحوا أنفسهم فرصة المشاركة في تعزيز مستوى الخدمات التي تقدمها المملكة، وإبراز مكانتها وصورتها أمام العالم.
تتجلى الصورة الأكبر في تكامل جهود القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي ضمن منظومة واحدة في موسم العمرة والزيارة، حيث تنطلق تلك الجهود وفق خطط واستراتيجيات محكمة، وأدوار تفصيلية يتعاظم فيها الأثر وتحقيق النجاح، حيث تبرز منذ لحظة وصول المعتمر أو الزائر في المنافذ البرية والجوية، وانتقالهم بوسائل نقل متعددة، ووصولهم إلى الحرمين الشريفين، وتُستكمل على مستوى الخدمات المقدمة في مجالات السكن والإعاشة والنقل والنظافة والصيانة، وكذلك الكهرباء والمياه والطرق، والصحة والتوعية، وغيرها، إضافة إلى الجهود المتواصلة للجمعيات والمؤسسات الخيرية في تقديم الخدمات الإنسانية لقاصدي مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومساعدتهم على أداء شعائرهم الدينية.
في هذه الرحلة التي تخدم أكثر من 2.5 مليون معتمر وزائر يومياً في الحرمين الشريفين، ويتزايد هذا الرقم في العشر الأواخر من رمضان ليصل إلى 3.1 مليون؛ يتكشّف معها حجم العمل الذي وصل ذروته، واستطاعت من خلاله الخطط الحكومية والكوادر الوطنية أن تثبت في كل عام الرؤية والقدرة معاً في إدارة هذه الحشود الهائلة، وتوفير كل سبل الراحة والأمان لهم.
الأثر الإيماني الذي يحصده المعتمر والزائر في الحرمين الشريفين، يصحبه يقين في داخله بأن ما تقدّمه المملكة قيادة وحكومة وشعباً هو مصدر فخر واعتزاز، وشكر وتقدير، وكل ذلك بلا مَنّ أو أذى، وإنما خالصاً لله، وطمعاً في مثوبته، وإيمان راسخ بأنه شرف الدهر الذي لا يضاهيه شرف آخر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
