25 فبراير 2026, 5:32 مساءً
تُعد محافظة جدة نقطة عبور رئيسة للحجاج والمعتمرين القادمين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما منحها لقب بوابة الحرمين، كونها مركزًا تجاريًا واقتصاديًا عالميًا، تتوافد إليها السفن المحملة بالبضائع النفيسة من الشرق الأقصى والهند وأفريقيا، مما جعلها محطة رئيسة للتبادل التجاري والباحثين عن أجود المنتجات.
ويشكّل "باب مكة" أحد أبرز المعالم التراثية في محافظة جدة ووجهة جاذبة للزوار خلال شهر رمضان المبارك، حيث يجمع بين الحراك التجاري والبعد الثقافي في تجربة تعكس عمق الهوية وأصالة الموروث المحلي وبوابة تاريخية ارتبطت بحركة التجارة جدة قرون، ويمثل سجلًا مفتوحًا لذاكرة المدينة العتيقة، تتجسد فيه أنماط الحياة وأساليب البيع والشراء.
ويمنح الباب زواره تجربة تسوق ثقافية تتجاوز المفهوم التقليدي؛ إذ يتفاعل المتسوقون مع الباعة ويتعرفون على تفاصيل الحرف اليدوية وقصصها التاريخية، في أجواء رمضانية ضمن بيئة عمرانية وأسواق شعبية، إلى جانب تنظيم فعاليات فنية وأنشطة ثقافية تُعيد ذكريات روح الماضي، التي تأخذ الزوار في جولة تمزج بين روحانيات الشهر الفضيل وتراث جدة الملهم، حيث تصطف المتاجر الصغيرة جنبًا إلى جنب، مما يتيح للزوار فرصة استكشاف روائح العود والمسك، وشراء الزيوت الطبيعية، والتعرف على أسرار العطارة التي تعود جذورها لقرون طويلة.
ويمثل السوق داخل باب مكة محطة رئيسة لاقتناء الهدايا التذكارية التي تحمل روح جدة وتراثها، وقطع تعبّر عن الهوية المحلية لتبقى ذكرى خالدة لزيارتهم، ضمن منظومة متكاملة تعزز مكانة جدة وجهة رمضانية ثرية غنية بالتجارب الحية.
ويعكس الإقبال المتزايد على "باب مكة" خلال شهر رمضان نجاح الجهود المبذولة في تفعيل المواقع التراثية وربطها بالحراك السياحي، وتنمية الوجهات التاريخية وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة عاجل ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة عاجل ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
