العاب / سعودي جيمر

ألعاب يصبح فيها استكشاف العالم جوهر التجربة القصصية – الجزء الثاني

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا ألعاب يصبح فيها استكشاف العالم جوهر التجربة القصصية الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.

الدهشة والخوف معا في استكشاف عالم الأعماق في لعبة Subnautica

ias

تقدم لعبة Subnautica تجربة تعتمد بشكل أساسي على استكشاف المحيطة لنقل أسرار العالم وتفاصيله حيث يجد اللاعب نفسه عالقا على كوكب مغطى بالكامل بالمحيطات ويصبح الهدف الوحيد هو إيجاد طريقة للهروب والبقاء على قيد الحياة.

منذ اللحظات الأولى تفرض اللعبة شعورا بالعزلة والفضول في آن واحد حيث تبدأ الموارد محدودة ويضطر اللاعب إلى الاعتماد على الاستكشاف لجمع المواد الأساسية وصناعة الأدوات والمعدات التي تسمح له بالنزول تدريجيا إلى أعماق أكثر خطورة.

كل تقدم داخل عالم Subnautica مرتبط بشكل مباشر بمدى جرأة اللاعب على الغوص أعمق حيث تكشف المحيطات طبقات متعددة من البيئات المختلفة وكل طبقة تحمل مخلوقات جديدة وأسرارا غير متوقعة تلمح إلى ما يخفيه هذا الكوكب الغامض تحت سطحه.

تعتمد اللعبة على نقل الخلفية العامة والأحداث من خلال العالم نفسه حيث يتم اكتشاف المعلومات عبر الحطام والمواقع المهجورة والتغيرات البيئية بدلا من تقديمها بشكل مباشر وهو ما يجعل الاستكشاف الوسيلة الأساسية لفهم ما يجري فعلا.

لا تخلو التجربة من لحظات توتر حقيقية حيث تحتوي الأعماق على مناطق مخيفة ومخلوقات ضخمة قد تفاجئ اللاعب في أي لحظة مما يحول الاستكشاف من تجربة مريحة إلى مغامرة مشحونة بالخوف والترقب خاصة مع محدودية الرؤية في بعض المناطق.

ورغم أن Subnautica لا تعتمد على مسار قصصي تقليدي قوي مثل بعض الألعاب الأخرى إلا أن تركيزها المكثف على الاستكشاف وربط التقدم بفهم العالم يجعل رحلتها الأساسية متماسكة ومؤثرة بطريقتها الخاصة.

بهذا الأسلوب تنجح Subnautica في تقديم عالم يشعر اللاعب فيه بالدهشة المستمرة والخطر الدائم حيث يصبح الفضول هو الدافع الأساسي للاستمرار ويغدو استكشاف الأعماق الوسيلة الوحيدة لكشف الحقيقة والنجاة.

عالم يدعوك للبقاء أطول في لعبة Red Dead Redemption 2

تعد لعبة Red Dead Redemption 2 واحدة من أكثر الألعاب اكتمالا من حيث الجودة الشاملة حيث نجحت في تقديم تجربة متماسكة تجمع بين الموسيقى المؤثرة وتصميم العالم والشخصيات والرسوم البصرية بدرجة عالية من الإتقان تجعل من الصعب العثور على عناصر غير مكتملة أو ضعيفة التأثير.

تحظى قصة اللعبة بإشادة واسعة بوصفها واحدة من أكثر التجارب العاطفية في تاريخ ألعاب الفيديو ويعود ذلك إلى الطريقة التي تبني بها ارتباطا قويا بين اللاعب والشخصيات التي يلتقي بها خلال رحلته وهو ما يتجسد بوضوح عند عيش الأحداث من منظور Arthur ومرافقة العصابة في مختلف مراحل رحلتهم.

إلى جانب قوة القصة يمثل عالم اللعبة نفسه جزءا لا يقل أهمية عن التجربة حيث يصبح الاستكشاف عنصرا أساسيا يمنح الرحلة عمقا إضافيا ويجعل اللاعب راغبا في التمهل وعدم التسرع في إكمال المهمات الرئيسية.

نجحت Rockstar Games في بناء عالم ينبض بالحياة ويشعر اللاعب فيه بأن كل شيء يتحرك ويتنفس بشكل طبيعي حيث تمتلئ البيئات بالتفاصيل الدقيقة التي تجعل الإحساس بالوجود داخل هذا العالم أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى.

يعتمد نقل خلفية الأحداث بشكل كبير على ما يراه اللاعب لا على ما يقال له حيث يتم إيصال الكثير من المعلومات من خلال المشاهد الصامتة والتفاصيل البيئية مثل المنازل المحترقة المهجورة أو الجثث المتروكة التي تحكي قصصا كاملة دون الحاجة إلى كلمة واحدة.

من خلال التجوال الحر يتعرف اللاعب تدريجيا على طبيعة هذا العالم وقسوته وتحولاته حيث يصبح الاستكشاف وسيلة لفهم ما يدور حول العصابة وليس مجرد نشاط جانبي منفصل عن الأحداث.

يزداد تأثير هذا الأسلوب مع تقدم القصة حيث يتغير العالم تدريجيا ليعكس ما يحدث داخل العصابة والتحولات النفسية التي يمر بها Arthur مما يخلق ترابطا قويا بين الأحداث والمكان والنبرة العامة للتجربة.

بهذا التوازن الدقيق بين القصة والعالم تقدم Red Dead Redemption 2 تجربة نادرة تستخدم الاستكشاف كأداة لدعم كل مرحلة من مراحل الأحداث وتجعل من التجول في العالم المفتوح جزءا لا يتجزأ من الرحلة العاطفية والإنسانية التي تعيشها الشخصية الرئيسية.

الاستكشاف هو جوهر الرحلة في لعبة The Elder Scrolls 5 Skyrim

تعرض لعبة The Elder Scrolls 5 Skyrim تجربة يعتمد فيها جوهر المتعة بشكل كبير على التنقل والاستكشاف أكثر من الاعتماد على المسار الرئيسي نفسه حيث يرى كثير من اللاعبين أن الرحلة بين المواقع وتجنب الانتقال السريع هي الجزء الأكثر إرضاء في التجربة الكاملة.

يشبه وضع المسار الرئيسي في Skyrim ما قدمته Fallout 4 إلى حد كبير حيث لم يترك أثرا قويا لدى جميع اللاعبين وهو ما جعل التجول الحر عبر المقاطعة بحثا عن الوجهة التالية أكثر متعة من التقدم المباشر في المهمات الأساسية.

خلال هذا التنقل المستمر قد يصادف اللاعب أنشطة جانبية غير متوقعة أو أسرارا مخفية بعناية تتحول أحيانا إلى زنزانات كاملة مستقلة بذاتها مما يمنح الاستكشاف قيمة حقيقية تتجاوز مجرد الوصول إلى الهدف.

يعتمد العالم في Skyrim على إيصال تاريخه وخلفياته من خلال المشاهد الصامتة والتفاصيل البيئية بدلا من الشرح المباشر حيث يتم تقديم الكثير من المعلومات عبر الاكتشاف والملاحظة وليس عبر الحوارات الطويلة.

قد يعثر اللاعب مثلا على مزار Talos معزول بعيدا عن الأنظار وهو اكتشاف ينسجم تماما مع التوترات الدينية والسياسية المحيطة بعبادة Talos داخل المقاطعة ويمنح العالم عمقا إضافيا دون أي شرح صريح.

تسهم المناظر الطبيعية الشاسعة والموسيقى الهادئة والطقس المتغير ديناميكيا في بث الحياة داخل عالم Skyrim حيث يشعر اللاعب بأن المقاطعة كيان حي يتغير باستمرار مع الوقت والظروف.

تزخر اللعبة بعدد كبير من الزنزانات المميزة التي تترك أثرا دائما مثل Bleak Falls Barrow و Sky Haven Temple و Throat of the World حيث تم تصميم كل موقع ليحمل هوية خاصة ويقدم تجربة استكشاف فريدة.

مرة أخرى تثبت Bethesda قدرتها العالية على بناء عوالم تروى قصتها من خلال المكان نفسه حيث يصبح الاستكشاف في Skyrim ليس مجرد وسيلة للتقدم بل الهدف الحقيقي الذي يجعل الرحلة عبر المقاطعة تجربة لا تنسى.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا