عقد مجلس راشد بن حميد، جلسته الرمضانية الثانية تحت عنوان «الأسرة أولاً..رؤية الإمارات لمستقبل الإنسان»، برعاية وحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط- عجمان، وبمشاركة سناء سهيل، وزيرة الأسرة، وعدد من المسؤولين وفئات المجتمع.
نهج راسخ
وأكد الشيخ راشد بن حميد، أن الاهتمام بالأسرة نهجٌ راسخ أرسى دعائمه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي آمن بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان، وتنمية الموارد البشرية أساس متين لبناء الأوطان واستدامة ازدهارها، ومن هذا المنطلق، سُخّرت المؤسسات، وأُنشئت المرافق، وتكاملت التشريعات، جميعها لخدمة الأسرة الإماراتية وتعزيز استقرارها وتمكينها.
وأضاف «نشهد اليوم بفخر تطور الأسرة الإماراتية حتى بلغت أعلى المراتب، وأصبح أبناء الوطن نموذجاً مشرّفاً يرفعون راية دولة الإمارات في المحافل الإقليمية والدولية، ويتقلدون أرفع المناصب محلياً وعالمياً، في تجسيد واضح لثمرة استثمار طويل المدى في الإنسان».
وأوضح أن الدولة اليوم نموذج مميز في تماسك الأسرة وتلاحم المجتمع، وبدعم القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نرى استراتيجية واضحة وخططاً متكاملة تتبنّاها وزارة الأسرة، لتؤكد الإيمان العميق بأهمية استدامة دعم الأسرة وتوفير كل المتطلبات التي تعزز تماسكها واستقرارها. مؤكداً استدامة دعم الأسرة في مختلف المجالات التي تمس كل بيت، وتدعم كل ولي أمر، وتمكّنه من تربية الجيل القادم، ليبقى الإنسان الإماراتي محور التنمية وغايتها، وحامل راية المستقبل بثقة واقتدار.
مشروع متجذّر
وأكدت وزيرة الأسرة، أن ملف الأسرة ليس ملفاً جديداً تطرحه الدولة اليوم، بل مشروع وطني متجذّر منذ التأسيس. وكل مرحلة تنموية جديدة تتطلب آليات مبتكرة وأدوات أكثر تطوراً لمواكبة المتغيرات، ومن هذا المنطلق، حرصت القيادة الرشيدة على تعزيز الجهود المؤسسية بإنشاء وزارة الأسرة، إيماناً بأن الأسرة هي أساس ديمومة المجتمع وضمان استقراره، فالأسرة الأساس الأول الذي تتشكل فيه القيم، وتُبنى فيه الهُوية، وتترسخ فيه مبادئ المسؤولية والانتماء.
وشددت على أن المنهجية التي تتبعها الوزارة تقوم على نهج تشاركي متكامل مع مختلف المؤسسات والجهات، إلى جانب الأفراد وأولياء الأمور، بما يضمن تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لخدمة الأسرة الإماراتية.
وأوضحت أنه في العام الأول من إنشاء الوزارة، تم التركيز على ترسيخ الأسس الصحيحة لضمان انطلاقة انسيابية ومستدامة. مشيرة إلى أن العمل بدأ بوضع استراتيجية وطنية لم تُصغ في غرف مغلقة، بل جاءت ثمرة نهج تشاركي واسع شمل مختلف الجهات المحلية والاتحادية، انطلاقاً من الإيمان بأن نمو الأسرة وامتدادها مسؤولية وطنية مشتركة، وعليه تعمل الوزارة، عبر ثلاثة مسارات شاملة ومتكاملة لضمان الخروج بأفضل النتائج وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
ولفتت سناء سهيل، إلى أن فرق العمل تعاونت مع 20 جهة لصياغة «أجندة نمو الأسرة»، وتنفيذ زيارات ميدانية شملت مختلف إمارات الدولة من الفجيرة إلى الظفرة موضحة أنه تم الاستماع بشكل مباشر إلى التحديات والمتطلبات والوقوف على الواقع الأسري بمختلف أبعاده.
وأشارت إلى أن مخرجات الدراسات والأبحاث أكدت أن جوهر التحدي يرتبط بالجانب الفكري والسلوكي، ما يستدعي تركيزاً أكبر على بناء الفكر وتعزيز القيم الإيجابية، خاصة لدى الشباب والجيل الناشئ، باعتبارهم ركيزة المستقبل.
وقالت: إن الأجندة الوطنية اعتمدت على ثلاث ركائز هي تطوير التشريعات، وتعزيز التوجهات الفكرية والسلوكية، ودعم الصحة الإنجابية، لوضع إطار وطني متكامل بمستهدفات واضحة تضمن نمو الأسرة واستدامة استقرارها بما يعزز ديمومة المجتمع وتماسكه.
استعرض المجلس أبرز التحديات التي تواجه نمو الأسرة واستقرارها وأضاء على الأثر السلبي لبعض ممارسات التحول الرقمي، وما يصاحبه من تغيرات في أنماط التواصل والعلاقات داخل الأسرة، والنمط المتسارع للحياة الذي يفرض ضغوطاً اجتماعية واقتصادية تؤثر في التماسك الأسري وجودة الحياة.
وناقش المجلس أبرز الحلول المقترحة، في مقدمتها تعزيز الشراكة المؤسسية بين مختلف الجهات المعنية، وتكامل الأدوار بما يضمن تقديم مبادرات نوعية مستدامة، إضافة إلى التعريف بالنماذج الإيجابية للزواج وتسليط الضوء على قصص النجاح الأسرية.
حزمة برامج ومبادرات جديدة
استعرض المجلس حزمة البرامج والمبادرات المعتمدة لتحقيق التمكين الأسري وتعزيز الاستقرار والازدهار، وترتكز على دعم الوالدين، وتنمية مهارات الأبناء، وتوفير بيئة تشريعية واجتماعية مساندة تضمن للأسرة مقومات النمو المستدام، بما ينعكس إيجاباً على تماسك المجتمع وديمومته، لضمان التربية المثالية للأجيال القادمة والذي يمثل جوهر عمل الوزارة وأولويتها الأساسية، لضمان وجود أسر مزدهرة بقيم راسخة. وشهدت الجلسة التي أدارتها الإعلامية أحلام السويدي، حضوراً كبيراً ومشاركة فعالة من الجميع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
