تحت قيادة المدير الإبداعي Marco De Vincenzo، جاءت مجموعة Etro لخريف وشتاء 2026-2027 كموجة متحركة من التناقضات. لم تكن مجرد مجموعة أزياء موسمية بقدر ما كانت تجربة حسية قائمة على الإيقاع والتحول. وصف دي فينتشنزو العرض بكلمة واحدة: موجة. وهي كلمة بدت دقيقة تمامًا عند مشاهدة تطور العرض من بدايته الهادئة إلى نهايته المتفجرة بالألوان والزخارف.
في عالم الموضة الذي يسعى غالبًا إلى التغيير المفاجئ والقطيعة مع الماضي، اختارت Etro مسارًا مختلفًا، لم يكن الهدف إعادة تعريف الدار بقدر ما كان استكشاف حدودها. تحركت المجموعة بين الانضباط والتحرر، بين الصرامة والتلقائية، وبين الكلاسيكية والتجريب. وكأن العرض بأكمله كان رحلة بصرية تبدأ من الهدوء وتصل إلى ذروة من الفوضى المنظمة.
بداية هادئة: لغة الخياطة والانضباط
- بدأ العرض بنبرة هادئة نسبيًا، حيث سيطرت الخياطة الدقيقة والتصاميم ذات الطابع الرجالي على الإطلالات الأولى. ظهرت المعاطف القصيرة ذات القصّات الحادة، مستحضرةً مزيجًا من الأناقة العسكرية واللمسة القرصانية الخفيفة، كانت هذه القطع تعكس إحساسًا بالانضباط، وكأن المصمم أراد أن يؤسس قاعدة صلبة قبل الانطلاق نحو مناطق أكثر جرأة.
- الألوان في هذه المرحلة كانت ترابية وخريفية: درجات البني، الزيتوني، والبيج الدافئ، لم تكن هذه الألوان مجرد اختيار جمالي، بل كانت جزءًا من السرد. فهي تمثل الهدوء الذي يسبق العاصفة، أو المد الذي ينحسر قبل أن يعود بقوة.
- برزت التفاصيل التقنية في هذه الإطلالات بشكل واضح. الأوشحة لم تكن مجرد إكسسوارات، بل عناصر بنائية تمر عبر فتحات خلفية لتشكل حلقات داخلية تضيف بعدًا معماريًا للملابس. كما ظهرت الحشوات التي تشبه المشدات داخل المعاطف والسترات، لتخلق إحساسًا بالهيكلية والانضباط.
كان هذا الجزء من العرض بمثابة تذكير بأن Etro ليست مجرد دار زخارف وألوان، بل تمتلك أيضًا لغة خياطة قوية يمكنها الوقوف بمفردها دون الحاجة إلى الزخرفة.
التحول التدريجي: بداية الموجة
- مع تقدم العرض، بدأت الموجة في التحرك، لم يكن التحول مفاجئًا، بل تدريجيًا ومدروسًا. بدأت الياقات تنفتح، وظهرت الأقمشة الشفافة التي ترسم ملامح الجسد بطريقة أكثر جرأة.
- تحولت القصّات من الاتساع إلى الضيق، وأصبحت الملابس أكثر التصاقًا بالجسم. كان هذا التحول يعكس انتقالًا من الانضباط إلى التحرر، وكأن الملابس نفسها بدأت تتنفس.
- الأقمشة لعبت دورًا أساسيًا في هذا التحول. فبدلًا من الصوف الثقيل والتويد التقليدي، ظهرت خامات أخف وأكثر شفافية. ومعها بدأ الإحساس بالحركة يتزايد، وكأن المجموعة بدأت تكتسب زخمًا تدريجيًا.
الملمس كوسيلة للتعبير
أحد أبرز عناصر المجموعة كان التركيز على الملمس. لم تكن الأقمشة مجرد وسيلة لصنع الملابس، بل كانت عنصرًا سرديًا بحد ذاته:
- ظهر الصوف في أشكال غير تقليدية، حيث لم يكن الهدف تقليد الفرو الطبيعي، بل إبراز الطابع الصناعي للخامة.
- كانت هذه القطع تبدو وكأنها منحوتات نسيجية أكثر منها ملابس تقليدية.
- هذا النهج يعكس فلسفة معاصرة في الموضة، حيث لم يعد الهدف محاكاة الطبيعة بقدر ما أصبح الهدف إعادة تفسيرها.
- كانت هذه القطع تعلن عن صناعتها بفخر، بدلًا من محاولة إخفائها.
شاهدي أيضاً: مجموعة Etro لخريف وشتاء 2025-2026
نقش البيزلي: الحمض النووي لدار Etro
- لا يمكن الحديث عن Etro دون الحديث عن نقشة البيزلي، فهي ليست مجرد زخرفة، بل جزء من هوية الدار. في هذه المجموعة، لم تختفِ البيزلي، لكنها تطورت.
- ظهرت النقوش في طبقات متعددة، أحيانًا بشكل واضح وأحيانًا بشكل خفي. كانت تتداخل مع خامات مختلفة، مما يمنحها عمقًا بصريًا أكبر.
- استخدم دي فينتشنزو البيزلي كعنصر حي، يتغير ويتطور بدلًا من أن يبقى ثابتًا، وكأن النقشة نفسها كانت جزءًا من الموجة، تتحرك مع بقية عناصر المجموعة.
العودة إلى الروح البوهيمية
- مع تسارع إيقاع العرض، بدأت الروح البوهيمية في الظهور بقوة. ظهرت الألوان الزاهية والنقوش الكثيفة، وعادت Etro إلى جذورها الزخرفية.
- لكن هذه العودة لم تكن تكرارًا للماضي، بل إعادة تفسير له. كانت النقوش أكثر جرأة، والألوان أكثر إشراقًا، والطبقات أكثر كثافة.
بدت الملابس وكأنها تجمع بين ثقافات مختلفة، في مزيج يعكس الطابع العالمي للدار.
الأوروبوروس: رمز الاستمرارية
أشار دي فينتشنزو إلى رمز الأوروبوروس، الثعبان الذي يلتهم نفسه، كمصدر إلهام للمجموعة:
- هذا الرمز يعبر عن الاستمرارية والدورات اللانهائية، وهو مفهوم يناسب Etro تمامًا.
- فالدار تعتمد على أرشيفها باستمرار، لكنها لا تكرره حرفيًا. بل تعيد تفسيره بطرق جديدة.
- كان هذا المفهوم واضحًا في تكرار النقوش والأنماط، لكن مع تغييرات طفيفة تجعل كل ظهور جديدًا ومختلفًا.
شاهدي أيضاً: مجموعة Etro 2026 تحتفي بالألوان والإبداع البوهيمي
الكروشيه كعالم مستقل
- كانت فساتين الكروشيه من أبرز لحظات العرض. لم تكن مجرد قطع ملابس، بل عوالم كاملة من التفاصيل.
- ظهرت التطريزات ثلاثية الأبعاد على أسطح هذه الفساتين، وكأنها كائنات حية تتحرك فوق القماش.
- لم تكن الزخرفة هنا مجرد إضافة، بل كانت جزءًا من بنية القطعة نفسها.
الانفجار اللوني
- مع اقتراب العرض من نهايته، وصلت الموجة إلى ذروتها.
- اختفت الألوان الهادئة، وحلت محلها درجات زاهية ومشبعة.
- ظهرت الترتر والريش، في مزيج يعكس روح الاحتفال.
- كانت هذه الإطلالات أشبه بعرض مسرحي، مليء بالحركة والطاقة.
Etro والسجادة الحمراء
- بدا واضحًا أن العديد من الإطلالات الختامية صُممت مع السجادة الحمراء في الاعتبار.
- كانت القطع درامية ومليئة بالتفاصيل، مما يجعلها مثالية للظهور الإعلامي.
- الفساتين المزينة بالترتر والريش كانت لافتة للنظر، وتعكس إحساسًا بالفخامة المعاصرة.
بين الماضي والحاضر
- أحد أهم إنجازات المجموعة كان قدرتها على الموازنة بين التراث والتجديد.
- لم تحاول Etro التخلي عن هويتها، لكنها أيضًا لم تكتفِ بتكرارها.
- كانت المجموعة مثالًا على كيفية تطور دار أزياء دون أن تفقد جوهرها.
الحركة كفكرة أساسية
- فكرة الموجة لم تكن مجرد استعارة، بل كانت حاضرة في كل جانب من جوانب المجموعة.
- ظهرت في الأقمشة المتحركة، وفي التحولات اللونية، وفي تطور الإطلالات.
- حتى طريقة عرض الملابس كانت تعكس هذا الإيقاع.
الموضة كتجربة حسية
- لم تكن المجموعة تجربة بصرية فقط، بل كانت حسية أيضًا.
- الأقمشة، الألوان، والملمس كلها عملت معًا لخلق تجربة متكاملة.
مجموعة Etro خريف وشتاء 2026-2027
- كانت مجموعة Etro خريف وشتاء 2026-2027 تجربة قائمة على الحركة والتحول.
- لم تكن ثابتة أو أحادية الاتجاه، بل كانت تتغير باستمرار.
- بدأت بهدوء، ثم تصاعدت تدريجيًا، قبل أن تصل إلى ذروة من الألوان والزخارف.
في النهاية، أثبتت Etro أن الموضة ليست مجرد ملابس، بل تجربة. وأن التوازن بين الانضباط والتحرر يمكن أن يكون مصدرًا للإبداع، ركبت Etro الموجة بثقة وبمتعة واضحة.
شاهدي أيضاً: مجموعة Etro ريزورت 2026
شاهدي أيضاً: مجموعة Etro لما قبل خريف 2025
شاهدي أيضاً: مجموعة Etro ربيع وصيف 2025 في أسبوع ميلانو للموضة
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
