العاب / سعودي جيمر

ألعاب جسدت مفهوم في تاريخ صناعة الألعاب – الجزء الثالث

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بعد ان استعرضنا ألعاب جسدت مفهوم في تاريخ صناعة الألعاب الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.

إغلاق مرحلة الاعتماد على التحكم الحركي في لعبة The Legend Of Zelda Skyward Sword

أطلقت Nintendo في عام 2006 عصرا جديدا من أساليب التحكم مع جهاز Wii حيث اعتمدت التجربة بشكل أساسي على الحركة الجسدية واستخدام أدوات تحكم تترجم إيماءات اللاعب إلى أفعال مباشرة داخل اللعبة وهو ما أحدث تحولا كبيرا في طريقة التفاعل مع الألعاب.

ias

حقق هذا التوجه نجاحا واسعا في بدايته ودفع شركات أخرى مثل Sony و Microsoft إلى تبني الفكرة نفسها من خلال تطوير أدوات تحكم حركية لأجهزة PS3 و Xbox 360 إلا أن هذه المحاولات لم تحقق الانتشار نفسه واستمر استخدامها في نطاق محدود.

مع مرور الوقت بدأ الحماس المرتبط بالتحكم الحركي في التراجع حيث ظهرت تحديات تتعلق بالدقة والإجهاد وطبيعة الاستخدام اليومي وهو ما جعل هذا الأسلوب أقل حضورا في الإصدارات الكبرى مع بداية العقد التالي.

صدرت لعبة The Legend Of Zelda Skyward Sword في عام 2011 لتكون آخر إصدار رئيسي من Nintendo يعتمد بشكل محوري على التحكم الحركي ضمن واحدة من أكبر سلاسلها حيث تم تصميم القتال وحل الألغاز والحركة حول استخدام الإيماءات بشكل مباشر.

اعتمدت اللعبة على ترجمة حركة الذراع والسيف داخل العالم الافتراضي وهو ما جعل التجربة مختلفة جذريا عن الأجزاء السابقة التي اعتمدت على الأزرار التقليدية في التحكم.

أدى هذا التوجه إلى انقسام واضح داخل قاعدة اللاعبين حيث واجه بعضهم صعوبة في التأقلم مع متطلبات التحكم الحركي بينما رأى آخرون أن هذا الأسلوب غير مناسب للاستخدام الطويل أو للتجربة السردية الكلاسيكية التي اشتهرت بها السلسلة.

بعد هذا الإصدار بدأت Nintendo في تقليل اعتمادها على التحكم الحركي داخل سلاسلها الكبرى واتجهت تدريجيا إلى دمج هذا الأسلوب بشكل اختياري أو محدود بدلا من جعله أساس التجربة.

بهذا الشكل أصبحت The Legend Of Zelda Skyward Sword علامة فاصلة تشير إلى نهاية مرحلة كاملة من التركيز على العناوين الضخمة المعتمدة على الحركة وبداية عودة واضحة إلى أساليب تحكم أكثر تقليدية داخل ألعاب Nintendo المستقبلية.

نهاية مرحلة ألعاب الموسيقى المعتمدة على الآلات البلاستيكية في لعبة Rock Band 4

ظهرت ألعاب الموسيقى المعتمدة على الإيقاع قبل سلسلة Guitar Hero بسنوات إلا أن هذا العنوان بالتحديد كان الشرارة التي أطلقت موجة ضخمة غيرت شكل هذا النوع من الألعاب وحولته إلى ظاهرة جماهيرية واسعة الانتشار.

أدى النجاح الكبير إلى إطلاق أجزاء متتالية ثم ظهور Rock Band كخليفة روحي قدم تجربة أكثر توسعا مع التركيز على اللعب الجماعي وتنوع الآلات الموسيقية وهو ما شجع شركات أخرى على تقديم محاولات مشابهة سعت لاستنساخ الفكرة والاستفادة من شعبيتها المتزايدة.

اعتمدت هذه المرحلة بشكل أساسي على الآلات البلاستيكية مثل الجيتار والدرامز والمايكروفون والتي أصبحت جزءا أساسيا من التجربة وحولت جلسات اللعب إلى نشاط اجتماعي حاضر بقوة في التجمعات والحفلات المنزلية.

مع مرور الوقت بدأ هذا النوع يفقد بريقه حيث تراجع الاهتمام تدريجيا واختفت الآلات البلاستيكية من السوق بعد أن كانت في كل مكان مع تقلص الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج والتخزين.

حاول هذا النوع العودة للمرة الأخيرة من خلال Guitar Hero Live و Rock Band 4 حيث كان هناك أمل في إعادة إحياء التجربة بأسلوب حديث يناسب الجيل الجديد من اللاعبين.

رغم أن Rock Band 4 قدم تجربة أكثر تماسكا وحافظ على روح السلسلة إلا أن كلا المحاولتين فشلتا في إعادة إشعال الحماس الجماهيري ولم تنجحا في إعادة هذا النوع إلى الواجهة كما كان في السابق.

استمرت ألعاب الموسيقى لفترة طويلة كعنصر أساسي في الثقافة الشعبية داخل عالم الألعاب لما يقارب عقدا كاملا مدفوعة بمكتبات ضخمة من الأغاني وتجارب جماعية ممتعة وسهلة الوصول.

اليوم ينظر إلى تلك المرحلة على أنها موجة مؤثرة انتهت تاركة وراءها إرثا مميزا وذكريات مرتبطة بجيل كامل من اللاعبين بينما أصبحت الآلات البلاستيكية نفسها رمزا لحقبة مضت ولم تعد جزءا من المشهد الحالي لصناعة الألعاب.

الوداع الأخير لاستوديو Japan Studio في لعبة Astro’s Playroom

يعد Japan Studio واحدا من أكثر استوديوهات Sony شهرة وتأثيرا عبر تاريخ أجهزة PlayStation حيث امتدت بصمته الإبداعية منذ جيل PS1 وصولا إلى وارتبط اسمه بتجارب فريدة تركت أثرا عميقا في ذاكرة اللاعبين.

قدم الاستوديو عبر مسيرته الطويلة مجموعة واسعة من الألعاب التي تميزت بالجرأة والابتكار وتنوع الأفكار من بينها The Legend of Dragoon و Shadow of the Colossus و Ape Escape 2 و LocoRoco و Puppeteer وغيرها من الأعمال التي شكلت جزءا أساسيا من هوية PlayStation عبر الأجيال المختلفة.

تميز Japan Studio بقدرته على تقديم ألعاب لا تشبه غيرها سواء من حيث الأسلوب الفني أو طريقة اللعب أو الأفكار التجريبية التي كانت أحيانا بعيدة عن التيار التجاري السائد لكنها نجحت في بناء قاعدة جماهيرية مخلصة.

كانت لعبة Astro’s Playroom آخر إصدار رئيسي يحمل توقيع الاستوديو حيث صدرت كلعبة مرافقة لإطلاق جهاز PS5 وركزت على استعراض قدرات الجهاز الجديدة وإمكانات وحدة التحكم DualSense بطريقة إبداعية تجمع بين المتعة والحنين لتاريخ PlayStation.

إلى جانب ذلك ساهم فريق Japan Studio أيضا في دعم تطوير نسخة Demon’s Souls المعاد تقديمها والتي صدرت هي الأخرى مع إطلاق PS5 مما جعل هذه المرحلة بمثابة الوداع غير المعلن للاستوديو داخل الجيل الجديد.

في عام 2021 تم دمج Japan Studio رسميا داخل Team Asobi وهو القرار الذي أنهى وجود الاستوديو ككيان مستقل ووضع حدا لمسيرة طويلة ارتبطت بالإبداع والتجريب داخل منظومة Sony.

رغم أن Team Asobi أثبت نفسه كفريق موهوب واستطاع بمساعدة أعضاء أساسيين من الفريق الأصلي تقديم تجربة Astro Bot بمستوى يتفوق حتى على Astro’s Playroom من حيث الفكرة والتنفيذ فإن غياب اسم Japan Studio عن شاشات البداية في ألعاب PlayStation يظل لحظة حزينة لكثير من عشاق المنصة.

يمثل اختفاء الاستوديو نهاية مرحلة إبداعية مميزة في تاريخ Sony حيث لم يكن Japan Studio مجرد مطور ألعاب بل رمزا لفلسفة تصميم تحتفي بالاختلاف والخيال والتجربة غير التقليدية داخل صناعة الألعاب.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا