إعداد أحمد حسني
الجمعة، 27 فبراير 2026 08:00 صفي صراع البقاء، يظن القاتل أن مواراة الجثة تحت التراب أو خلف الجدران هي نهاية القصة، وأن الصمت سيسود للأبد، لكنه ينسى أن للحق "صوتاً" قد يعبر السنين ليخرج من تحت الأقدام.
نحن أمام قضية تتجاوز حدود العقل؛ حيث لم تكن خيوط الجريمة في قبضة محقق ذكي، بل في ورقة مهترئة كتبها رجل وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، مراهناً على "عدالة الصدفة" التي استجابت له بعد عقد ونصف من الزمان.
- مدريد 2020.. كنز ملعون تحت الأقدام
في قلب العاصمة الإسبانية مدريد، وبينما كان عمال البناء يشرعون في تجديد منزل قديم متهالك، كانت الأجواء توحي بعمل روتيني يملأه الغبار وضجيج المطارق.
لكن، عند انتزاع إحدى البلاطات في زاوية منسية، لم يجد العمال فراغاً عادياً، بل تجويفاً غريباً أخفى بين طياته ما هو أخطر من الذهب.. رسالة مكتوبة بخط يد مرتجف، تحمل كلمات تقشعر لها الأبدان:
"إذا وجدتم هذه الرسالة، فاعلموا أنني قُتلت ودُفنت تحت هذا المنزل".
- ساعة الصفر: حين ينطق الأسمنت بالحقيقة
تحول موقع البناء في لحظات إلى مسرح جريمة تحتشد فيه قوات الشرطة وخبراء الطب الشرعي. لم يكن الأمر مجرد "مزحة قديمة"، بل كان نداءً استغاثياً عابراً للزمن:
* بدأت عمليات الحفر الدقيق في المكان الذي أشارت إليه الرسالة.
* على عمق أمتار، واجه المحققون الحقيقة المروعة: بقايا جثة لرجل اختفت ملامحه، لكن روحه بقيت معلقة بهذه الرسالة.
* بمطابقة سجلات المفقودين، تبيّن أن الجثة تعود لرجل اختفى في ظروف غامضة منذ عام 2005، أي قبل 15 عاماً كاملة!
- المفاجأة: الضحية يحل لغز مقتله قبل وفاته
أذهلت نتائج المختبر الجنائي الجميع؛ فالرسالة لم يكتبها شاهد عيان، بل كتبها الضحية نفسه.
يبدو أن الرجل، في لحظاته الأخيرة أو شعوره بقرب الغدر، أدرك أن قاتله سيختار هذا المكان تحديداً لإخفاء أثره.
بذكاء فطري ويأس شجاع، دسّ "شهادة وفاته" تحت البلاط، واثقاً أن الأرض لا تحفظ الأسرار إلى الأبد.
قادت التحقيقات فوراً إلى المالك السابق للمنزل، الذي عاش لسنوات فوق جثة ضحيته مطمئناً.
وعند مواجهته بالرسالة التي كُتبت بمداد الغدر، انهار القاتل واعترف بجريمته التي ظن أن الزمن كفيل بمحوها.
- الصدفة التي أيقظت العدالة
لو لم يقرر صاحب المنزل الجديد إجراء التجديدات في ذلك العام، ولو لم يقرر العامل رفع تلك البلاطة تحديداً، لظل القاتل حراً طليقاً ولظلت الجثة مجهولة الهوية.
إنها "رسالة تحت البلاط"، برهنت للعالم أن المقتول قد يغيب جسداً، لكنه قد يترك خلفه خيطاً رفيعاً ينتظر صدفة قدرية ليتحول إلى حبل مشنقة يلتف حول عنق القاتل، ولو بعد حين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
